Friday  05/11/2010 Issue 13917

الجمعة 28 ذو القعدة 1431  العدد  13917

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا
   
     

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

لقاءات

 

سفير المملكة في بولندا وليد طاهر رضوان في حديث لـ(الجزيرة):
العلاقات السعودية البولندية تشهد تطوراً متواصلاً منذ الزيارة التاريخية لخادم الحرمين إلى وارسو

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بولندا - وارسو - عبدالله فهد أبا الجيش :

أكد سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين في بولندا الأستاذ وليد بن طاهر رضوان، أنّ العلاقات السعودية البولندية تشهد تطوراً متواصلاً، منذ الزيارة التاريخية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين لبولندا عام 2007م، والتي أظهرت مدى الحب والإعجاب الذي يحظى به - حفظه الله - لدى الشعب البولندي الذي يرى فيه الجانب المشرق للحضارة والإنسانية.

وتطرّق السفير وليد رضوان في حديثه ل(الجزيرة) إلى أوجه التعاون الاقتصادي والثقافي بين البلدين، وما يلقاه الطلبة السعوديون المبتعثون إلى بولندا من رعاية واهتمام، منوهاً بما حققه مجلس الأعمال السعودي البولندي ولقاءات رجال الأعمال السعوديين مع نظرائهم في بولندا، إضافة إلى عدد من القضايا الاقتصادية والاستثمارية ... فإلى نصّ حديث سفير المملكة في بولندا.

في بداية حديثه لـ(الجزيرة) أوضح السفير وليد رضوان بقوله: إنّ العلاقات السعودية البولندية قد بدأت مع بدايات القرن التاسع عشر من خلال زيارات عدة مستشرقين بولنديين زاروا الجزيرة العربية لشراء ونقل بعض سلالات الخيل العربية إلى بولندا، وقد وثّق هؤلاء زياراتهم في مخطوطات محفوظة إلى الآن في المكتبة الوطنية في وارسو.

وكانت بولندا من أوائل الدول التي اعترفت عام 1929م بالمملكة, وقد أعقب ذلك زيارة الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود عندما كان وزيراً للخارجية ورئيساً لمجلس الشورى حينذاك إلى بولندا عام 1932، وبعد فترة انقطاع بسبب الظروف الجيوسياسية بعد الحرب العالمية الثانية، تم تجميد العلاقات بين البلدين لعدّة عقود، إلى أن اتفق البلدان على إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، وافتتحت سفارة بولندا في الرياض عام 2000م وأعقبها العام التالي افتتاح سفارة المملكة في وارسو.

وقد تم تبادل العديد من الزيارات بين كبار المسئولين في البلدين وتم تتويجها بزيارة رئاسية من الرئيس البولندي السابق السيد الكسندر كفاشنفسكي، ثم الزيارة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود إلى بولندا عام 2007 والتي كان لها وقع كبير في نفوس البولنديين شعباً وحكومة، وأظهرت الوجه الإنساني الحضاري للمملكة كدولة استطاعت أن تنهض بعد سنوات لتلحق في ظرف عقود قليلة بركب القرن الواحد والعشرين وتحقق إنجازات هائلة يشهد لها العالم بها، وفي نفس الوقت حافظت على قيمها وتقاليدها. وقد تمت زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى بولندا بعد عامين تقريباً من تبرعه - حفظه الله - بتكاليف العملية الناجحة لفصل التوأم السيامي البولندي والتي تمّت بمستشفيات المملكة، مما أعطى انطباعاً حسناً لدى جميع البولنديين ليس فقط عن التطور العلمي والحضاري الحاصل في المملكة، ولكن أيضا عن الوجه الإنساني للملك عبد الله بن عبد العزيز أطال الله في عمره. كما أن لبولندا أهمية كبرى ضمن محيطها الإقليمي كعضو في المجموعة الأوربية مند عام 2004، وعضو فعّال في حلف شمال الأطلسي مند عام 1991 وعضو في مجموعة دول فيز غارد ومثلث فينمار من نفس العام. وقد استطاعت بولندا في السنوات العشرين الماضية أن تحقق إنجازات اقتصادية هائلة، ويكفي أن نقول إن اقتصادها كان في حالة شبه انهيار، بينما استطاعت في عام 2009 وهو العام الذي شهد فيه العالم الأزمة المالية الأخيرة استطاع الاقتصاد البولندي دون باقي دول الاتحاد الأوربي أن يحقق نمواً في ظل تراجع لباقي اقتصادات دول الاتحاد والكثير من دول العالم. كما أن الجهود الإصلاحية التي تقوم بها الحكومة الحالية برئاسة السيد دونالد تاسك لتنويع مصادر الدخل القومي وتخفيض الدين العام وسد عجز الميزانية من خلال الالتزام ببرنامج طموح لخصخصة المئات من الشركات المملوكة كلياً أو جزئياً للدولة، والتركيز على مجالات التعليم المتخصصة للشباب، بعد أن كانت بولندا سابقاً مصدّرة للعمالة الرخيصة غير المؤهلة إلى دور الجوار وباقي الدول الأوربية، أصبحت الآن هي نفسها مستوردة للعمالة الرخيصة من بعض دول الجوار بعد أن تنامت نسبة الخريجين ذوي مؤهلات جامعية عالية، أما نسبة الأمية فتصل إلى صفر تقريباً. كل هذا كان له دور كبير في أن يصبح لها صوت هام مسموع ضمن الاتحاد الأوربي ومؤسساته المتخصصة، كما أن نظام التصويت على قرارات الاتحاد الأوربي أعطى بولندا وزناً كبيراً مقارنة بدول أخرى من دول المجموعة. وستتولى بولندا من خلال نظام التناوب رئاسة الاتحاد الأوربي بدءاً من منتصف العام الميلادي القادم لمدة ستة أشهر، ويعول البولنديون على فترة رئاستهم للاتحاد ان تكون فترة انتعاش تشهد خلالها العديد من المدن البولندية بجانب العاصمة وارسو لقاءات واجتماعات للجان والهيئات المتخصصة التابعة للاتحاد، وكذلك يطمحون مع الكثير من الأوربيين ان تكون فترة هذه الرئاسة فرصة لتمرير الإصلاحات المنشودة على عمل الاتحاد.

أنشئ في مدينة يونيكوفا مركز يحمل اسم الملك عبد الله بن عبد العزيز شكراً وعرفاناً له - حفظه الله - على لفتته الكريمة تجاه التوأمين البولنديين، فكيف تنظرون إلى هذه البادرة وهل المملكة داعمة لهذا المركز؟

- لاشك أن إنشاء هذا المركز كان له أطيب الأثر في النفس، وقد قام خادم الحرمين الشريفين بالتبرع بمبلغ من المال لإنشائه، إلا إن الذي يدعم المركز ويتابعه هو بلدية محافظة يونيكوفا.

أقامت السفارة مؤخراً حفلاً بمناسبة اليوم الوطني الثمانين للمملكة حيث ناهز عدد الحضور الـ500 فما هي نظرتكم تجاه هذا الحضور الكبير؟

