حين يبلغ مدى الصداقة والاخوة والقرابة - ثنائية - تمثل أقصى مدى لمعنى المقولة الشهيرة (رب أخ لك لم تلده أمك) فإن إشارة الشاعر لاسمه بما يرمز بأسى مؤثر في هذا الموقف.. أبلغ من كل تعبير.
|
مشعل رحل وأبقى لي الجرح دامي |
ما يندمل لو مرت سنين وسنين |
قدر كتبه الله بشهر الصيامي |
وحنا بإرادة خالق الكون راضين |
خبر وفاته طعنةٍ بالحسامي |
في وسط قلبٍ ذاب من لوعة البين |
إخو وصديق ومن رجالٍ حشامي |
ومكانته تبقى على الرأس والعين |
ما أنساه لو أنسى جميع الأسامي |
اللي قريب الناس واللي بعيدين |
يا دمع ما والله يطولك ملامي |
لو ما بردت الجاش بفراق غالين |
ما تقدر تخفف لظى جمر حامي |
من بعد مشعل وسط جوفي براكين |
له ذكرياتٍ صاحية ما تنامي |
عشرة عمر ماهيب يومٍ ويومين |
ليتي فداه بيوم موته تمامي |
لعيون الأطفال الصغار البريئين |
عبد العزيز سمّي حرٍ قطامي |
وموضي ونوره لا سألن بابا راح وين |
يا رب يا محيي هشيم العظامي |
يا منزلٍ طه والأحقاف وياسين |
لك أبتهل جنح الدجى بالقيامي |
يا من لك يحج الحجيج الملبين |
رحيم رحمنٍ كريمٍ سلامي |
رؤوف غفارٍ ورب المصلين |
بعشر الأواخر يا رفيع المقامي |
عضه بشبابه جنة الخلد آمين |
الشاعر - أخوه الذي لم تلده أمه |
|