Sunday  12/12/2010 Issue 13954

الأحد 06 محرم 1432  العدد  13954

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا
   
     

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

وَرّاق الجزيرة

 

تحرير المقال في ماءة الجرباء والرداع وواديهِ وذات الرئال

رجوع

 

الجزء الأول: ماءة الجرباء:

وهي ماءة من موارد طريق تاجر البصرة مما يلي مورد الحرملية للمتجه من حَجَر اليمامة إلى البصرة، يقول صاحب كتاب بلاد العرب بشأنها - صفحة 304 - 305 -: (ومن وراء الطنب روضة يقال لها الجرداء وهي تشرب من وادي جرار يفضي فيها ذو جرار...

وجميع هذه الرياض من السلي، تدعها يمينك إذا جزعت وادي بنبان تريد البصرة من اليمامة وهي مزارع أعداء لبني حنيفة...

ثم تنهض من ثنية الجرداء فتصير في قاعٍ يقال له الراح، فإذا جزته وقعت في العَرَمَة.

فتمر في وادي خرجٍ بين صدَّي جبل والخرج: كثير الوعور.

حتى تنتهي إلى ماءة لبني سعدٍ، يقال لها الجرباء)

استهل مؤلف كتاب العرب هذا النص بالإشارة إلى روضة الجرداء وانها وراء الطِنْبِ روضة أيضاً أي جنوبيهُ لأن موقع المؤلفِ شمال جزيرة العرب. وقد أعقب ذلك المؤلف بوصفٍ لموقع هذه الرياض وعلى رأسها روضة الجرداء بالنسبة لوادي بنبان وذكر أنها يمين المتجهِ من حَجَر إلى البصرة وهو وصفٌ تمثيلي ٌ لا يقصد بها المؤلف أن الطريق من هذا الاتجاه بل قصد وضع تصورٍ لموقع هذه الرياض مقارنة ببنبان.

ووَصفُ المؤلف لروضة الجرداء وموقعها ينطبق على شمال الجنادرية، والمتأملُ يلحظ أن الفرق بين اسم الجرداء والجنادرية هو حرف أو حرفان وتقديم وتأخير في ترتيب الحروف مما يقوي أنها هي وأن التسمية لحقها التحريف لطول المدة وصعوبة نطق الاسم القديم على المعاصرين.

ثم انتقل المؤلف إلى ثنية الجرداء وفي موقعنا الذي أشرنا إليه سابقاً وهو شمال الجنادرية يوجد إلى الشرق منها ثنية تمتطي جبل هدامة وتتجه من الجنوب إلى الشمال واحداثيتها على النحو التالي:

N24 55 527

E046 51 292

ومما يؤيد كونها هي، كثرة أعلام الطرق على جانبيها ووقوع قاع يليها للمتجه شمالاً وإحداثية على النحو التالي:

N24 58 113

E046 52 566

وهو ما أسماه صاحب كتاب بلاد العرب بقاع الراح.

الجرباء هي مصانع (1) هدامة وبعد هذا القاع في هدامه تقع ماءة الجرباء وهي عبارة عن مصانع المصنعة الرئيسه منها يقع إلى الشمال منها مباشرة وادي غدير الحصان وذلك في جزء من الوادي ينطبق عليه وصف المؤلف فهو خرج كثير الوعور وقد أوقفني عليها الأخ أبو عمر سلطان بن محمد الدشاش -حفظه الله- واحداثي المصنعة الرئيسة على النحو التالي:

N24 56 327

E046 51 569

وتتميز المنطقة التي يقع فيها المصانع بلونين أحدهما داكن والآخر فاقع أبيض يميل إلى الصفار، مما يضفي عليها منظر الجرب ولا أدري هل هذا هو سبب التسمية أم غير ذلك - والله أعلم -.

ومن الجدير بالذكر أن الجرباء تقع على سمت مناسب مقارنة بالمورد الذي سبق من موارد تاجر البصرة القادم من حجر وهو مورد الحرملية الذي سبق تحقيقه.

أقوال السابقين غير صاحب كتاب بلاد العرب الذي أسلفنا:

قال نصر الإسكندراني في كتابه الأمكنة والجبال والمياه - ج 1 صفحة 322 وصفحة 523 -:

(والجرباء ماءة لبني سعد بن زيد مناة).

وتابعه ياقوت الحموي في معجم البلدان ولم يزد سوا كلمة (ابن تميم) بعد زيد مناة.

أقوال المعاصرين في الجرباء ومناقشتها:

أ - الأستاذ عبدالله بن خميس:

واختار في كتابه معجم اليمامة - ج2 صفحة 147 -: أن ماء مصدة هو الجرباء، ولقد كفاني مؤنة مناقشة هذا الرأي الأستاذ عبدالله الشايع في كتابه الطريق التجاري من حجر اليمامة إلى البصرة - صفحة 66، 67، 68 - بما ملخصه:

1- أنه - الأستاذ عبدالله الخميس - اعتبر أن ثنية الثمامة هي التي نفذ معها الطريق وأنها هي ثنية الجرداء فأين روضة الجرداء التي اختار الأستاذ عبدالله أنها الجنادرية؟!.

2- ماء الغيلانة الذي وصفه صاحب كتاب بلاد العرب بأنه على يمين الطريق يبعد بعداً فاحشاً عن المسار الذي اختاره الأستاذ عبدالله للطريق (يزيد على 50 كيلاً) وبينه وبينه مياه أخرى مثل آبار عشيرة وغيرها.

3- هذا الطريق يؤدي إلى ما اعتبره الأستاذ عبدالله حفر بني سعد وهو حفر العتك وهذا غير صحيح إذ إن حفر بني سعد غيره وذلك لانحراف مسار حفر العتك عن بقية موارد هذا الطريق للمتجه للبصرة وعلى رأسها طويلع قرب القرية العليا (على خلافٍ على تحديدها بين الشيخ حمد الجاسر رحمه الله والأستاذ عبدالله الشايع) إلا أن كلا الاختيارين ينحيان نفس السمت.

ب- الأستاذ حمد الجاسر -رحمه الله:

واختار الأستاذ حمد بأن الثمامة هي ماءة الجرباء وهو رأي يتفق مع رأي الأستاذ عبدالله خميس في الجهة التي ينفذ منها الطريق من حجر مع اختلاف الموضعين فلذا يطبق على هذا الرأي ماطبق على رأي الأستاذ عبدالله بن خميس من مناقشة

ج- الأستاذ عبدالله الشايع:

يرى الأستاذ عبدالله الشايع أن لبجة هي الجرباء وهي رأي له وجاهته إلا أن تسلسل الجرداء وقاع الراح ووجود الوادي الخرج (الخشن) مما يليهما وهو وادي غدير الحصان يعطي ماءنا أولوية وأحقية ويؤيد ذلك شدة تكثيف العلامات والدوائر والصور والمذيلات حوله بما يستبعد معه أنها وضعت عبثاً لقربها منه ولصاقتها به وهذه العلامة لها معنى لدى الأستاذ عبدالله الشايع.

وقد عد الهمداني في كتابه صفة جزيرة العرب المصانع من المياه فقال - صفحة 138 -

(والصمان مياهه وهي دحول تحت الأرض - إلى قوله - وبالصمان المصانع وهي معمولة من الأرض...).

للحديث تتمة

(1) - وصف الهمداني في كتابه صفة جزيرة العرب - صفحة 138 - المصانع فقال: وبالصمان

 

رجوع

حفظ  

 
 
 
للاتصال بنا الأرشيف جوال الجزيرة الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة