Al Jazirah NewsPaper Sunday  12/09/2010 G Issue 13863
الأحد 03 شوال 1431   العدد  13863
في الثانوية والجامعة
طلاب ذوي «الاحتياجات الخاصة» يحلمون بمواصلة تعليمهم!

أتابع باستمرار ما ينشر في (الجزيرة) من مواضيع تتعلق بالمعاقين وطلاب التربية الخاصة، وبهذه المناسبة بودي أن أشير هنا إلى التقصير الكبير من لدن الإدارة العامة للتربية الخاصة تجاه طلاب المتوسطة، حيث ينجحون من الكفاءة ثم يجلسون في بيوتهم وكأنهم أثاث في المنزل وكأن شهادة الكفاءة هي منتهى طموحهم وهي آخر أحلامهم في الحياة.

يا سادة إن هؤلاء الطلاب يفكرون جيداً وأذكياء ولا ينقصهم شيء إلا بنسبة لا تزيد عن الـ 15 أو الـ 20% من عقول أقرانهم الآخرين، وهذا ليس مبرراً أن تطوى دراستهم وتنتهي أحلامهم بالتعليم حين يصلون إلى الكفاءة!.

إن الأمل بالله سبحانه وتعالى ثم بالمسؤولين في وزارة التربية والتعليم أن يلتفتوا لهؤلاء الطلاب، لا نقول التفاتة (إنسانية) بل التفاتة حقيقية ومعنوية بإتاحة الفرصة لهم وذلك لمواصلة تعليمهم من خلال افتتاح ثانويات خاصة لهم في مختلف أنحاء المملكة وخاصة الرياض نظراً لوجود عدد ليس بالقليل منهم حيث أنهوا دراستهم في الكفاءة وجلسوا في بيوتهم عالة على ذويهم.

إن هؤلاء ليس حلمهم الحصول على الشهادة الثانوية فقط بل إن حلمهم يتجاوز ذلك بمواصلة تعليمهم العالي من خلال افتتاح كليات خاصة بهم وتناسب قدراتهم ليكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع.

إن العشرات بل المئات من الآباء ينتظرون من وزارة التربية والتعليم هذه المبادرة التي سوف تسعدهم وتسعد أبناءهم الذين بقوا حبيسي المنازل بعد تخرجهم من الكفاءة. إن وزارة التربية ممثلة بوزيرها سمو الأمير فيصل بن عبدالله وفقه الله لا يألوا ذخراً في مجال الرقي بالتعليم الخاص، والأوامر الصادرة من ولاة الأمر، حيث صدر الأمر الملكي الكريم رقم 37م وتاريخ 23-9-1431هـ الذي ينص على تكفل الدولة بتعليم المعاقين في مختلف المراحل الدراسية والدعم اللامحدود وبسخاء من ولاة الأمر حفظهم الله وكذلك أمر سيدي ولي العهد الأمين الأخير رقم 1559 س خ وتاريخ 6-5-1431هـ.. حيث إن المدير العام للإدارة العامة للتربية الخاصة يتحجج ببنود محددة تعيق تطوير مناهج التدريس في المرحلة الابتدائية والمتوسطة التي لا تتناسب ولا تتلاءم مع قدرات وإمكانيات بعض الطلبة، فتعليم هؤلاء يسير بالبركة بفضل اجتهاد بعض المعلمين المخلصين بالتعليم لهذه الفئة.

إن منعهم من مواصلة الدراسة بالمرحلة الثانوية العامة يسبب من الجانب الإنساني للمعاق سواء حركياً أو فكرياً إذراراً كبيرة ومشاكل صحية ونفسية واجتماعية.ولكن نكتفي بأن الجمعية الخيرية لصعوبات التعليم تحضر مناسبات لا تجدي في حل ودراسة المشاكل التي يواجهها طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة بمواصلة دراستهم أو فتح مراكز تأهيلية متخصصة لهذه الفئة لاندماجهم بالمجتمع، إلى متى والإدارة العامة للتربية الخاصة مقصرة في هذا الموضوع اتجاه فئة غالية من ابناءنا.

عبدالله المهنا – الرياض - ولي أمر طالب بالمرحلة المتوسطة


 


صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد