Friday  31/12/2010 Issue 13973

الجمعة 25 محرم 1432  العدد  13973

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا
   
     

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الثقافية

 

وصية خيمة
شيمة الشمري

رجوع

 

رسالة أدبية ردًّا على غبي يظن أن البداوة

عيبٌ وهي شرف لن يناله..

حدثتني «الخيمة العربية» اليوم حديثاً عجيباً، قالت: يا ابنتي حدثني آباؤك «النابغة والخنساء وحسان رضي الله عنه» أنه سيأتي «شعوبيون» جدد يلبسون ثيابكم، ويقولون مثل قولكم، فإن أدركتهم يا ابنة الكرام فاعلمي أنهم موتورون بنقص الأصالة، يلعنون كل أصيل عربي حر! ويسبون بلسان قذر كل قيمة عربية، وعادة أصيلة، ألا إن أدركتهم فاعلمي أن زمنك عجيب، أن مكّن لهم بأن يكونوا شيئاً، بعد أن لفظتهم كل القيم النبيلة الشريفة، كما لفظتهم البلدان ليكونوا «هنا» في الزمن المر، وما هم من الأصالة والعروبة في شيء!

ستقرئينهم في لحن قولهم، يسخرون من الخيمة، والقهوة العربية، ومن الصقر، ومن قطعان البعارين! ألا فاعلمي أن ذلك شعور فاض حقداً وغلا، ألا يكون لهم من التأريخ إلا اسمه، ومن الخيمة إلا رسمها، ومن الرجولة العربية إلا بطاقة صغيرة أكبر من قدرهم..

ستجدينهم حاقدين في صحراء المجد «نجد»، وترينهم يتراقصون كالحشرات على سواحل الحضارة والتأريخ المشع أصالة وعلماً «المخلاف»، وسترينهم مختبئين كالخنفساء بين «أجا وسلمى»، ولن تعدمي أن تجدي آثارهم قروداً مجلوبة في جبال عسير الشماء!

ألا إنهم يا ابنتي مبثوثون بينكم، يتكلمون بلغتكم، ويتسمون بأسمائكم، وهم وصدورهم أوكار خبيثة، مليئة بالحقد على الفروسية، والكرم، والرجولة؛ لأنها صفات ركلتهم خارجها، فأصبحوا خداجاً، أو «أنثى مشكل» مشكل كما يقول الفقهاء، لم تعترف بهم الحضارة الأمريكية، وتدخلهم في ركابها، ولفظتهم القيم العربية النبيلة؛ فعاشوا دخلاء أغراباً، يحسبون كل نجاح لعربية حرة.. عليهم!

ألا إنهم من لكنتهم الأعجمية ليقولون: (وكلامهم المدهون بالزبدة التي تذوب مع أول لسعة شمس) ويقولون: (متلبسة زورا بثياب السرد)؛ لأنها لكنة أعجمية، تبرأ الأصالة منها، كما برئت العروبة ورجولتها منهم، فسليقتهم الملوثة لم تعنهم على القول: «متلبسة ثياب السرد»؛ لأنها سليقة لا تعلم أن «لبس» فعل متعد بنفسه، ولا غرو فهم شلة: (أنا فيه يجي، وبكره أنا في جوازات يودي...). على أن شرف القيمة الإنسانية لهؤلاء العمال المنافحين يبرأ منهم؛ لأنهم يعتزون ببلدانهم، ويقدرون أهل الخيمة، ورجال القبيلة. ألا إن أدركتهم فاعلمي أنهم لا شيء، فواصلي السير، وثقي بالله وحده، واعلمي أن أبواقهم نتنة كأفواههم، ألا فضعيهم تحت أقدامك، وارفعي رأسك فقط لتري الأرض العربية مليئة بالخير، والجمال، والنقاء... والأصالة والرجولة على رغم أنوفهم المتورمة...



 

رجوع

حفظ  

 
 
 
للاتصال بنا الأرشيف جوال الجزيرة الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة