بعض القصائد تصلح لكل زمان ومكان عندما تجمع بين النصح والحكمة وهذه القصيدة إحداها:
|
الله من عينٍ قليل هناها
|
السهر طاولها على كل الاوقات
|
من علّةٍ ما اظن يوجد دواها
|
تحتار فيها أهل العقول البصيرات
|
تغطلست نجومها في سماها
|
وعلى محللها تطول المسافات
|
أزريت أميّز عدلها من خطاها
|
أدير فيها الرأي واقول هيهات
|
أسباب ناسٍ تيّه الله قداها
|
شانت ضغاينها وشوفاتها افوات
|
واهل النمايم تو نالت مناها
|
اهل القلوب اللي بها الحقد غاطات
|
اللي يسويها ويركض وراها
|
وان سمعوا الكلمة بنوا عشر كلمات
|
وش فايدتها خيّب الله سعاها
|
حصيلها زرع الفتن والحزازات
|
على طريق الرشد ما الله قداها
|
ما فازوا إلا بالعلوم الرديّات
|
وين الرجال اللي يذرّي ذراها
|
أهل التقى واهل النقى والامانات
|
اللي تكرم بالقسا من نصاها
|
وان جت سوالفهم الياهي زكيات
|
أهل النجور اللي تقانب عواها
|
ومجالسٍ ما تعرف أهل الشبوهات
|
وحدودهم محدٍ توهق حماها
|
كم طامعٍ صار طمعه بالمناجات
|
من قدّم الحسنى معاهم لقاها
|
واللي يبا يبطش يشوف الاهانات
|
حرِّم على العايل فلاها وماها
|
وان جا بدرب الطيب يلقى كرامات
|
وهذي هي الديرة وهذا بناها
|
ولا اقول غير الله يرحمكم اموات
|
وان كان سكّان البلد ما حماها
|
طمع بها من لا يعرف الطماعات
|
ونصيحةٍ ما نيب ادور جزاها
|
لعلها تلقى القلوب اللبات
|
ترا التسامح للنفوس وصفاها
|
وتجاهل الفايت ونبذ الخلافات
|
أخير واحسن من تمادي رداها
|
وخلّو عداكم تجرع السم بسكات
|
الخيمة اللي ما يذري ذراها
|
عنها مباتك بالعرا فيه صرفات
|
مير اجمع الحزمة وشدّوا رشاها
|
والبير دمّوها على كل ما فات
|
الله يعدلها ويصلح نياها
|
ويعيذنا من كل مبغض وشمّات
|
وصلو على مبعوث الاسلام طه
|
ما طاف بالكعبه وشاهد عرفات
|
ذيب بن متعب البراق |
|