اطلعت على الجزيرة عدد 13855 في 25 رمضان 1431هـ ولفت انتباهي مقال بعنوان يا ساتر.. يا ساهر بقلم الأخ - فهد الحربي، وقد أشار إلى أنّ ساهر هو حديث المجتمع بدون النظر للفوائد، ويسرني أن أوضح أن العقلاء لا يخيفهم ساهر، والجميع يسعى من أجل المحافظة على النفس والمال زائل، ودرء المخاطر هي الأهم من العقوبات، والجزاءات من باب المحافظة على ما هو أغلى وأثمن منها وهي الأرواح، والعقوبة رادعة عن مخالفات ربما تكلف نفساً بريئة أو تخلف عاهة مستديمة كما ذكر أخي، لكن الاعتراض من تحوّل النظام من الهدف النبيل إلى أسلوب قاس يستهدف إفراد المجتمع، فالهدف ليس فقط جباية أموال وإثارة مشاعر المواطنين.
ومن سلبيات هذا النظام هي:
1- أخطاء في التطبيق وتعجيل التنفيذ، حيث بدأ النظام قبل إعداد المجتمع ووضع العلامات (اللوحات المرورية) بشكل مختلف في كثير من الطرقات والشوارع والسرعات تختلف وتدين المرور.
2- مضاعفة العقوبة فيها محاذير شرعية لا تجوز متمثلاً بإنبات المال على المال نظير الأجل حتى تسميتها بالرسوم المضاعفة وهو الالتفاف على الشرع ونسأل أين مشايخنا في هذا الجانب؟.
3- خاصية التبليغ بالمخالفة عن طريق رسائل الجوال قد لا تصل إلى البعض حيث إن كل سائق لا يملك جوالاً أو جواله مقطوع لمدة طويلة وعاجز عن التسديد، والنظام ينص على التبليغ بخطاب رسمي.
4- المادة (73) والتي تنص عن أن المدة المقررة بدفع المخالفة ثلاثون يوماً من تاريخ المخالفة بموجب إيصال رسمي، بينما تصاريح متكررة لبعض المسؤولين تقول إن المخالفة المرورية تحسب من تسجيلها وليس من تحريرها، ولكن يشتكي كثير من المواطنين بتأخر إدراجها مع إضافة غرامة التأخير.
وقبل الختام أقول إنّ المأخذ الوحيد على ساهر هو مضاعفة المخالفة وارتفاع قيمة المخالفات حيث تستقطع نسبة تفوق 10% من دخل المواطن الشهري.
صالح عبد الله علي العيد
al-3eed@hotmail.com