- لقد تشرّفت في بداية مهمتي في بولندا أن استقبل مع زملائي أعضاء سفارة خادم الحرمين الشريفين مئات المدعوين من كبار المسئولين الحكوميين البولنديين من جميع الوزارات ورجالات الصحافة والإعلام والاقتصاد والسياسة، إضافة إلى رؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية العربية والإسلامية والأجنبية والهيئات الدولية العاملة في بولندا. كما لم يفتنا دعوة ممثلي الجاليات المسلمة المقيمة الذين شاركونا مع الطلاب السعوديين الدارسين في الجامعات البولندية في التخصصات العلمية الهامة والدقيقة، احتفالنا باليوم الوطني الثمانين لتوحيد المملكة تحت راية التوحيد على يد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - طيب الله ثراه -. وقد عرض في الحفل بعض الأفلام الوثائقية التي تبرز النهضة في المملكة في جميع المجالات والمعالم الطبيعية والسياحية الخلابة فيها، كما كان هناك ركن سعودي تقليدي قدمت فيه القهوة العربية والعديد من أصناف التمور والحلويات، ووزعت فيه الكتيبات والنشرات الإعلامية والكتب والمطويات والأعلام السعودية. وقد أدى الطلاب العرضة في جو من الألفة والمودة التي شاركنا فيها باقي المدعوين الذين تجاوزوا الخمسمائة مدعو حتى أن أحد الصحافيين البولنديين قال لي إن وارسو لم تشهد عرساً دبلوماسياً كهذا منذ سنوات، وأن ما أسعدني خاصة أنه تمكنت وأنا في بداية عملي في بولندا ولم يمر على وصولي لها سوى أيام قليلة، ان التقي في ساعات معدودة بجميع من يهمني التعرف عليهم والالتقاء بهم لفائدة المهمة الدبلوماسية المطلوب أن أقوم بها، وكنت ربما احتاج لأشهر لأصل إلى معرفة هذا العدد الهائل من المسئولين البولنديين والعرب والأجانب وكم كنت سعيداً وأنا أتلقى التهاني من أشخاص بولنديين عاديين، وهم يرجونني أن أرفع التهاني إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بهذه المناسبة السعيدة، وايضا من أفراد الجاليات المسلمة الذين حضروا خصيصاً من مدن بعيدة في بولندا ليشاركونا هذه المناسبة السعيدة، وليطلبوا مني رفع تهانيهم الصادقة إلى خادم الحرمين الشريفين، ويقول بعضهم إنهم تشرفوا بأن كان لهم نصيب من دعوة خادم الحرمين الشريفين لمسلمي بولندا بأداء فريضة الحج في الأعوام السابقة على نفقته الخاصة، ويدعون له بالصحة والسعادة معربين عن انبهارهم بالخدمات والتسهيلات التي وجدوها في الحرمين والمشاعر.

كم بلغ عدد ضيوف خادم الحرمين الشريفين من الحجاج لهذا العام؟

- وصل عدد ضيوف خادم الحرمين الشريفين إلى 30 شخصاً بولندياً إضافة إلى 10 آخرين من دولة لاتوانيا، وهم يرفعون أكف الضراعة لله عز وجل أن يجزي خادم الحرمين الشريفين خير الجزاء لهذا المعروف.

تُعد بولندا من مقدمة الدول المرحّبة بالمبتعثين السعوديين فكيف تنظرون إلى جودة التعليم البولندي؟

- لقد تجاوز عدد الطلاب السعوديين في بولندا حالياً ثلاثمائة طالب وطالبة يدرسون أغلبهم في تخصصات الطب البشري وطب الأسنان والعلوم الطبية والهندسة والتقنية. وهم حالياً موزعون حسب التخصصات وإمكانيات استيعابهم على خمس جامعات في وارسو، جدانسك، لوبلين، فارميا، فراتسواف. وحسبما فهمت من الملحقية التعليمية في برلين والمسئولة عن المتابعة الأكاديمية للطلاب والطالبات في بولندا، أن هناك دراسة قائمة الآن في وزارة التعليم العالي لاعتماد جامعات أخرى موصى بها لتدريس هده التخصصات العلمية الهامة. وتتوقع السفارة وصول عدد كبير من الطلاب والطالبات خلال الأشهر القليلة القادمة ضمن الدفعة السادسة لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي.

لا يخفى عليكم أن مستوى التعليم في جامعات بولندا خاصة للتخصصات الطبية يعتبر مرتفعاً جداً خاصة أن انضمام بولندا إلى الاتحاد الأوربي قد فرض عليها قيوداً أحدها يقتضي الالتزام بمستوى مشابه لمستوى التعليم الجامعي في باقي دول الاتحاد مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا لأن الخريج البولندي المؤهل يسمح له تلقائياً بالعمل في أي دولة من دول الاتحاد الأوربي. ومن مزايا الدراسة لهذه التخصصات في جامعات بولندا ان التدريس إلى جانب الأقسام التي تدرس باللغة البولندية يتم فيها ايضا في أقسام خاصة باللغة الإنجليزية مما يعتبر ميزة للطلاب السعوديين، كما ان المصاريف الدراسية تقل عن مثيلاتها في الدول الأوربية الأخرى.

وتسعى السفارة والملحقية التعليمية في برلين من خلال اتصالاتهما وعلاقاتهما بالجامعات البولندية ان تزيد عدد المقاعد التي يمكن تخصيصها للطلاب السعوديين، وهناك رغبة متبادلة من بعض الجامعات البولندية لقبول المزيد من الطلاب السعوديين إلا انه قد تكون هناك مشكلة اعتباراً من العام الأكاديمي القادم 2011م حيث صدر تنظيم حكومي يلزم كليات الطب في الجامعات البولندية بعدم قبول أي طالب أو طالبة ما لم يتم التأكد من اجتيازه لاختبارات القبول التي يجب ان يتقدم لها الجميع من كافة الجنسيات البولندية أو غيرها سواسية، ويكون القبول للمقاعد الشاغرة حسب تسلسل الدرجات والمعدلات التي يحصل عليها الطلاب جميعاً، ويقفل باب القبول للجامعة فور استيعاب العدد المسموح به لها. أي انه استباقاً للعام الأكاديمي القادم يجب ان يتم التأكد دائماً وقبل الدخول لاختبارات القبول للجامعات من حسن تأهيل الطلاب السعوديين إلى مستوى مماثل لمستوى باقي الطلاب البولنديين والأجانب، سواء من حيث إجادة اللغة الإنجليزية أو المواد التخصصية اللازمة لدراسة الطب والمواد الطبية وهي الفيزياء والكيمياء والأحياء.

اجتمع سعادتكم مؤخراً بالطلبة والطالبات المبتعثين فما هي الجوانب التي تناولها الاجتماع؟

- لقد تكرم الأستاذ الدكتور فهد بن إبراهيم الحبيب الملحق التعليمي السعودي في برلين بزيارة وارسو قبل عدة أسابيع وبعد فترة قليلة جداً من وصولي لمقر عملي الجديد. وقد طلبت من سعادته المشاركة معي في حضور اجتماع مع أبنائنا وبناتنا الطلبة والطالبات في بولندا لبحث مشاكلهم وشكاواهم ومحاولة ايجاد الحلول العملية لها.

وقد عقد الاجتماع بحضور العشرات من الطلاب وكان صريحاً وتميز بالشفافية سواء في الأسئلة أو الردود، وتركزت مواضيع النقاش على ضعف تأهيل الطلاب للغة الإنجليزية إلى المستوى الذي يسمح لهم بمتابعة الدراسة في التخصصات العلمية الطبية والهندسية. كما ان التأهيل للطلاب لدراسة المواد العلمية غير كافٍ لمواصلة الدراسة والدخول مباشرة إلى السنة الأولى في التخصص المطلوب. وكانت هناك مشكلة خاصة لعدد 17 طالباً وطالبة من الدارسين في جامعة وارسو الطبية والذين رسبوا لأكثر من مرة في إحدى المواد العلمية الطبية التخصصية (امبريولوجي علم الأجنة) ولم تسمح لهم الجامعة بمعاودة الاختبار في المادة أو حمل هذه المادة كملحق مع السماح لهم بالانتقال للسنة التالية، وأصدرت قراراً بفصل 17 طالباً وطالبة سعوديين دفعة واحدة، وأنا أرى ان هذا في حد ذاته فيه نوع من الإجحاف في حق الطلاب السعوديين الذين قد يواجهون بسبب ذلك صدمة الفصل من البعثة. ومن خلال جريدتكم الموقرة أتوجه إلى معالي وزير التعليم العالي بنداء ان يتم تقدير ظروف هؤلاء الطلاب والموافقة على السماح بانتقالهم إلى الجامعات البولندية الأخرى التي وجدوا فيها قبولاً لاستمرار دراستهم وإعطائهم فرصة أخرى حرصاً على مستقبلهم واحتمال ضياع مستقبلهم للتعليم الجامعي فيما لو فصلوا من البعثة. وقد طلبت من سعادة الملحق التعليمي النظر بعين العطف في هذه الحالة الاستثنائية، إلاّ أنني مقتنع برأي سعادته انه وبرغم تعاطفه مع هذه الحالات إلاّ ان الأنظمة واضحة في ذلك وتتطلب قراراً حكيماً أبوياً من معالي وزير التعليم العالي.

أما ما يخص الإجراءات التي ستقوم بها الملحقية التعليمية في برلين لمعالجة مشكلة ضعف تأهيل الطلاب قبل التحاقهم بالسنة الأولى الجامعية، فقد قام سعادة الملحق التعليمي مشكوراً بالتباحث والوصول إلى مفاهمة مع جامعة وارسو لتوفير دورة تخصصية للطلاب السعوديين سواء في اللغة الإنجليزية أو المواد الأكاديمية تكون متوافقة مع متطلبات المناهج التي تدرّس في جميع كليات الطب في بولندا، وستكون كافية لتأهيل هؤلاء الطلبة إلى المستوى المطلوب للتقدم لاختبارات القبول، بحيث يكون لهم ان شاء الله القدرة التنافسية مع باقي الطلاب للحصول على أكبر عدد ممكن من المقاعد المتاحة. وقد علمت من الملحقية أنه سيكون هناك مباحثات لاحقة مع عدة جامعات أخرى لتوفير مثل هذه الدورة التخصصية خلال فترة زمنية محددة تتناسب مع مستوى الطالب أو الطالبة من حيث إجادة اللغة والتأهيل الأكاديمي في المواد التخصصية، وبحيث لا تتجاوز الفترة الزمنية المسموح بها نظاماً والتي تسبق بداية الدراسة الجامعية.

هل هناك نية لفتح ملحقية ثقافية في وارسو؟

- لا شك أن العدد الحالي من الطلاب والطالبات في وارسو إضافة إلى العدد المتوقع وصوله مع الدفعة السادسة لبرنامج خادم الحرمين الشريفين، أصبح في حالة ماسة لوجود ملحقية تعليمية دائمة في وارسو مع عدد كافٍ من المشرفين الأكاديميين سواء لتنسيق قبول التقدم للجامعات أو لمتابعة الأمور الإدارية والمالية وايضا لمتابعة التحصيل الأكاديمي للطلاب. وحتى الآن فإن الملحقية التعليمية في برلين تقوم حقيقة وبمتابعة وإشراف حثيث من سعادة الدكتور فهد بن إبراهيم الحبيب ومن سعادة الدكتور فيصل الشعيبي المشرف على شئون الطلاب في بولندا بجهود كبيرة، إلا انني أعتقد ان كل وسائل التكنولوجيا من انترنت وصفحة بوابة المبتعثين أو صفحة وزارة التعليم العالي، قد لا تغني عن وجود شخص متواجد أمام الطلاب ليستمع لهم ويسمعوا منه، ويكون لهم الأخ والصديق الناصح الأمين خاصة مع وجودهم في ظروف اجتماعية جديدة بعيدين عن الوطن والأهل.

وكما تعلم فإن الموافقة على افتتاح ملحقيات تعليمية هي من صلاحيات المقام السامي الكريم وأنا واثق ان الجهات المسئولة في وزارة التعليم العالي تسعى للحصول على الموافقات اللازمة لذلك والتي ستعمل الملحقية فيها تحت مظلة سفارة المملكة في وارسو، والتي يسعدها بذل كل جهود ممكنة للحصول على التصاريح اللازمة لذلك من الجهات الرسمية المختصة وتوفير كل ما يلزم للملحقية للقيام بأعمالها في أسرع وقت ممكن وفي أحسن الظروف التي يمكن توفيرها لها، خدمة لمصالح أبنائنا وبناتنا الطلاب.

عقد في الأيام القليلة الماضية مجلس رجال الأعمال السعودي البولندي فنرجو من سعادتكم أن تحدثونا عن المجلس وما هي أهم التوصيات التي خرج بها؟

- لقد سعدت مع زملائي أعضاء السفارة في وارسو خلال الفترة من 24 -28 أكتوبر 2010 باستقبال وفد من رجال الأعمال السعوديين أعضاء الجانب السعودي في مجلس الأعمال السعودي البولندي. لقد تأسس المجلس استناداً لمذكرة التفاهم التي وقعت بين مجلس الغرف التجارية السعودية والغرفة التجارية البولندية عام 2000م أي قبل حوالي عشر سنوات. وتشكيل مجلس الأعمال يعتبر في دورته الثانية ويضم في مجموعه حوالي 35 عضواً من المهتمين بالتجارة والاستثمارات مع جمهورية بولندا، كذلك إنّ حجم التبادل التجاري بين البلدين قد تضاعف في الفترة الواقعة بين عام 2000 و 2008 والتي هي مقاربة لمعدل النمو التجاري بين المملكة وأوروبا، ففي عام 2008 بلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة وبولندا 543 مليون دولار والذي يمثل أقل من نسبة 1% من مجموع التبادل التجاري بين المملكة وأوروبا والذي بلغ 72 بليون دولار في نفس العام، وقد سعدت خلال هذه الزيارة بمرافقة أعضاء الوفد خلال الاجتماعات الهامة التي عقدت في كل من وزارات الاقتصاد والمالية والبنية التحتية والخارجية والبرلمان البولندي. وقد اجتمعت الآراء بين الجميع من الجانبين على الإمكانيات المتاحة لاقتصاديات البلدين الصديقين، وعن الرغبة المتبادلة لتنمية وتطوير مستويات التعاون والشراكة في المجالات التجارية وتأسيس الشركات التضامنية خاصة لهدف نقل التكنولوجيا والخبرات. وقد اتفق أعضاء المجلس المشترك على تكوين شركة من الجانبين برأس مال مشترك تكون حاضنة للمشاريع المشتركة، وتقوم بمهمة البحث والتعريف بالفرص الاستثمارية المتوفرة في البلدين، وأعتقد أنّ ذلك قد لاقى قبولاً حسناً من رجال الأعمال البولندي والذين اجتمعوا بالعشرات مع نظرائهم من المملكة في جو من الاهتمام والمودة سواء خلال الاجتماعات التحضيرية التي عقدت بمقر الغرفة التجارية البولندية أو خلال مأدبة العشاء التي أقامتها السفارة للوفد وحضرها عدد كبير من رجال السياسة والاقتصاد في بولندا.

ما هي الجهود الحكومية المبذولة بين البلدين لتنمية الفرص الاستثمارية وزيادة المبادلات التجارية بين المملكة وبولندا؟

- كما ذكرت لكم فإن الاتفاقية الإطارية الموقعة بين البلدين في عام 2004 قد حددت فقط الإطار العام لمجالات التعاون المقترحة مثل الاقتصاد والتجارة والتعليم والصحة والرياضة الخ.. وكان من المطلوب بطبيعة الحال التطوير والتوسع في دراسة كل مجال من مجالات التعاون للوصول إلى اتفاقيات محددة. وبالفعل فقد بدأ المختصون في الجانبين دراسة ثلاثة اتفاقيات محددة قبل سنوات، وهي اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمارات واتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي واتفاقية تجارية بين البلدين. إلا أنه للأسف وبعد عدة سنوات من الدراسة والتعديلات والاقتراحات المتبادلة، لم يصل الجانبان حتى الآن إلى توقيع أي من الاتفاقيات الثلاث وجميعها حسبما وجدت من دراسة ملفاتها يتوقف توقيعها وإقرارها على أمور شكلية. ولعل تشكيل المجلس المشترك والذي يرأسه عن الجانب السعودي سعادة وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية والثقافية وينتظر تحديد الحكومة البولندية اسم رئيس الجانب البولندي ليتمكن من بدء أعماله بهدف دفع عجلة تنفيذ مقتضيات الاتفاق الإطاري وتذليل العقبات المرتبطة بتوقيع الاتفاقيات المشار اليها، وبحث كل ما من شأنه تنمية أوجه التعاون بين البلدين في كافة المجالات.



 

رجوع

حفظ  

 
 
 
للاتصال بنا الأرشيف جوال الجزيرة الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة