Wednesday  20/10/2010 Issue 13901

الاربعاء 12 ذو القعدة 1431  العدد  13901

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا
   
     

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

           

المريض الذي لا يستوعب دخله السقف العالي لقيمة العلاج في المراكز والمستشفيات الخاصة، ولا تفتح له المستشفيات الحكومية أبوابها.

فمريض الأسنان الذي يواجه فاتورة علاج تفوق دخل شهور من راتبه؟ وفي بيته «عدد» من الأنفس تحتاج لعلاج آخر؟

أو مريض يتطلب الكشف عليه إجراء فحوصات تقنية عالية القيمة وهو لا يملك المقابل..؟

فلسان الحال يقول:

أصبر على الألم فهناك ما هو أكثر إيلاماً منه..

فكيف إن لم يكن ألماً محتملاً؟ أو قابلاً للانتظار؟

ألا ينظر في أسعار العلاج، على انتشار مراكزه، وكثرة أطبائه, وازدياد إرهاق الفرد في مواجة الحاجة إليه..؟

المجهد العائد من عمله بعد يوم منهك، الذي أيقظته معاول البنائين، وطرقات الحدادين، والنجارين فيجدهم لا يزالون يحفرون ويطرقون ويدقون في أذنيه فلسان حاله:

متى أرتاح في بيتي؟

ومتى يقنن لهؤلاء ساعات العمل؟ فهم بشر يبدأون يومهم من الفجر وإلى الغروب..؟

العمال الذين بحت حناجر الكتاب يرونهم كل يوم، مكدسين في العلب الحديدية يأكل النعاس عيونهم، ويقتات التعب إشراقاتهم.. تماماً كما يرون الماشية في العلب ذاتها ولسان حالهم:

متى تفرقون بيننا وبينها؟ وترحموننا من المهانة..؟

فهل وضعت ضوابط لوسائل نقل العمالة وسكنهم؟

العمال الذين يجوبون الشوارع في الظهيرة القائظة، يتلهفون من يمنحهم شربة ماء.., أو الصبح القارس يحلمون بسترة دفء.., ومرتباتهم مئات لا تتجاوز ثلث أصابع الكف الواحدة..

لسان حالهم يقول: الغربة قاهرة، والحاجة أشد قهراً.

فقياس مرتباتهم بدخل المؤسسة أو الفرد, أنبل من قياسها بدخلههم في مجتمعاتهم القادمين منها.

فتحضر الإنسان ليس في قدرته المادية ووجاهته عليهم، بل في السلوك الراقي معهم، والإنصاف الإنساني في حقهم، ومعرفة الواجب نحوهم.

ثمة ألسنة لحال النائم الذي يستيقظ في عمارة على صوت خناقة في بيت الجيران، والساكن الذي أوفى بما مطلوب منه مقابل سكناه فتقطع عنه الكهرباء أو يفصل عنه تيار الماء فقط لأن جميع السكان لم يسددوا خانة من فواتير الماء أو الكهرباء..؟

وتحية لكل منصف عادل، ذي سلوك حضاري، وخلق نبيل في التعامل مع احتياجات الإنسان عند تعامله مع الإنسان.

 

لما هو آت
ما لسان حال..؟
د. خيرية إبراهيم السقاف

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظ  

 
 
 
للاتصال بنا الأرشيف جوال الجزيرة الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة