تعساء أولئك الشعراء الذين يمتلكون القدرة على الكره والحقد والحسد، لا لأي سبب إلا لأن الآخر قدم نتاجاً استحق عليه إعجاب الآخرين!!! إنهم يكادون يتفرغون للتشويه والكيد والسعي للحط من شأن الآخر، بدلاً من محاولة تقديم عطاء إنساني جميل لعل وعسى أن يدخلوا مع الآخر في مضمار تنافس إنساني شريف ونزيه في جمال العطاء والنتاج في فضاء إبداعي قابل للجميع ومفتوح لكل المواهب الحقة.
محمد صلاح الحربي
***
المخيلة المعتلة لا تعيش لحظتها الماثلة بكل ما فيها من غنى معرفي وزخم حياتي وثقافي، بل رضيت منذ زمن طويل بالاكتفاء لغةً وموضوعاً وفكراً بمعطى شعري سابق. وعندما جاءت صحافة «المشتري أولاً» (وهي مجموعة من المطبوعات التي أخذ بزمامها رأس المال الباحث عن الربح الفوري والسريع)، وضعت في إبطها المسار السهل والمقدور عليه الذي يمكن بمقتضاه استغلال هؤلاء الشعراء بأوفى مكيال، والظفر نتيجة لذلك بمشتر جاهز ينتظر في السوق.
عواض العصيمي
***
أعتقد أن القصيدة بمعناها الحداثي فشلت، ولكنها أفرزت موجة جديدة موجودة في الساحة. ولكن ما أطمح له لم يتحقق بنسبة خمسين بالمئة، ولكن أنا ألاحظ أن الثقافة لدينا أصبحت (شعبوية) في ظل غياب الفصحى، وهذا غير صحيح. نحن أهل ثقافة فصحوية، والجانب الفصحوي كبير في مجتمعنا، والمؤلم أن لدينا تجارب فصيحة كبيرة وأسماء رائدة أصبحوا مهمشين في حضور الثقافة الشعبية.
الحميدي الثقفي