Friday  03/12/2010 Issue 13945

الجمعة 27 ذو الحجة 1431  العدد  13945

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا
   
     

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

وجهات نظر

 

حتى تكون حماية البيئة ثقافة مجتمع
محمد بن علي الشدي

رجوع

 

يظل الإنسان طوال حياته في تفاعل مع البيئة التي تحيط به، سواء بيئة المنزل أو الحي أو المدرسة أو المدينة التي يعيش فيها وصولاً إلى البيئة العامة في الأرض وفي البحر وفي الفضاء، وهذه البيئة هي المسؤولة عن صحة الأحياء جميعاً، مثلما نحن مسؤولون عن حمايتها ونظافتها وعدم تلويثها بشتى الوسائل.

الواقع يقول إننا لا نلتزم دائماً بحماية هذه البيئة، لكننا نجأر بالشكوى مما يصيبنا منها، وتبدأ اعتداءاتنا عليها ابتداء من تعاملنا مع النفايات المنزلية، والأوعية المستعملة في حمل المواد الغذائية، وكذلك فضلات الطلعات البرية، وعلى مستوى الشركات والجهات والمصانع، تعاني البيئة من المخلفات بشتى لأنواعها وما تسببه للإنسان والحيوان من أضرار صحية قاتلة، بالإضافة إلى التلوث الناتج عن بقع الزيت التي تسببها ناقلات النفط إثر تعرضها لإعطاب، وهذا خطره يكون مباشرا على الأحياء المائية ثم ينتقل إلى الإنسان والبيئات البرية، بالإضافة إلى البيئة الطبيعية وما تحويه من حيوانات ونباتات يشكل وجودها توازنا بيئيا يسهم في الاستقرار والحفاظ على البيئة.

وهناك الكثير من صور التلوث البيئي، التي يمكن أن تؤثر بدرجة عالية على حياة البشر وصحتهم وتتعدى ذلك إلى الكائنات الأخرى، وعلى الرغم من هذه المخاطر التي تزداد تباعا وهذه الصور المتنوعة للتلوث البيئي وأضرارها المختلفة والمتفاوتة في الخطورة، فإن التوعية بهذا الشأن لم تبلغ هذا المستوى أو تقترب منه.

وأما أحوجنا إلى توعية وتبصير حول البيئة وضرورة الحفاظ عليها وحمايتها من التدهور والتلوث، وحماية بعض كائناتها من الانقراض، وهذا يعزز الحاجة إلى مضاعفة جهود التوعية وتنمية الحس البيئي، وإقامة الحملات والمعارض والفعاليات والبرامج التي تمزج ما بين الترفيه والتوعية خصوصا للجيل الصاعد الذي يحتاج أن نغلف الرسالة التوعوية له بأغلفة ترفيهية وتسلية وغيرها من المناشط التي تسهم في استيعاب أهداف التوعية، وكذلك يجب أن تدرج مثل هذه البرامج والجرعات التوعوية في صلب المناهج الدراسية من أجل الارتقاء بوعي الطلاب والطالبات، وبقية شرائح المجتمع، حتى تصبح حماية البيئة والحفاظ عليها ثقافة مجتمع، وليس دوراً يؤديه البعض في كل موسم، أو يكون قاصرا على الجهات ذات الصلة والمنظمات واللجان المتخصصة، بل يكون هما اجتماعياً يقوم به الجميع من أجل إيجاد بيئة نظيفة وصالحة للحياة، من خلال معرفة البيئة، وأهميتها، ودورنا في الحفاظ عليها، والمخاطر المترتبة على إهمالها أو تعرضها للتلوث.

الرياض

 

رجوع

حفظ  

 
 
 
للاتصال بنا الأرشيف جوال الجزيرة الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة