Saturday  13/11/2010 Issue 13925

السبت 07 ذو الحجة 1431  العدد  13925

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا
   
     

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

وجهات نظر

 

الواقع المرير في محطات الوقود السعودية !!
علي بن عبدالرحمن آل عثمان

رجوع

 

كلما امتطى أحدنا سيارته قاصداً أرض الأحبة أو مهوى الأفئدة أو مستمتعاً بمصايفنا الجميلة في ربوع بلادنا الغالية تصدمك وأنت تقلب ناظرك تلك المحطات البترولية الكئيبة على قارعة الطريق والتي للأسف لم أرى أسوء منها في أي دولة زرتها. لأننا نعاني أسوأ خدمات أرضية لمحطات البنزين بكل تبعاتها حتى أنها احتكرت الخدمات السيئة !.

فلا لوحات توضيحية عن أماكنها ولا رصف لساحاتها إلا ما يمشي الحال !. وأما الخدمات المساندة من مصليات ودورات مياه فعليها السلام. وأسأل الله أن يعينك أخي القارئ لو احتجت لدورة المياه في أحد المحطات على الخطوط السريعة، ستكره الساعة التي شربت أو أكلت شيئا قبل هذه الأزمة !!. وقد تذهب لأراضي الأرصفة كي تصلي لله رب العالمين فهي أولى من فرش ممزق و(مترب) أو مكيف معطل.

اذكر أني أردت الذهاب لدولة عمان الشقيقة، فتوجهت والأصحاب عبر طريق حرض ويا له من طريق مليء بالمخاطر والمفاجآت وأكبرها محطة لا تعمل بها إلا ماكينة واحدة وساحاتها ترابية !!.. المهم مررنا بدولة الإمارات وقابلنا بعد الحدود محطات وبها مسجد نظيف وبه مناديل و(مرشوش) طيب والمكيف ريموته تحت أناملك، وعامل النظافة يقوم بتنظيف دورات المياه بشكل دوري.. شيء يفتح النفس وغير هذا وذاك الأسواق الغذائية والرصف الجميل والشاحنات لها موقفها الخاص خلف المحطة كأنك تعيش في واحة جميلة.. ولا عجب فاسم محطات الوقود هناك (واحة أدنوك البترولية) وهي شركة إماراتيه ترعى هذه المحطات.

وبما أن في معظم دول العالم نجد شركات البترول الوطنية هي الموزع للخدمات ومشتقات البترول بكل ما يتبعها من الخدمات.

فسؤالي هنا أين أرامكو من كل ذلك ؟ لماذا لا تنشئ هذه المحطات مع مستثمرين وطنيين بنسبة محددة وتقدم لهم «البترول ومشتقاته» والخبرات والدعم لها، أو طرحه كمساهمة ويكون قطاع الخدمات البترولية والمحطات شركة عامة مساهمة تدار على مستوى الدولة وتوظف الشباب ويمنع عمل الأجنبي فيها خلال عشر سنوات قادمة.

فإن في تنظيم هذا القطاع المهم وهو «الخدمات البترولية» ووفق معايير عالية سيوفر آلاف فرص العمل لشبابنا، لأننا الآن لا نجد مواطنا سعوديا واحدا يعمل بها !، وهي التي لا تحتاج مهارات عالية وستخدم كثيرا ممن فاتهم التعليم.

في دول العالم ينظر لهذه المحطات عفوا «الواحات» على أنها مصدر ترفيه وأماكن سياحية وهذا مشاهد كثيرا بين المدن، لكن لدينا كل ذلك غير مفعل لأن العمل بهذا القطاع «الخدمات البترولية» فردي وشخصي وكل يبني على طرازه وهواه وتصميمه، فلا تصاميم موحدة ولا شروط موضوعة ولا خدمات، الآمال معقودة والبركة في الجهات المعنية بأن تفعل دورها وتقوم بأمانتها.. وأنت عزيزي المواطن أوصل صوتك لكل جهة فالمصلحة العامة مقدمة ومحببة كي نرسم لوحة زاهية عنا وعن بلادنا حرسها الله، إلى اللقاء.

aliali-88-@htmail.com
 

رجوع

حفظ  

 
 
 
للاتصال بنا الأرشيف جوال الجزيرة الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة