عن مكتبة الرشد صدر كتاب (قرائن الترجيح في المحفوظ والشاذ وفي زيادة الثقة عند الحافظ ابن حجر في كتابه فتح الباري) جمع ودراسة نادر بن السنوسي تعريفات الشاذ والمنكر وإطلاقاتها ومذاهب المحدثين فيها حسب التسلسل التاريخي من كتب المصطلح والعلل والتخريج والسؤالات والشروح في دراسة علمية عرف خلالها باستخدام العلماء للشاذ ابتداء من الإمام شعبة (ت160هـ) وانتهاء باستخدام الإمام السخاوي (ت902هـ) لها.
كما أنه رتب دراسة للأحاديث عن الحافظ ابن حجر في فتح الباري على قرائن الترجيح مع عنايته بذكر من سبق ابن حجر إلى استعمال القرينة مع العناية بتوثيق الروايات والنصوص التي ذكرها ابن حجر من أصولها.
وهذه الدراسة لقرائن أعطتنا نتيجة علمية ألا وهي أن الحافظ ابن حجر -رحمه الله- يسير وفقاً لقواعد علمية على نهج الحفاظ المتقدمين في قواعدهم الكلية وأحكامهم الجزئية، كما أوضح الباحث ذلك خلافاً لما يتصوره بعض الباحثين عن الحافظ ابن حجر وغيره من أهل التحقيق.
كما أجاد الباحث في القرائن المشعرة بصحة الروايتين المختلفتين من خلال دراسة الأمثلة التي عند الحافظ في فتح الباري وهي تدل على براعة الحافظ ابن حجر في علم العلل.
وقال المؤلف: يرجع اختياري الكتابة في هذا الموضوع لأسباب أجملها فيما يلي:
أولاً: أهمية الموضوع حيث يتعلق باختلاف الثقات في رواياتهم وبيان الراجح منها.
ثانياً: رغبتي في محاولة تجلية منهج المحدثين في المحفوظ والشاذ وفي زيادة الثقة والاطلاع على مسالكهم في الترجيح عند الاختلاف.
ثالثاً: بيان وبسط ما يرد في كلام أهل العلم من أن الترجيح يكون بحسب القرائن وأن لكل حديث نظراً خاصاً به.
رابعاً: مكانة الحافظ ابن حجر العلمية وقوة تحريره للمسائل.