Thursday  25/11/2010 Issue 13937

الخميس 19 ذو الحجة 1431  العدد  13937

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا
   
     

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

عزيزتـي الجزيرة

 

الشيب ممدوح ومذموم في الشعر العربي

 

رجوع

 

أقرأ كثيراً في صفحة المجتمع من جريدتنا الجزيرة أخبار المُحالين للتقاعد (الشياب). ودفعني ذلك إلى الكتابة عن الشيب في الشعر العربي، فأقول: عندما يلمح الإنسان بدايات ظهور الشيب يقوم مستنجداً قواه ليحاول إخفاءه بطرائق مختلفة، إما بصبغه أو إزالته، وما علم ذلك الإنسان أن ظهور الشيب ليس عيبًا بل هو علامة الوقار والاحترام ويدعو صاحبه للتزود من فعل الطاعات واجتناب المحرمات، علماً أن البياض نعشقه في كل شيء إلا في رؤوسنا، فمعظمنا ينبذه. فلننظر إلى رؤية الشعراء تجاه الشيب سواءً من حيث ظهوره أو صبغه، قال أحد الشعراء:

ويوم غدت تعيرني بشيبي

وقد رأت السكينة والوقارا

وما في الشيب عند الناس عيب

إذا ما عاد ليلهم نهارا

ولكن في الشباب خزعبلات

لمن يهوى العذارى والعِذارا

وقال آخر:

لا يرعكِ الشيب يا ابنة عبدال

له فالشيب حلة ووقار

وقال أحد الشعراء:

فلما رأت شيب رأسي بدا

فقالت عسى غير هذا عسى

فقلت البياض لباس السرور

وأن السواد لباس الأسى

فقالت صحيح ولكنه

قليل الرواج بسوق النسا

فانظروا إلى رؤية الرجال للشيب كيف جعلوه دليلاً على سرورهم، وقارنوا بين رؤيتهم له وبين رؤية النساء له.قال أحد الشعراء:

فإن تسألوني بالنساء فإنني

بصير بأدواء النساء طبيب

إذا شاب رأس المرء أو قل ماله

فليس له من ودهن نصيب

وقال آخر:

أراهن لا يحببن من قل ماله

ولا من رأين الشيب فيه وقوّسا

ولكن الشيب قد يظهر في الرجل مبكراً لعوامل كثيرة من أهمها الوراثة أو كثرة الهموم والمصائب أو كثرة الخوف أو إصابته بالأمراض المعدية.

قال أحد الشعراء في ظهور الشيب مبكراً:

تفاريق شيب في الشباب لوامع

وما حسن ليل ليس فيه نجوم

وقال شاعر:

قد يشيب الفتى وليس عجيباً

أن يرى النَّور في القضيب الرطيب

وقال أحد الشعراء في خضب الشيب وصبغه:

يا خاضب الشيب بالحناء تستره

سل المليك له سترًا من النار

لن يُرحَّل الشيب عن دار ألم بها

حتى يرحل عنها صاحب الدار

وقال أحد الشعراء:

قالوا اخضب الشيب فقلت اقصروا

فإن قصد الصدق من شيمتي

فكيف أرضى بعد ذا أنني

أول ما أكذب في لحيتي

إن الكثير من الشعراء يتغنون بالشيب ولا أعلم أهو حيلة منهم أو هو ود بينهم وبين الشيب.

ولكن يبقى هذا الزائر ثقيلاً على قلوبنا كما هو على رؤوسنا ونحن نتودد له بأن يبتعد لأعوام كيلا يرينا وجهه.

راشد بن إدريس آل دحيم - الأفلاج - الأحمر

 

رجوع

حفظ  

 
 
 
للاتصال بنا الأرشيف جوال الجزيرة الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة