Wednesday  20/10/2010 Issue 13901

الاربعاء 12 ذو القعدة 1431  العدد  13901

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا
   
     

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

           

ما زلنا نأمل من معالي الرئيس العام لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أن يطوِّر الجهاز بما يتوافق مع الرؤية العصرية التي تعيشها المملكة في عهد والدنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله-.. لكن الآلة الإعلامية لا تتوقف في مفاجأتنا كل يوم بخبر يؤكد أن التطوير حبيس الورق.. وأن التدريب هو مجرد أخبار صحف.. وأن التغييرات هي آخر ما يحدث في هذا الجهاز، فنشرت صحيفة «عكاظ» المحلية خبراً مقلقاً يقول: إن جهاز الهيئة في المدينة المنورة أوقف مواطناً لمدة أربعة عشر يوماً (سجناً) دون أن يقدم للجهات الأمنية، بعد أن اقتحم منزله ثلاثة من هيئة الأمر بالمعروف، وفتشوه دون إذن رسمي.. تأتي هذه الحادثة مناقضة لأنظمة الإجراءات الجزائية، ومواثيق حقوق الإنسان التي وقَّعت عليها المملكة!

لقد كان رد الناطق الإعلامي في جهاز الهيئة في المدينة المنورة مخيباً للآمال.. فالعذر في إنهاء القضية وعدم النظر فيها.. هو أنها حدثت قبل ثلاث سنوات.. وأن المدعي أقفل جهاز هاتفه، والسؤال: أين الحق العام.. وأين أنظمة الجهاز نفسه واحترام قوانينه.. أين الوقوف بصرامة أمام تجاوزات أي عضو؟

إن حماية الوطن ومن يعيش فيه من العابثين فيه من قِبل المسئولين في كل القطاعات هو هدف نبيل، فلا يعني إعطاء السلطة لأي جهاز (وبخاصة جهاز الهيئة، الذي بطبيعة عمله يواجه احتكاكاً مباشراً بكافة شرائح المجتمع).. هذا لا يعني استخدام السلطة بطرق غير مشروعة تصل إلى «السجن» - وذلك حسب ما ذكر في الصحيفة - لأن السجن هو اختصاص أمني وليس من اختصاص الهيئة والتقادم بسنة أو سنتين أو ثلاث وإغلاق الهاتف لا يعطي بإنهاء الملف بأي حال من الأحوال، بل يجب أن يكون للهيئة رأي صارم فيها وواضح، وإذا كان النظام يُطبق على المواطن فيجب أن يطبق النظام على أعضاء الهيئة أو أي مسئول آخر من أي قطاع إذا ما تجاوزوا النظام المرسوم لهم من قِبل ولي الأمر -حفظه الله-.. وما الوقفة الجادة التي أعلنها والدنا خادم الحرمين الشريفين ضد الفساد والمفسدين ببعيدة.

إننا ننتظر من معالي الرئيس دوراً أكبر من تبرير أعمال رجال الهيئة، إننا ننتظر إصلاحاً للجهاز كاملاً وتحييد كل الاجتهادات الشخصية غير المدروسة، وجعل مديري العموم في المناطق مسئولين مسؤولية مباشرة عن كل قضية، إذ يجب عليهم أن يكونوا على علم ومسؤولية بكل قضية قبض.. وأن لا يترك الحبل على الغارب للعضو أن يفعل ما يريد.. ثم لا أحد يسأله ماذا فعل.. ولماذا فعل.. وبأي سبب فعل؟!

الخبر مؤسف ومؤلم بنفس الوقت.. فالاختصاصات الآن تداخلت، والوضوح مطلب أساس في عمل الهيئة ووضع آلية عمل واضحة للعضو تحد من الاجتهادات الشخصية المقلقة والمسيئة لمجتمعنا وللأفراد ولا ننتظر أن تتم الإساءة لنا حتى نثور ونغضب، بقي أن نقرأ امتدادات هذه القضية ونتائج التحقيق.. وما هي العقوبات التي صدرت بحق المتجاوزين، لأن التكتم عليها داخل الأدراج ضد مبدأ الشفافية التي نحياها في هذا الزمن، حفظ الله الوطن وأبناءه من أي مستغل للسلطة.

www.salmogren.com

 

مطر الكلمات
هل يُمكن أن يحدث هذا يا معالي الرئيس؟
سمر المقرن

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظ  

 
 
 
للاتصال بنا الأرشيف جوال الجزيرة الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة