Al Jazirah NewsPaper Friday  10/09/2010 G Issue 13861
الجمعة 01 شوال 1431   العدد  13861
حب الحصيد

في جزأين من القطع الكبير صور كتاب (حب الحصيد) للأستاذ محمد بن عثمان البشر تضعن ذكريات المؤلف ورصد للتحولات الاجتماعية في سنوات مضت.. يقول المؤلف في مقدمة الكتاب: كنت أواجه أسئلة من بعض المحبين عن قيامي بكتابة شيء من الذكريات وبعض من صفحات الحياة لا سيما وقد عاصرت أجيالاً وأطواراً مختلفة عشت الجزر والمد.. أدركت الانكماش والطفرة.. تعاملت مع البدايات في التعليم ومع التطور.. شهدت الضعف ثم القوة في أكثر مرافق الحياة.

وعن ذكريات الطفولة يقول الأستاذ محمد بن عثمان البشر: في وقت طفولتي كنا نمضي أكثر الوقت مع أبناء الجيران في الشارع نلعب بعض الألعاب الشعبية المعروفة حينذاك أهمها لعبة الكعابة.. وهناك لعبة تسمى (شق القنا.. وأخرى تسمى شريخ الشرخ).. ولعبة أم خطوط، وقال عن منازل ذلك الزمان: البيوت صغيرة المساحة قليلة الغرف بناؤها من الطين وخشب الأثل أرضها تراب.

وعن الزواج في ذلك الزمن قال المؤلف: زيجات ذلك الوقت في البيوت فلا قصور أفراح ولا استراحات لم تعرف في بريدة قصور الأفراح إلا من سنوات محدودة.

ووجه الأستاذ محمد البشر نصيحة لمن أراد السعادة وقال: بقدر ما يوفر الإنسان لنفسه من أسباب السعادة ومن روح البهجة تطمئن النفس تهدأ الروح تمر الحياة سهلة بسيطة تمضي الأيام هنيئة سعيدة بالثقة في الله بالاستبشار والتفاؤل الحسن.. ومن أنجح الوسائل لتحقيق ذلك صرف جزء هام من وقت العبد في عبادة الله صلاة صياماً قراءة حباً للمسجد خدمة للآخرين تظهر آثار ذلك جلية واضحة على من هذه سمته بقسمات وجهه براحة نفسه.. بحبه الجميع وقد كتب الأستاذ حمد القاضي عام 1414هـ في عموده (جداول) عن هذا المثال الحي عن الناس.. وأحسن في ذلك.. قال: كلما رأيته سائراً من بيته إلى مسجده ظللت أتأمله.. أقرأ أعماق نفسه المطمئنة.. لا يعرف قلبه سوى حلاوة الإيمان وحنان العطف.. إمتلأ داخله بالإيمان فلا يعرف الخوف.. وبالطمأنينة فلا يعرف القلق.. لم أره إلا مبتسماً لا تعرف الشحناء إلى قلبه سبيلا ولا العوراء لى لسانه منفذاً.. منتهى سعادته في تلك اللحظات التي يقضيها ساجداً خاشعاً في روضة من رياض بيوت الله في رحاب أغنى الأغنياء يدعوه يناجيه يستمطر رحمته.



 


صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد