الدلم - فهد عبد الله الموسى
تقع بلدة زميقة جنوب الدلم وتبعد حوالي 4 كم بلدة قديمة لها ذكر عطر في كتب التاريخ مقرونة بالدلم لما تمثله من مصدر تموين غذائي من التمور والحبوب والخضار والإنتاج الغزير فكانت ذات أسوار وحصون وأبراج كبيرة تحيط بالبلدة التي هدمها السيل عام 1415هـ.
وإذا كانت زميقة ذات إنتاج زراعي وفير فيما مضى فإنها اليوم بعد توفر الآلة الزراعية الحديثة أصبحت تزداد إنتاجاً زراعياً أكثر وبأرقام خيالية لخصوبة أراضيها وتوفر المياه الجوفية فهي اليوم بلدة آهلة بالسكان وبالمخططات الجديدة ومحلات التجارة فيها قصور ومبانٍ واستراحات نموذجية وبساتين حديثة.. وقد قامت الدولة ممثلة في بلدية الدلم بتوزيع أراضٍ سكنية على بعض المواطنين الذين لا يملكون مساكن في شرق زميقة لإنشاء حي زميقة الجديد السكني الحديث بشوارع فسيحة واكتمال خدمات وجوامع ومساجد ومدارس بنين وبنات ومركز للدفاع المدني ليكتمل عقد منظومة الأحياء الجميلة التي تحف بها شرقاً مناظر وصورا طبيعة ذات حسن وجمال وتزدان بهاء أثناء هطول المطر ليتسابق المتنزهون لمشاهدة الدلم من تلك المرتفعات بين كثبان الرمال كي يرى الرائي الدلم الجميلة بأحيائها السكنية والزراعية.
زميقة والمدينة الصناعية
في عام 1433هـ بمشيئة الله يتجدد لزميقة نشاط جديد لتصبح واجهة حضارية للدلم فبعد اكتمال المرحلة الأولى بالمدينة الصناعية بالخرج تبدأ الحركة لتطل عليها فتمتد الطرق وينتقل النمو بزيادة السكان وطلب الأراضي والمزارع واستئجار المساكن، ويرغب بعض رجال الأعمال ومنسوبي المدينة من مهندسين وفنيين إقامة المساكن والاستراحات في البلدة الحالمة لأنها أقرب حي سكني للمدينة الصناعية، كما لمنسوبي جامعة الخرج رغبة في السكن في زميقة لنقاء الهواء وهدوء المكان، حيث بدؤوا في استئجار الاستراحات الصغيرة بالعقد السنوي لقرب زميقة من الجامعة ولزميقة مستقبل قادم مع الطريق الجديد الحضاري الذي سيمتد من طريق السيح من كبري الأخوين بمحاذاة رمال الضاحي غرباً حتى طريق الخفس لخدمة شرق الدلم ليضيف نمواً جديداً وييسر حركة تنقل الطلاب والموظفين من السيح لشرق وجنوب الدلم.
بلدة زميقة القديمة
محا مبانيها الطينية سيل عرم عام 1415هـ بعد أن كانت زميقة القديمة تحتوي على معالم عمرانية معروفة، وإن كانت تتسم بالبساطة والعفوية في بنائها، كما اشتملت على أحياء ظلت أسماؤها محفورة لمن عاش بها جزءاً من ذكرياته التي تعود إلى المخيلة من وقت لآخر، من بين تلك المعالم البسيطة ممران ضيقان مسقوفان بين الأحياء، أحدهما يُدعى بالمجابيب والآخر يُطلق عليه مسمى النقيبة الذي ما إن تدلف إليه (بحلكة ظلامه العجيبة حتى في منتصف النهار) إلا وتجد نفسك وكأنك انتقلت إلى حي آخر رغم قصر المسافة بينهما والتي لا تزيد عن أربعة أمتار، ولكن ربما كان لوحشة الظلام التي تسيطر عليك لحظة دخولك دور في نقل مخيلتك من موقع لآخر.. أما أشهر الأماكن التي اشتهرت بها زميقة آنذاك.
فتتشمل: الحلة، العناني، والهويشلي، والعقيمي، العرار يحيط بها 3 أسوار يبعد الواحد عن الآخر 100 م والسور الكبير متعرج طوله 6 كم ويوازيه سوران من الداخل والخارج لزيادة التحصين وبين كل مسافة وأخرى توجد أبراج للمراقبة.
مطالب
وبعد فإن لسكان زميقة عدداً من المطالب والاحتياجات التي يأتي في مقدمتها:
حل معاناة الأهالي مع المحرقة التي تلوث الأجواء بالروائح والحشرات أثناء هبوب الرياح الشرقية والجنوبية.. فتح مركز للرعاية الصحية لكثافة السكان والتخفيف على مركز الناصرية، وتطوير الطريق الرابط بين زميقة بحي الخالدية بمسارين وإنارته وربطه بمدخل لحي الناصرية بمدخل جديد امتداداً للطريق المار جنوب مسلخ البلدية الحالي، وربط زميقة بطريق الجنوب بشارع مزدوج بإنارة وتوسعة طريق برقة المتعرج.