Al Jazirah NewsPaper Monday  06/09/2010 G Issue 13857
الأثنين 27 رمضان 1431   العدد  13857
 
البدائل المأمونة في الفواكه والخضراوات والورقيات
فتيات يجرين وراء سراب الجمال بخلطات كيميائية خطرة

 

البدائع - أضواء الوابل

يشهد سوق مستحضرات التجميل سيلا من الدعايات للعودة للطبيعة باستخدام الخلطات التجميلية وبين إطالة الشعر وتكثيفه وكريمات التبييض، وإزالة النمش يكمن خطر تلك المواد.. كل ذلك تلهث المرأة حوله لكي تزيد من جمالها ولكي يرجع شيء من شبابها، ولكن: هل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟.

أسئلة طرحناها على مجموعه من الفتيات والسيدات حول مدى ثقتهن ببائعي تلك الخلطات وحول تجاربهن مع تلك الوصفات التي انتشرت انتشار النار في الهشيم بين الأوساط النسائية.. وفي تجاويف الشبكة العنكبوتيه مستمدين مصدرها من تجاربهن أو من تلك المجلات والكتب التي تعج بها المكتبات..

تصنعها بنفسها

غيداء تقول لا أشتري تلك المنتجات أبداً بل أصنعها بنفسي إذ إني لا أثق ببائعيها فبعضهم لا يخاف الله يضع مواد حارقة للبشرة في تلك الخلطات.. وكانت تجربتي معها جيدة حتى الآن فالخلطات أسهل وأيسر من ناحية تأثيرها السطحي ولا تتعدى طبقة الجلد وفروة الرأس لكنها في الغالب تحتاج لاستمرار ووقت طويل في المتابعة، وتبادر ربى بقولها: كل شيء إذا كان باعتدال أعطى نتيجة ممتازة؛ لذا قد نجد أن الاستخدام المستمر لبعض الخلطات قد يؤذي الشعر والبشرة معا، عن نفسي لا أحب أن أجرب مثل تلك الخلطات فقط أضع شيئا بسيطا من المواد الطبيعية كماء الورد الذي لا غنى عنه.

وتفيدنا غرور قائلة: أرى أن ما تصرفه العيادات الجلدية من كريمات تعطي نتائج مبهرة وواضحة أكثر من الخلطات والأفضل من ذلك كله هو الليزر فقبلَ فترة جربتَ خلطة للتبييض اشتريتها من أحدهم لكن لم أر أي تغير أو تحسن في لونَ بشرتي فقط أعطتني النعومة.

استخفاف وخداع:

وتقول أحلام: بعض الخلطات أرى أنها ضحك واستخفاف بالعقول والبعض الآخر فعلاً أداة من أدوات التجميل لست ممن يهتم بوضع تلك الخلطات، ولكن أن حصل ووضعت شيئا منها انقطع عن الاستمرار بذلك قبل أن أرى النتائج أما شهد فترى أن الخلطات الطبيعية بديل لعمليات التجميل وتقول جربت بعض من تلك الخلطات التجميلية بعدما قرأتها في المنتديات وبعضها الآخر من تجارب صديقاتي لكن أرى أن النتائج الأفضل تأتي مع مداومة الاستخدام لها لكنها ليست بالصورة الخيالية التي يصورها البعض لذلك لدي قناعه داخلية أن ما يناسبني لا يناسب غيري وما يناسب غيري قد لا يناسبني، لذا النتائج تختلف، أما بخصوص أسعار الخلطات فهي مبالغة بعض الشيء، خصوصاً إذا رأينا رد فعل هوس الفتيات في اقتناء كل ما يمكن ليجعلهن أجمل، فأصبح الضحك عليهن أمرا سهلاً لبائعي تلك المواد.

وتؤيد هديل رأي شهد وتضيف قائلة: إن تلك الخلطات قد تكون بديلا لمن يخشى الجراحات التجميلية.

وفي نفس السياق تقول حنان (برأيي الشخصي, الخلطات مجرد تضييع للمال والوقت وإهدار للجهد. كثير من النساء من يلجأ لاستعمال الخلطات بدافع السعي خلف الجمال والبروز بمظهر آخر عما كانت عليه، راجية من الخلطات نتائج مبهرة وفعالة وسريعة رغم عدم منطقية الأمر، والأخطار المصاحبة لها، والاستغفال الاستهلاكي الذي أصبح هواية لدى بعض مندوبات بيع هذه الخلطات.

ومن جهة أخرى، نرى حرص القدماء من النساء على العلاج والتداوي من منتجات الطبيعة مثل استعمال الليمون، والرمان، والكركم، والجرجير لما فيها من فوائد جمة للجسم من الداخل والخارج كذلك.

ولكن خلطها مع بعضها وإضافة عناصر أخرى لربما جلب مشاكل صحية هن في غنى عنها فليست كل تفاعلات المنتجات الطبيعية أمر تحمد عقباه. كما أن آثارها وقتية لأن العلة الأساسية تكمن في اعتلال الصحة وسوء التغذية، فالبشرة، والشعر، والجسم، وأيضاً العين جميعها تتأثر بتأثر الصحة والغذاء لذا لا أحب أن أجرب الخلطات، ولكن إذا كان هناك منتج طبيعي واحد فقط بلا أي خلطات فإني أستطيع تجربته دون أدنى شك في فعاليته، وذلك لثقتي الشديدة في ما وهبه الله لنا من منتجات طبيعية.

مسابقة جمالية

وتروي رؤى تجربتها قائلة (أختي ممن يعشقن تلك الخلطات. تحب أن تجرب كل شيء تسمع أو تقرأ عنه وإذا أحبت أن تجرب تصنع كمية كبيرة من تلك المواد وتضعها في علب زجاجية وتوزعها علينا وتجري مسابقة من ستستمر عليها وتكون الأفضل بيننا عند ظهور النتائج؛ وعن تجربتها تقول بصراحة لا أستطيع أبداء رأي قاطع حول تجربتي للخلطات التجميلة لأني لا أستمر أضع مرة أو مرتين على الأكثر ثم أنقطع.

أما ديما تحكي تجربة أختها قائلة مستحضرات التجميل.. ضياع للمال وتشويه للجمال بدلاً من إظهاره.. عن نفسي لم أقتنع بمستحضرات تجميل البشرة مع إنني أحياناً أشعر أن بشرتي تحتاجها ولأني أخاف من أضرارها بمعنى أن بعد التجميل المؤقت تشويه أبدًا... فقد عانت أختي مع إزالة الآثار اللي تركتها مستحضرات التجميل على بشرتها.. بقع بنية داكنة تشبه الحروق ومسامات مفتوحة بشكل فظيع وبثور غريبة مع أنها مستحضرات من ماركات مشهورة وغالية جداً. لكنها تجمل قليلا وتشوه كثيراً.. لذا أفضل عدم استخدام أي منها مهما كانت حاجتي لها.. اتقاء لضررها.

وتقول السيدة أم فهد: نساء اليوم لم يعدن يرضين بما آتاهن الله سبحانه...

البيضاء تريد أن تكون بشرتها برونزية وتبحث عن تلك الخلطات المسمرة والسمراء تبحث عما يبيضها، القناعة كنز لا يفنى ومن لم تقتنع بخلقة الله الذي خلقها بها ستخسر كثيرا ولن ترضى أبدا وستكون دوما في تغيير، فهو أحد هوايتها المفضلة إلى إن تصل إلى درجة الجري وراء كل شيء جديد، وعن نفسها تقول: الحمد الله لم أجرب تلك الخلطات ولا حاجة لي بها لأني مقتنعة بما وهبني به ربي وراضية به.

آثار من نوع آخر..

من المؤلم أن يكون لتلك الخلطات تأثير معنوي وليس مادياً فقط! كما تحكي ريم تقول: أخجل أن يخرج رجل علم فاضل على التلفاز وفي برنامج مباشر والنساء ليس منتبهات له حيث إن الشريط sms يدور كله حول الخلطات فهذه تقول اريد شيئا يبيضني، والأخرى تسأل عن شيء يطول شعرها وأخرى تطرح مشكلتها الجمالية وتسأل عن وصفة فيتردد سؤال بخاطري: (كيف يثقن بتلك الوصفات من بعضهن البعض دون الرجوع لأخصائية متخصصة بمجال العناية بالبشرة والشعر..والله أمرهن عجيب).

أما جود فتسرد لنا تجربتها قائلة: بالنسبة لي جربت العديد من الوصفات التي قرأتها من الكتب المتخصصة بذلك وكانت نتائجها رائعة..

الكل كان يسألني عن العيادة التي أتعالج لديها إذ إن بشرتي كانت مليئة بالحبوب وكنت أقول لهم أنا من عالجت نفسي وأخبرهم بأمر الوصفة ولكنهم لا يصدقونني ويعتقدون أني أبالغ بذلك أو أكذب عليهم.

رأي الطب البديل

سألنا الدكتور وائل وسيم المصري عن رأيه بتلك الخلطات، وهو باحث مستقل في الاستخدامات الصحية للمستخلصات النباتية والزيوت الطبيعية، وأخصائي تثقيف وتعليم صحي فقال: قد ترتفع أسعار بعض الخلطات بناء على عدة عوامل: أولها نوع تلك الخلطة وجودة عناصرها والغرض منها.

ثانيها: العناصر المؤثرة في سعرها إضافة إلى تقدير خبرة الصانع، فإن لم تتوافر عناصر مهمة مثل دراية الصانع وخبرته وخلفية ثقافته ودراسته فأنصح بتجنب الشراء منه، فغياب تلك العناصر يجعلها عملية ضحك سهلة على المشترية، إضافة إلى ذلك غياب الوعي الكافي وغياب الرقابة الذاتية والوازع الأخلاقي لبعض ممن يدعون المعرفة بهذا المجال؛ لذا نجد أنفسنا أمام خلطات ليس لها اثر أو معدومة الأثر أو ضارة، أما إذا كانت مدروسة ومكونه من عناصر جيدة فلا ضرر منها، عموماً الجمال مسألة نسبية، وقد وزعه الله سبحانه وتعالى على كل الناس كالرزق تماما، والخلطات التجميلية فقط تحافظ على الجمال وتعتني به وتسلط الضوء عليه وتبرزه شرط أن تكون من توليفات مدروسة ومصممة بعناية ومن مواد جيدة، لذا أنصح المرأة بزيادة التثقيف الصحي والمعرفة بالمجالات الطبيعية والمستخلصات النباتية وعدم شراء الخلطات من غير المنتجين الموثوقين وهم كثر، كما أنصح بالماء البارد وعسل النحل والزيوت الطبيعية هي والتغذية بالخضراوات الطازجة والفواكه الطيبة هي منحة من الله يجب الشكر عليها.

سيد أحمد قطب، أستاذ صناعة الأدوية العشبية في الأكاديمية المفتوحة للطب التكميلي والباحث السابق بمركز أبحاث جدة التابع لمستشفي الملك فيصل التخصصي يقول: في البداية أنا ضد استخدام مستحضرات التجميل عموماً سواء مستحضرات كيميائية أو مستحضرات يطلق عليها طبيعية، وهي في الحقيقة ليست طبيعية؛ حيث تتكون جميع هذه المستحضرات من شموع صناعية وزيوت معدنية ومستخلصات مائية عناصرها الرئيسية مواد كيميائية شديدة الخطورة على البشرة، فإذا كان الأمر كذلك مع المستحضرات والماركات المشهورة فما بالكم بالمستحضرات المغشوشة، والمرأة التي تبحث عن الجمال يجب عليها أن تبحث في العناصر الطبيعية التي أوجدها الله سبحانه وتعالى من أجل زينتها فسر جمال النساء في العصور القديمة يرجع إلى استخدامهن المواد الموجودة في الطبيعية بعيداً عن تدخل يد الكيمياء الحديثة فيها وإن العديد من خلطات التجميل الحديثة تسبب الإضرار لمستخدمتها لعدم تخصص القائمين على صناعتها قد تصل لحروق بالغة للبشرة والشعر، طبعا إلى جانب الأضرار المادية التي تصيب المشترية لتلك المنتجات، استخدام البدائل الطبيعية مثل الزيوت العطرية والأعشاب الطبيعية تعتبر بديلاً فعالاً لعمليات التجميل بالفعل وتتفوق عليها في بعض الأحيان حيث تعتبر معظم المواد المستخدمة في عمليات التجميل مثل السيليكون وغيرها موجودة في الطبيعة الربانية مثل نبات ذنب الخيل الذي يعتبر مجدداً لخلايا الجلد والعظم والشعر ونهاية أحب أن أشير إلى جميع المنتجات ذات الماركات الشهيرة والتي تحمل رقم تسجيل في أي وزارة للصحة يجب أن تخضع للتسعير من قبل الجهات المعنية في وزارة الصحة ولكن ما نشاهده الآن ليس سوى عملية نصب كبيرة جداً يستغل فيها القائمون على صناعة هذه المستحضرات حاجة المستهلكة لهذه المنتجات فيفند لها الادعاءات الطبية التي تجعلها مقبولة بهذه الأسعار وطبعا هي أسعار مبالغ فيها جدا أما عن رد هؤلاء الفتيات جاء نتيجة طبيعية لما تعرضن من عمليات نصب وابتزاز والبائع في الأول والأخير لا يهمه سوى أن يقنع الزبونة بسلعته ولا يفكر في نتيجتها ولا جودتها.



 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد