الطائف هذه المدينة العريقة لها تاريخ موغل في القدم وكان لها تميزها الخاص في المجال العماري.
وقد صدر كتاب بعنوان: (ملامح من التراث العمراني في محافظة الطائف) من إعداد د. محمد قاري السيد..
اشتمل على صور نادرة وجميلة عن البناء العمراني في الطائف.. وقد سلط الضوء على جانب مهم من التراث العمراني بهذه المدينة السياحية.
وجاء في مقدمة الكتاب أن عناصر التراث الحجازي تتواجد في البلدة القديمة بالطائف وقد غرست في نفوس أهلها حب التاريخ وعشق الآثار واحترام التراث ولا يزال أبناؤها اليوم يحاولون المحافظة على ما تبقى من عبق الماضي ليمزجوه بحكمتهم المعهودة مع ما خرجت به التكنولوجيا اليوم من عناصر الابهار والتمدن.
وتضمن الكتاب بعض نماذج من العمارة الدينية كمسجد عبد الله بن عباس ومسجد الهادي.. كما اشتمل على نماذج من العمارة المائية..
والكتاب يهدف إلى تعريف المخططين والمصممين والمستثمرين بأساليب البناء التقليدي الرائع الذي كان سائداً في الطائف وتشجيع أصحاب القصور والبيوت التراثية على الحفاظ على هذه الكنوز الفريدة وصيانتها.
وجاء في الكتاب تحت عنوان (فن العمارة والبناء):
مهر سكان الطائف منذ زمن بعيد في فنون العمارة المختلفة وبنوا السدود والقنوات لتصريف المياه وحفروا الآبار وبرعوا في طيها واستطاعوا خلال العصور المتعاقبة بناء القلاع والحصون والأبراج المنيعة وفي تسوير المدينة وتحصينها.
كما أجادوا صناعة اللبن وتكسير الصخور وتهذيب الحجارة وخصوصاً أحجار البازلت التي كانت عصب البناء في المدينة وما حولها لما تشتمل عليه من خصائص فيزيائية تلطف الجو خلال العام واللبن مادة طينية تخلط بالتبن وتعجن وتعمل على شكل قوالب مستطيلة أو مربعة.
وخلال العصر العثماني بلغت المنطقة شهرة واسعة في الأعمال الخشبية والتي لا زال بعضها باقياً حتى الآن.