Thursday  02/12/2010 Issue 13944

الخميس 26 ذو الحجة 1431  العدد  13944

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا
   
     

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

           

اليمن السعيد يجني ثمارًا يانعة من وراء إقامة دورة الخليج لمنافسات كرة القدم، وقد لا تكون هذه المكاسب والإيجابيات ظاهرة للعيان ومعروفة للجميع، بمعنى أن المسألة فيها تخصص وخبرة، فأنا مثلاً لا يمكن أن أحصي المكاسب المادية وآخر لا يحصي المكاسب الثقافية الاجتماعية، وهكذا فإن محصلة نهائية من سلال متعددة ليس آخرها الرياضية هي العائد الإيجابي للأشقاء في اليمن الحبيب، فمن متابعات عبر الفضائيات التي تغطي المسابقة دوّنت في مخيلتي جملة من الملاحظات منها ما يعد إيجابياً وأخرى قد تحسب سلبية مع الأخذ في الاعتبار الاختلاف بين وجهات النظر، ومن ذلك أن وجوها نسائية شبابية يمنية مثقفة قد أطلت بطلعتها المشرقة، بليغة في حديثها متعقلة في طرحها، شاهدتها في أكثر من فضائية خليجية وعربية، تم تسليط الأضواء عليها في إطار التغطية الإعلامية وهوامشها الثقافية الاجتماعية، كما أظهر الإعلام الوجه السياحي للربوع اليمنية الذي ربما كان غائبًا أو مُغيبًا لضعف إمكانات إظهاره، وإذا جالت الكاميرا بين صفوف الجمهور اليمني الحاضر للتشجيع فإنك تلحظ أن الوجوه والمظهر تشير كلها إلى أن هذا البلد بحاجة للفتة تعاونية من أشقائه، ومن مواقف لهؤلاء الشباب تنبع من النظر للمصالح والمكاسب بعين حضارية بعيدًا عن أي ترسبات عفا عليها الزمن، ويلفت الانتباه طريقة التشجيع من شريحة كبيرة من ذاك الجمهور فيبدو أن جلهم قد حضروا تلبية لنداءات الجهات المنظمة دون وعي بثقافة التشجيع أو سلوكياته، فحضورهم لمجرد (الفزعة) الوطنية وهذا موقف جيد منهم نحو وطنهم، وربما أن الوقت أو الظروف المحيطة لم تسمح بما فيه الكفاية لنشر جرعات من التوعية والتثقيف لتنظيم صفوف المشجعين، غير أن ما تم حتى الآن يبدو جيدًا ومقبولاً لا سيما أن هذه تجربة أولى في تنظيم المسابقات الإقليمية التي حاول فيها الجمهور الترحيب بالجميع بأدوات مبسطة، ويلاحظ أن لغة الكتابة في الملاعب وقمصان اللاعبين وفي النقل المتلفز للمباريات هي الإنجليزية رغم أن المنافسة إقليمية ضيقة تضم عددًا قليلاً من دول متجاورة متجانسة، فلم أجد مبررًا لكتابة اسم اللاعب على قميصه بالإنجليزية أو ما يظهر على الشاشة من أسماء اللاعبين والحكام والتبديل وحتى ضربات الزاوية وعدد الأهداف والوقت الإضافي حتى دكة الاحتياط لكل فريق كل ذلك باللغة ذاتها، وليس مبررًا كون أحد المخرجين أو مساعده لا يجيد العربية، مع توفر أمثالهم أو أمهر منهم من نفس الدول المشاركة بالدورة !!

هذه ملاحظات عابرة لا تقلل من جهود الأشقاء في اليمن الذين قدموا صوراً وضاءة ومداخلات مقنعة، وحوارات متعقلة أمام عدسات الإعلام تبرهن على أن لديهم قاعدة إدارية ذات أُسس صلبة لم تُختبر بعد، ولا أخال الإخوة هناك إلاَّ كاملي الثقة بقدراتهم التي تنمو وتتطور مع تتابع المناسبات والتجارب، لكنهم يأملون كثيراً بثقة أشقائهم بمقدرتهم على إدارة المحافل وتنظيم المناسبات ومنحهم المزيد من التشجيع والمشاركة في الرأي وصولاً للأفضل.

 

أضواء من خليجي 02
علي الخزيم

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظ  

 
 
 
للاتصال بنا الأرشيف جوال الجزيرة الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة