Saturday  25/09/2010 Issue 13876

السبت 16 شوال 1431  العدد  13876

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا     نسخة تجريبية
   
     

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

 

السوق أمام مفترق طرق بين مواصلة الارتفاع أو العودة نحو جني الأرباح قرب نهاية الربع الثالث

 

الرياض - ثامر السعيد

دعمت الأسواق العالمية خلال إجازة عيد الفطر المبارك الروح التفاؤلية التي سادت السوق قبل بداية إجازة عيد الفطر، جاء هذا الدعم من استقرار الأسواق العالمية وميلها نحو الإيجاب وعدم ظهور أي مؤثرات تسبب كسر التفاؤل الذي ظهر قبل إجازة العيد، حيث لامست أسعار النفط خلال إجازة العيد 78 دولارا للبرميل قبل أن تستقر عند مستويات 75 دولارا وكذلك فإن الأسواق العالمية كانت تتحرك في النطاق الأخضر دافعة نفسيات المتعاملين نحو التفاؤل وهو ما دفع السوق نحو التقدم نحو مستويات لم يسجلها السوق منذ منتصف العام الحالي 2010م.

واصل السوق السعودي خلال الأسبوع الماضي اندفاعاته القوية التي بدأت منذ آخر ثلاث جلسات قبل إجازة عيد الفطر المبارك ليواصل السوق تسجيل مستويات جديدة مكنت المؤشر من تجاوز مستويات لم يصلها منذ نهاية شهر يونيو الماضي من العام الحالي الحالي، ذلك بعد أن تمكن السوق من اختتام آخر جلسات الأسبوع الثلاثاء الماضي عند مستوى 6.434 نقطة محققا مكاسب خلال الأسبوع بنسبة 1.27% ليضيف المؤشر إلى نقاطه 80 نقطة، تذبذب السوق خلال الأربع جلسات الماضية في مدى 44 نقطة بين مستويي 6.404 و6.447 نقطة، وبمقارنة مستويات السوق الحالية مع مستوى الافتتاح بعد إجازة عيد الفطر المبارك فقد تمكن السوق من تحقيق مكاسب بنسبة 2.02% ممثلاً إضافة المؤشر لـ128 نقطة إلى المؤشر حيث انطلقت التداولات بعد العيد من مستوى 6.306 نقطة.

بلغت القيمة المتداولة بنهاية الأسبوع الماضي 9.3 مليارات ريال وبلغ حجم الأسهم المتداولة في السوق 454.6 مليون سهم نفذت هذه الكميات والقيم من خلال تنفيذ صفقات بلغ عددها 249.685 صفقة، ومن أرقام التداول يظهر عودة النمو للزخم في السوق حيث ارتفع متوسط قيمة التداول اليومية إلى 1.8 مليار ريال بالمقارنة مع متوسطات قيم التداول التي كانت خلال شهر رمضان المبارك والتي انخفضت إلى ما يقارب مليار ريال. وكما هو المعتاد فقد استحوذ قطاع الصناعات البتروكيماوية على أعلى نسب التداول بالقيمة والكمية، حيث استحوذ هذا القطاع على 41.19% حيث كانت القيمة المتداولة في القطاع 3.8 مليارات ريال من إجمالي القيمة المتداولة في السوق كما أنه استحوذ أيضا على 31.64% حيث كانت كمية الأسهم المتداولة في القطاع 143.8 مليون سهم من إجمالي كمية الأسهم المتداولة، وجاء ثانيا من حيث النشاط قطاع المصارف والخدمات المالية الذي استحوذ على 13.3% من إجمالي قيمة المتداولة مستحوذا على 1.2 مليار ريال من إجمالي قيمة التداول واستحوذ على 18.9% من إجمالي كمية التداول في السوق بعد تداوله 85.9 مليون سهم وثالث القطاعات نشاطا بالقيمة والكمية قطاع التأمين الذي استحوذ على 11.36% من إجمالي القيمة المتداولة بقيمة جاوزت مليار ريال كما استحوذ القطاع على 11.1% من إجمالي الكمية بعد تداوله 50.7 مليون سهم.

بنهاية الأسبوع الماضي ارتفعت القيمة السوقية لتداول بنسبة 1.87% ما يمثل زيادة القيمة السوقية بـ23.2 مليار ريال حيث بلغت القيمة السوقية لتداول 1.26 ترليون ريال سعودي يمثل قطاع الصناعات البتروكيماوية 34% من إجمالي قيمة السوق السعودي ليكون بذلك أكبر القطاعات في السوق لتقارب القيمة السوقية للقطاع 431 مليار ريال، ويليه من حيث القيمة السوقية قطاع المصارف والخدمات المالية الذي يستحوذ على 28.75% من إجمالي القيمة السوقية بعد أن بلغت القيمة السوقية للقطاع 364.5 مليار ريال ويأتي ثالثا قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات الذي يشكل ما نسبته 10.26% من إجمالي القيمة السوقية لتداول لتقارب القيمة السوقية لهذا القطاع 131 مليار ريال.

حدثت بعض الاختلافات من حيث توجهات التداول في الأسواق العالمية خلال الأسبوع الماضي وأهم هذه الاختلافات هو عودة أسعار الذهب نحو الارتفاع لتسجيل مستويات قياسية تاريخية جديدة تجاوز فيها سعر الذهب أثناء تداولات الخميس 1.290 دولار للأونصة الواحدة صاحب ارتفاع الذهب انخفاض الدولار أمام العملات الرئيسية الذي دفع الحكومة اليابانية إلى التدخل للمرة الأولى في سعر الين الياباني مقابل الدولار بتخفيض قيمة الين أمام الدولار دعما للصادرات اليابانية وهو التدخل الأول للمركزي الياباني منذ 6 سنوات صاحب ضعف الدولار وارتفاع الذهب تراجع في أسعار النفط لتنخفض نحو مستوى 73 دولارا وهذه التغيرات في التدوالات من المتوقع لها أن تثير حفيظة المتداولين في الأسواق العالمية وهو ما قد ينعكس على توجهات الأسواق خلال الفترة القادمة صحب ذلك زيادة معونات البطالة الأمريكية بـ12.000 طلب لتبلغ 465.000 طلب وبكل تأكيد هذا المؤشر يظهر تناقضا مع التصريحات التي أشارت إلى خروج الاقتصاد الأمريكي من الكساد منذ شهر يونيو الماضي، كما أن مبيعات المنازل القائمة في أمريكا قد ارتفعت بالمقارنة مع شهر أغسطس الذي سجل فيه هذا المؤشر مستويات أقل وهو ما يجعل التأكيد على خروج الاقتصاد الأمريكي من مرحلة الكساد الاقتصادي محل إعادة النظر والدراسة لحين تأكيده باستمرار النمو في كافات العوامل والمؤثرات الاقتصادية.

وبالانتقال إلى أسواق العملات نجد كما ذكر سابقا انخفاض الدولار الأمريكي أمام العديد من العملات العالمية الرئيسة فقد بلغ سعر صرف الدولار أمام اليورو إلى 1.33 دولار لليورو الواحد، كما بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي 1.56 دولار للجنيه الأسترليني الواحد، أيضا وبعد تدخل المركزي الياباني فإن الين ارتفع أمام الدولار الأمريكي ليبلغ 84.40 ين للدولار الواحد إلا أن ضعف الدولار خلال هذه الفترة لم تصحبه الحالة الدائمة التي يعود فيها سعر النفط للارتفاع نظرا لانخفاض الدولار ولكن يظهر ان الذهب استحوذ على اهتمام المستثمرين والمجتمع الاستثماري رغم كون هذه السلعة هي سلعة تحوط.

بالعودة إلى السوق السعودي ومساره خلال الفترة القادمة فإن السوق الآن أصبح على مقربة من نهاية الربع الثالث للعام 2010 وهو ما يزيد التوقعات نحو دخول السوق في فترة من التذبذب والانتظار لإفصاح الشركات عن نتائج أعمالها للربع الثالث إلا أنه ورغم هذا ما زالت المعطيات الإيجابية موجودة من الناحيتين المالية والفنية لذلك من المتوقع أنه في حال خف الزخم في السوق خلال الأسبوع الحالي فهذا من شأنه دفع السوق نحو الانخفاض لجني الأرباح وقد تمتد موجة جني الأرباح ليصل السوق لمستوى الدعم الرئيس له والواقع عند مستوى 6.280 نقطة وهو ما يستحوذ على 45% من احتمالات مسار السوق خلال الفترة القادمة، أما الـ55% المتبقية من توقعات مسار السوق فتتجه نحو أن السوق وقبل أن يعود لجني الأرباح قد يواصل ارتفاعه ليصل إلى منطقة الهدف الذي يوضحها نموذج المثلث الذي تشكل منذ منتصف العام وحتى بداية شهر سبتمبر الحالي وهي الفترة الذي تمكن فيها المؤشر من اختراق الحاجز الأعلى لهذا المثلث ويستهدف هذا النموذج مستوى 6.650 نقطة تزيد احتمالات تسجيل السوق لهذا الهدف في حال تمكن المؤشر من تجاوز مستوى 6.500 والإغلاق أعلى منها خلال الأسبوع الحالي. ما يجعل من تحركات السوق على مفترق طرق لكون أن الإيجابية خلال الفترة الماضية التي زادت وتيرة ارتفاع السوق بدأت بالانحسار يظهر ذلك بتحركات الأسواق خلال الفترة الماضية وأيضا بالأرقام الاقتصادية التي تم الافصاح عندها الأسبوع الماضي وأخيراً قرب الشركات المدرجة في السوق السعودي للإفصاح عن نتائج أعمالها الربعية.

 

حفظ  

 
 
 
للاتصال بنا خدمات الجزيرة الأرشيف جوال الجزيرة الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة