Tuesday  16/11/2010 Issue 13928

الثلاثاء 10 ذو الحجة 1431  العدد  13928

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا
   
     

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

دوليات

           

مناسبات العيد، وفي كل الأديان والأمم والدول، مناسباتُ فرح وسرور، مهما كان حال الناس، إن كانوا ينعمون بالحرية والعيش في سلام في دولهم، مطمئنين برعاية حكوماتهم وقياداتهم، أم كانوا تحت نَير الاحتلال وظلم المستبدِّين.. فالإنسانُ لابد وأن يستثمر مناسبةَ العيد للتخفيف عن المعاناة التي يعيشها، وبالأخص التخفيف عن أطفاله ومن هو مسؤول عن رعايتهم.

في فلسطين المحتلة التي تعيش تحت نير الاحتلال وحصار الجنود الإسرائيليين والمستوطنين الذئاب، تنقلُ وكالات الأنباء صوراً تجمعُ بين مأسوية الحدث وصلابة وإصرار الشعب الفلسطيني، فالسيدة ابتسام اضطرت بسبب العوز ووضعها الاقتصادي الصعب إلى بيع جزء من مصاغها لشراء ملابس جديدة لأطفالها السبعة وبعض من الحلويات لاستقبال عيد الأضحى. وتخفي ابتسامُ (40 عاماً)، وهي من سكان منطقة فقيرة في حي الزيتون شرق مدينة غزة، بيعَ جزء من مصاغها عن أولادها وزوجها محمد العاطل عن العمل منذ سنوات، تفادياً لغضبه. وتقول وهي تشتري حذاء لطفلتها الصغرى هنادي ذات العامين، «لقد وعدتُ أولادي أن اشتري لهم ملابس العيد مثل رفاقهم هذه السنة. من حقهم أن يفرحوا مثل باقي الناس». وتتابع ابتسام وهي تحاول حبس دموعها «زوجي كان يعمل في البناء وأمورنا كانت ممتازة.. لا عمل له الآن لأن البناء متوقف. صرفنا كل مدخراتنا إلا هاتين الأسورتين».

وقالت منى (33 عاماً) وهي أم لخمسة أطفال اصطحبت أكبرهم حسن (12 عاماً) إلى السوق «هذا العيد من الله، علينا أن نجتهد لإدخال السرور إلى قلوب أطفالنا وعائلاتنا رغم الوضع السيئ والإحباط».

وتضيف منى وهي موظفة في مدرسة حكومية وتتلقى راتبها من حكومة سلام فياض في رام الله بالضفة الغربية، وهي تشير إلى شنطة في يدها «اشتريت للأولاد كل ما يلزم من ملابس وأحذية وشوكلاتة العيد».

وعبَّرت آلاء (24 عاماً) بعد أن اشترت ملابس جديدة لطفلتيها عن غضبها لأن الأسعار مرتفعة وجنونية وليست بمتناول جميع فئات الشعب.. «بالكاد دبرت نفسي.. رغم أن المحلات مليئة بالملابس ومستلزمات العيد أفضل من الأعوام السابقة».

ويبدو أن باعة الحلويات أوفر حظاً من باعة الملابس، كما يقول هشام عبدو (26 عاماً) الذي ازدحمت دكانه الصغيرة بالزبائن لشراء الحلويات والسكاكر لتزيين سفرة الضيافة في العيد. وإن كان عيد الأضحى يتميز بكثرة الذبائح والأضاحي، إلا أن إقبال الناس هذا العام خفيف على شراء الأضاحي.

ويؤكد أبو الأمين بربخ (53 عاماً) وهو من سكان خان يونس في جنوب قطاع غزة بلهجة محبطة أن «سوق بيع الخراف أقل من المقبول هذا العام»، مؤكداً أنه لم يبع سوى عشرة خراف يومي الخميس والجمعة، وهو عدد ضئيل نسبياً إذا ما قُورن بحركة البيع الطبيعية قبيل العيد في كل عام.

jaser@al-jazirah.com.sa
 

أضواء
الفلسطينيون يقنعون أنفسهم أنهم ما زالوا يعيشون
جاسر الجاسر

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظ  

 
 
 
للاتصال بنا الأرشيف جوال الجزيرة الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة