Wednesday  08/12/2010 Issue 13950

الاربعاء 02 محرم 1432  العدد  13950

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا
   
     

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

           

فتيات سعوديات يُنشئن دليلاً إلكترونياً ل(تقييم المطاعم) في الرياض خبر أوردته إحدى الصحف المحلية وبثته إحدى القنوات الفضائية، ويقول الخبر إن مجموعة من الشابات السعوديات في مدينة الرياض طوّرن موقعاً إلكترونياً وسمينه My Saudi Guidesd يوفر عدة خدمات أهمها تقييم المطاعم ومشاركة تجربة المأكولات مع الأعضاء لتقييمها كي تعم الفائدة على أكبر شريحة ممكنة.

ويضيف الخبر أن فكرة الموقع انبثقت من «فرفشة ودرشة» بنات على صفحات «فيسبوك» وبعدها ازداد عدد الأعضاء ليزيد على 5000 عضو، وتتحول الفكرة إلى موقع خاص ومن ثم إلى مشروع تجاري تتهافت عليه الشركات والمطاعم.

هذا الخبر يؤكد بالنسبة لي أننا نتحول إلى توظيف العالم الافتراضي لمعالجة مشاكل لاكتها الألسن دون حل جذري لها في العالم المادي ومنها مشكلة قدرة الجهات الرقابية لحماية المستهلك من طغيان منتجي السلع والخدمات حيث تحول المستهلك إلى «منتهلك» قادر على إنتاج المحتوى بشكل عام والمحتوى الرقابي بشكل خاص جنبا إلى جنبا إلى قدرته على الاستهلاك وأصبح المنتجون يخشون إرادته وقوته بعد أن كانوا يخشون قوة الجهات الرقابية التي لا تمتلك الكوادر البشرية الكافية لحماية المستهلك.

نعم إن عصر اقتصاديات المعرفة القائم على استغلال المعرفة كأهم مورد للتنمية بدأ يضرب في الحد من فساد المنتجين وطغيانهم على المستهلكين بتقديم خدمات وسلع رديئة لا تتناسب وأسعارها أو التخلي عن تقديم خدمات الصيانة وما بعد البيع وتوفير القطع وغيرها بعد أن انتشر الإنترنت السريع بين المواطنين الذي يشكل الشباب المتحمس لعالم التقنية أغلبيته، نعم انتشار الإنترنت السريع المقرون بانتشار برمجيات صناعة المحتوى والشركات الوسيطة أصبح المستهلكون أكثر قدرة على كشف القصور والأخطاء والغش والكذب والتدليس وإصدار تقييمات تضع المنتجين أمام التزاماتهم وإلا فقدوا أسواقهم لصالح الأكثر التزاما.

وهذا يعني أننا نتحرك نحو المجتمع النشط الذي يطرح الأسئلة ولديه القدرة على الإجابة عليها وهو مجتمع بكل تأكيد أكثر صحة من المجتمع الكسول الذي يقبل كل ما يقوله عدد محدود من القائمين على الأجهزة الحكومية أو الخبراء أو القائمين على الشركات والمؤسسات المدنية.

يقول كريس أندرسون في كتابه الطريق الطويل: «إن المستهلكين قادرين على فرض إرادتهم والتعبير عن آرائهم بخصوص جودة الخدمات أو رداءتها وفيما يريدون أن يستهلكون وما لا يريدون بعد أن أصبح زمام المبادرة بأيديهم وأصبحوا مسلحين بقدر من الإرادة والحرية بدرجة كبيرة لم يكن الكثير من المنتجين قادرين على تخيلها من قبل»، وبالتالي فإننا نتوقع المزيد من المواقع الرقابية لجودة الخدمات وتقييم الشركات المنتجة ومنتجاتها من السلع والخدمات ونتوقع أن يضمحل دور الأجهزة الحكومية والجمعيات المدنية الرقابية مقابل سيادة رقابة المجتمع الأمر الذي يجعلنا نقول لجمعية حماية المستهلك والجهات المعنية بحماية المستهلك في وزارة التجارة إضافة للجهات العدلية سيكفيكم المجتمع القيام بمهامكم على أكمل وجه بإذن الله، ونقول للمنتجين أعيدوا ترتيب أوراقكم لمستقبل لن تتوقعوه إذا فكرتم بالتلاعب أو الغش أو التدليس أو التقصير، وهذا الكلام ينطبق تماما على موظفي الأجهزة الحكومية الذين لن يكونوا في مأمن رقابة أفراد المجتمع إذا قصروا أو تقاعسوا عن خدمته كما ينبغي.

alakil@hotmail.com
 

الإنترنت السريع وتفعيل رقابة المجتمع
د. عقيل محمد العقيل

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظ  

 
 
 
للاتصال بنا الأرشيف جوال الجزيرة الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة