Saturday  30/10/2010 Issue 13911

السبت 22 ذو القعدة 1431  العدد  13911

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا
   
     

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

متابعة

 

في تطورات جديدة لقضية السلب المسلح
«الجزيرة» تحصل على سيناريو التخطيط وصور خاصة من داخل مسرح الجريمة

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزيرة- سعود الشيباني

ما زال صدى تفكيك شعبة التحريات والبحث الجنائي بشرطة منطقة الرياض لقضية سلب ستة أشخاص لمبلغ مالي قدره أربعة ملايين ريال من أحد الأسواق التجارية بحي العليا وسط العاصمة الرياض قبل عشرة أيام تجول في أذهان الناس والكل يتمنى معرفة الخيط الذي قاد للقبض على العصابة.

وكانت العملية التي تعد الأولى من نوعها في أسلوب إجرامي خطير، إلا أن رجال الأمن بالرياض قادهم -بعد توفيق الله- الحس الأمني والتدريب الذي تلقوه في فك لغز العمليات الإجرامية الخطيرة وكذلك اختيار مدير شرطة منطقة الرياض لضباط على قدر كبير من الحرفية الأمنية.

وعلمت «الجزيرة» أن خمسة من عصابة السطو يتقنون عمليات السلب المسلح، لكن لم يدم حلمهم الإجرامي، حيث صفعتهم شعبة التحريات والبحث الجنائي وسط ذهول أصاب أفراد العصابة التي خططت لصفقة الموسم حسب وصف العصابة للعملية، وكذلك أكدوا خلال اعترافاتهم بأنهم بعد نجاح السطو وحرق السيارات لم يتوقعوا ولو واحد بالمائة الوصول إليهم.

وفي سياق عمليتهم الإجرامية عقدت العصابة المكونة من ستة أشخاص من بينهم مواطن سعودي والبقية عراقيون تتراوح أعمارهم ما بين (56 ) و(24) عاما لقاءً قبل فترة ورسموا لعملية سطو مسلح لاستهداف إحدى الشركات التجارية بحي العليا وظلوا طوال الشهرين الماضيين يرسمون خطة محكمة راهنوا على عدم وصول رجال الأمن لهم في حالة نجاحهم في تنفيذ العملية، ويصعب اكتشاف سيناريو إجرامهم الخطير من قبل رجال الأمن، وكانوا يحاولون طوال الفترة الماضية تنفيذ العملية قبيل عيد الفطر المبارك بهدف الحصول على مبالغ مالية كبيرة، وقام اثنان من أفراد العصابة ممن لهم معرفة بالصفقات التجارية لتحديد السوق المراد تنفيذ الخطة، وبعد تحديده توقعوا أن الدخل في الليلة وخاصة آخر ثلاثة أيام من شهر رمضان يقدر بأكثر من عشرة ملايين ريال. إلا أن الخطة لم تنجح بسبب عدم كشفهم لخروج السيارة التي تقل الأموال من المركز التجاري.

وفي صباح يوم السبت قبل الماضي تواجد أفراد العصابة بالقرب من المركز التجاري الواقع بحي العليا يراقبون خروج السيارة التي تقل الملايين بعد أن سرقوا سيارتين نوع تاهو ولومينا بهدف التضليل على رجال الأمن وعدم كشف أمرهم، وبعد متابعة وضعوا ساعة الصفر في مكان منزو وبعيد عن الأنظار، وقد نفذوا الجريمة باستخدامهم أسلحة نارية وإطلاق أعيرة نارية على ناقل الأموال والذي تفاجأ أن العصابة تقول: افتح (شنطة) السيارة! وقاموا بالسطو على المبلغ المالي والبالغ ثلاثة ملايين وسبعمائة وأربعة عشر ألفاً وتسعمائة ريال ولاذوا بالفرار.

وقام مندوب المركز التجاري بالعودة لمقر عمله بعد أن استعاد وعيه من هول المنظر المروع، وقام المركز التجاري بإبلاغ دوريات الأمن التي بدورها أبلغت شرطة منطقة الرياض وبعده تسلمت زمام القضية شعبة التحريات والبحث الجنائي لمتابعة القضية التي يصعب اكتشافها. حيث أعطى مدير شرطة منطقة الرياض اللواء سعود بن عبدالعزيز الهلال تعليماته لمدير شعبة التحريات والبحث الجنائي وإبلاغه أن صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض بالإنابة يتابع القضية باهتمام بالغ وأن التعليمات تقضي بتسخير كافة الطاقات البشرية والآلية للقبض على العصابة التي انتهجت أسلوباً خطيراً وغريباً للغاية.

وبعد تنفيذ العملية ووضع المبلغ في مكان آمن قام ثلاثة من إفراد العصابة بالتخلص من السيارتين بعد سكب كمية من البنزين عليهما في موقعين مختلفين إحداهما أحرقت بحي المعذر والأخرى بأم الحمام بهدف دفن القضية للأبد وعدم الوصول إلي دليل مادي يؤدي للقبض عليهم مما زاد في غموض القضية وتحميل رجال الأمن مسؤولية جسيمة لكشف وتفكيك رموز العملية الخطيرة.

وبعد أن نجحت العصابة في الاستيلاء على المبلغ المالي وإحراق السيارتين عكفت العصابة على عد المبلغ المالي وتوزيعه بينهم بالتساوي، حيث كان نصيب كل واحد من أفراد العصابة (619150) ستمائة وتسعة عشر ألفاً ومائة وخمسون ريالاً. فيما قام عدد منهم بتوزيع مبالغ مالية على أشقائهم وأقاربهم وكأنها غنائم حرب وحق لهم فيما قام اثنان منهم بشراء بعض مستلزمات وجوالات ايفون وبلاك بيري وقام أحد أفراد العصابة بوضع نصيبه من العملية في مواقع مختلفة من مقر سكنه خوفاً من تعرض المبلغ للسرقة أو انكشاف أمره من أهله، وأيضاً قام شخص آخر من أفراد العصابة بسرعة فتح حساب بنكي وإيداع المبلغ بعد أن خطط لشراء منزل والاتفاق مع صاحب فيلا قبل تنفيذ العملية، حيث كان يقول لصاحب العقار إنه ينتظر مستخلصاً مالياً له من إحدى القطاعات الحكومية لشراء الفيلا، وقبل أن يحرر شيكاً مصدقاً باسم صاحب العقار لشراء المنزل تفاجأ بالقبض عليه من قبل شعبة التحريات والبحث الجنائي التي لم يهنأ لهم بال بهدف الوصول للعصابة المحترفة، وقد عقدوا عدة اجتماعات ورسم خطة للكشف عن العملية التي لم تتوفر لديهم من معلومات عدا نوع السيارتين وأرقام لوحاتهما أما الأحرف ومواصفات العصابة فلم يتمكن الضحية من الحصول عليها بسبب سرعة تنفيذ العملية وكذلك الأسلوب الإرهابي المسلح الذي انتهجته العصابة في تنفيذ العملية الخاطفة والسريعة والتي لم تتجاوز عشر ثوان ليصبح المبلغ بحوزتهم.

وفي ذات السياق طالب مصدر أمني -فضل عدم ذكر اسمه- من المحال التجارية تولي الشركات الأمنية مسئولية إيداع المبالغ المالية في البنوك معللاً ذلك بالخبرة والأمان لهذه الشركات وأيضاً كونها تعمل وفق تصريح من قبل الأمن العام وتحت إشرافه وإشراف مؤسسة النقد العربي السعودي، مشيراً الى أن هناك بعض الأبراج التجارية وعمائر وأسواق كبيرة تقوم بصرف المبالغ للعاملين فيها نقداً وأرقام بالملايين وهذا يشكل خطورة قد تعرض للسرقة والسطو ويمكن تعريض حياة هؤلاء للخطر نظراً لعدم وجود الاحترازات الأمنية.

وأكد أن بعض المؤسسات التجارية تصرف رواتب العاملين لديهم نقداً دون تحرير شيكات لهم وفقاً لأنظمة وزارة العمل.

وبين المصدر الأمني أن الأجهزة الأمنية تلاحظ قيام عدد كبير من المواطنين باستلام مبالغ مالية كبيرة من البنوك وخاصة كبار السن ووضعها في السيارات أوقات طويلة والتنقل بها وبذلك يتعرض للسرقة والخطر ويمكن تلافي ذلك بإصدار شيكات مصدقة.

من جانبه أكد عضو مجلس الشورى الدكتور فهد بن حمود العنزي قائلاً: في الحقيقة أن جرائم السطو المسلح هي من الجرائم التي يتم تصنيفها على أنها على درجة عالية من الخطورة، لأنها تنطوي على سلوك إجرامي خطير، ومن يقوم بهذا الفعل فهو يُعد غير آبه بالنتائج التي تترتب على جريمته من ترويع للآمنين ومن تحد صارخ لقيم المجتمع وإمكانات الدولة الأمنية. كما أن هذا النوع من الجرائم ينطوي على جرأة ورعونة في العمل وطبيعة هذه الجرائم تنطوي على إحداث فوضى عارمة في مسرح الجريمة، وتعمد ترويع الناس في المكان، ويكون المجرم على استعداد لاقتراف جريمة القتل أو إحداث أية إصابات في الموجودين بالمكان لترويع الجمهور وذلك بهدف ضمان عدم المقاومة للمجرم الذي يقوم بالسطو بل إنه يكون في وضع نفسي لأن يرتكب أي سلوك إجرامي إضافي عند أقل مقاومة له.

 

رجوع

حفظ  

 
 
 
للاتصال بنا الأرشيف جوال الجزيرة الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة