الرياض - إيمان البحطيطي
عمالة من جنسيات مختلفة تخدش الآداب العامة إما لقلة وعيها أو لأنها تعيش في غير بلادها ولا يهمها مظهر بلاد تضمها وتحتويها، ومن ذلك أن بعضاً منهم يبصق على قارعة الطريق، أو يقضي حاجته في أي أرض فضاء، بل إن بعضهم يرمي مخلفات البناء ونحوها في هذه الأراضي، وشركات ومؤسسات لديها أعداد من العمالة لا توفر لهم مراحيض ودورات مياه يعمدون لإيذاء الآخرين بمشاهد تتنافى مع الذوق العام، وللحديث عن سبل تجاوز هذه المشاهد والحد منها نتحدث إلى وكيل أمانة منطقة الرياض للخدمات الدكتور إبراهيم الدجين..
دورات مياه عامة
نقلنا الصورة للدكتور إبراهيم الدجين وسألناه عن إمكانية إنشاء دورات مياه عامة في الشوارع والطرقات فأجاب: توجد دورات مياه عامة في المناطق التي يوجد بها تجمعات للمواطن والمقيم والحمد لله وبأعداد كبيرة في منطقة الرياض والتي تخدم الجميع، ولكن إذا كان القصد في شارع وحي فهذا أمر مستحيل ولا يمكن، وليس هنا فقط ولكن حتى في دول العالم كله لا توجد، وعادة تكون هذه الدورات في أماكن تجمع المقيمين في أي مدينة.
وحول التعليق على من يقوم بقضاء الحاجة في الأراضي المهجورة وسط الأحياء السكنية قال د. الدجين طبعا هذا سلوك مشين ومرفوض وهو للأسف مرتبط بثقافة بعض العمالة ويرتبط بحسب البيئة التي قدم منها العامل، والأمانة لا تقبل بهذا التصرف وتعاقب عليه، ولكن تحتاج إلى تضافر الجهود لحل هذه المشكلة، ولعل من حلولها فتح دورات المياه الموجودة في المساجد، فهي منتشرة في كافة الأحياء السكنية، وقد تحل هذه المشكلة على الرغم من أنها ليست ظاهرة لكنها موجودة في الحقيقة.
الجانب الآخر نتمنى من أصحاب الشركات والمؤسسات الذين لديهم أعمال إنشائية وعمالة كبيرة أن يكون جزء من الاستعداد للأعمال الإنشائية توفير دورات مياه للعاملين معهم.
وعن عقوبات رادعة لمن يضبط بهذا الأمر أو بتقديم شكوى.. أبان بأن هناك جزاء يتعلق بإهمال نظافة المدينة والأمانة تعاقب على ذلك وحتى البصق في الطرقات عليه عقوبة، ولكن من الصعوبة طبعا مراقبة جميع الأحياء ولكن هناك عقوبات، وبرنامج عين النظافة الذي تقوم به الأمانة في منطقة الرياض يقوم بدور فعَّال في هذا الجانب وتسجل مخالفات كبيرة على كل من يسيء إلى نظافة المدينة، والعقوبة تكون مالية (200 ريال تقريبا).
وحول استغلال الأراضي المهجورة في رمي مخلفات البناء في هذه الأراضي أوضح د. الدجين أن هذا سلوك مشين وغير حضاري من بعض العمالة أو من أصحاب الشاحنات التي تنقل مخلفات البناء، وبالطبع الأمانة قد خصصت لهم مواقع وأماكن لاستقبال هذه المخلفات، ولكن للأسف يستسهلون الأمر برميها في أقرب مكان بدلا من أن يقطع مسافة كبيرة بحثا عن النواحي المادية، والأمانة تخالف هذا الجانب وتجرم كل من يفعل ذلك، ولكن مع الأسف مهما تعمل الأمانة وتقوم بواجبها لن تستطيع متابعة كل المخالفات لأن المنطقة ما شاء الله تشهد حركة عمرانية نشطة جداً، ولكن هذا يأتي بتعاون الجميع من المواطن والمقيم والاتصال على تلفون (940) وتسجيل رقم السيارة التي تقوم بهذه الأفعال المشينة وتقوم الأمانة بمحاسبته عن طريق الجهات الأمنية أيضا، وناشد الجميع بتضافر الجهود لأن الأمانة في الحقيقة تبذل جهداً كبيراً في إظهار المدينة بالمظهر اللائق الجميل والنظيف، والحمد لله نجحت في هذا الجانب، لكن يبقى تعاون المواطن والمقيم في الحد من هذه الظواهر السيئة أيضا أتمنى أن تفتح دورات المياه الموجودة في المساجد حتى تقوم بدورها الحقيقي ولا تكون طاقة مهدرة مع العلم أنه من الممكن أن تحدث بعض السلوكيات البسيطة ولكن هذه يمكن معالجتها بطرق غير الإغلاق.