Al Jazirah NewsPaper Friday  30/04/2010 G Issue 13728
الجمعة 16 جمادى الأول 1431   العدد  13728
 
طالبوا بضرورة التصدي لهم وبيان أهوائهم.. عدد من الدعاة يؤكدون لـ(الجزيرة):
علينا كشف عوار المشككين في الأحكام الشرعية وليّ النصوص

 

الرياض - خاص بـ(الجزيرة):

يحاول دعاة الزيغ والضلال والشبهات نشر بعض المفاهيم الخاطئة، بل والتشكيك في بعض الأحكام الشرعية، وليّ بعض النصوص الشرعية لتتوافق مع أهوائهم، ومآربهم الباطلة.. مستخدمين في ذلك مختلف الأساليب والطرق لنشر ذلك.

ولا ريب أنه من الأهمية بمكان أن يكون للعلماء والدعاة على وجه الخصوص، وقفة جادة في التصدي لأصحاب تلك الدعاوى السيئة، وتصحيح مفاهيم الناس.

ومن هذا المنطلق التقت «الجزيرة» عدداً من أصحاب الفضيلة المشايخ الدعاة، من مديري المكاتب التعاونية للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات، ليدلوا بآرائهم، ويقدمون الطرق المثلى، والعلاج الناجع في كشف شبهات دعاة الباطل، وتصحيح المفاهيم الخاطئة بأسلوب لين، ومنهج معتدل، بعيداً عن التشنج والانفعال، والتأكيد على أهمية الرجوع للمراجع العلمية الموثقة، وأخذ العلم عن أهله، والعلماء الراسخين في العلم.

حصر دعاة الباطل

بداية يرى مدير المكتب بمكة المكرمة صالح بن يوسف الزهراني حصر دعاة الباطل وأباطيلهم وشبهاتهم، والرد عليهم بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة، ومحاورة أهل الزيغ والباطل لعل الله أن يكتب لهم الهداية والرجوع إلى الحق، وتحذير الناس من المعاندين والمصرين على الباطل حتى لا يتأثر بهم العوام من الناس مع بيان باطلهم الذي هم عليه وبيان الحق للناس.

بصيرة وعلم

ويبيّن مدير المكتب بوادي جازان أحمد بن يحيى رياني أن سنة الله تعالى تقتضي أن يكون الشر والخير في صراع دائم وكلنا يعلم أن الغلبة للحق وأن طريق الضلال مهزوم ولكن لن ينتصر هذا الدين إلاّ برجال يدافعون عنه ويحمونه في ظل هذه الهجمات الشرسة على الإسلام والمسلمين ممن ينتسب ويحسب علينا كمسلمين - وهؤلاء الدعاة المدافعون المخلصون يجب عليهم أن يكونوا أصحاب بصيرة وعلم بحال الناس وحال من يكتب أو يتكلم حتى يتمكن من الرد عليهم بأسلوب مقنع وحجة بيّنة لتحذير الناس من شر هؤلاء المفسدين- الذين وللأسف يتكلمون في الدين وكأنهم حازوا من العلم أسمى الدرجات وهم في حقيقتهم لا ينتمون إلى العلم والعلماء ولكنهم حشروا أنوفهم فيما لا علم لهم به. قال تعالى: (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)، وقد بذل علمائنا جهوداً عظيمة للرد عليهم نسأل المولى أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.

الالتفاف حول العلماء

أما مدير المكتب بالطائف محمد بن إبراهيم الصواط، فيقول: قال تعالى: (وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ)، والحق أبلج كالشمس في رابعة النهار والرسول - صلى الله عليه وسلم - تركنا على المحجة البيضاء وأوصانا بكتاب ربنا وبسنة نبينا والاعتصام بهما نجاة لكل سالك ومن زاغ عنهما لا شك هالك وعلى الدعاة إلى الله دعوة الناس إلى التمسك بجماعة المسلمين وإمامهم والالتفاف حول العلماء الصادقين والتحذير من معاول الإفساد والفساد وبيان خطرها وضررها على الفرد والمجتمع والأمة، ونشر المفاهيم الصحيحة والمقاصد العظيمة لكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وبذلك نواجه دعاة الزيغ والضلال الذين يثيرون الشبهات ويلبسون على الناس دينهم.

بيان الحق

ويؤكد مدير المكتب بالدمام عبدالواحد بن حمد المزروع أن هذه شنشنة نعرفها من أخزم، ولم يخل عصر من العصور من دعاة الضلال، وخير ما يواجه به هؤلاء هو بيان الحق بدليله ورد الباطل بالدليل، وإذا عظم الدعاة أمر الله في أنفسهم، وقاموا بتتبع الباطل ورد حججه، ومقابلة الحجة بالحجة، وأظهروا للناس الحق بدليله حصنوهم بإذن الله من دعاة الزيغ والإفساد، والله تعالى يقول: (فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ)، فإذا قام الدعاة بواجبهم، وحرصوا على البيان، واجتهدوا في النصح، وبان الحق لكل ذي لب، فإن الباطل مهما عظم وهما لبس أهله مفضوح ومردود.

كشف العوار

أما رئيس المكتب الشماسية عبدالعزيز بن علي الفوزان فيقول: في كل زمان ومكان يظهر بعض الناس الذين لا يعجبهم الرفعة والعزة لهذا الدين الحنيف وتطبيق الشريعة الإسلامية بكل ما جاء فيها فهم دائما محاربون للعلماء والدعاة الراسخين في العلم ينتقدون فتاويهم ويفندونها على حسب أمزجتهم وأهوائهم بعيداً عن الدين والشريعة الإسلامية... إلخ، مثل هؤلاء يجب أن يكشف عوارهم خصوصاً أصحاب الأفكار الضالة والمناهج المنحرفة ومن يحمل منهج التكفير والإرهاب ومحاولة النيل من هذا البلد ومقدراته عبر محاضرات العلماء الراسخين في العلم وعبر خطباء الجوامع وعبر القنوات الفضائية والإذاعة والصحافة وكذلك عبر توزيع الكتب والأشرطة.. إلخ.

دراسة المفاهيم الخاطئة

أما رئيس المكتب بطبرجل سويلم بن متروك الشراري.. فيؤكد على إخلاص النية في الدعوة إلى الله تعالى، والتمكن من العلم الشرعي، ومعرفة أحوال دعاة الزيغ (جاهل - مغرض متعمد)، مع دراسة تلك المفاهيم الخاطئة وتعديلها بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمبادرة وتعليم الناس المفاهيم الصحيحة، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن.

تفنيد الضلالات

ويشير مدير المكتب ببدر محمد بن معتق الصبحي إلى أنه ينبغي أن يُتصدى لأمثال هؤلاء ممن يريدون تقويض دعائم الدين ونشر الزيغ والضلال والفساد في المجتمع فينبغي على الدعاة الرد على كتاباتهم ومواجهة مشروعاتهم من خلال القنوات الرسمية المتاحة وكذلك تفنيد ضلالاتهم من خلال الردود المنطقية المتكاملة المستندة للدليل الشرعي الدامغ.

مضاعفة المسؤولية

أما مدير المكتب بحوطة بني تميم علي بن إبراهيم الرويغ فيقول: مما يعظم المسؤولية على الدعاة؛ ويزيد في المسؤولية، كثرة الشبهات ودعاة الباطل الذي وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم دعاة على أبواب جهنم، ممن يلبسون على العامة ويشككون الناس في الثوابت وأصول الدين ولا شك أن هذا مما يضاعف المسؤولية على الدعاة في كشف شبهاتهم وتصحيح المفاهيم الخاطئة بأسلوب لين ومنهج معتدل بعيد عن التشنج والانفعال مع الاهتمام بجودة ما يعرض من براهين وأدلة قاطعة لا تحتمل الشك والإيهام.

المراجع العلمية

ويرى مدير المكتب بتمير أحمد بن ناصر العبدالله: يكون بتعريفهم بالشر وأهله:

عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه

ومن لا يعرف الخير من الشر يقع فيه

وهذه هي التخلية ثم تكون التحلية بتعريفهم بأصول السنة وأهلها، ويمكن التصدي لهذه المفاهيم الشاذة أيضاً بالرجوع للمراجع العلمية الموثوقة سواء كانوا أفراداً أو لجاناً ومنه في هذه البلاد المباركة اللجنة الدائمة للإفتاء وتنبيه العامة على أهمية هذه المرجعية.

عدم الانفعال

ويبيّن مدير المكتب ببقعاء دخيل بن عبدالكريم القبلان أن هذه الشبهات لا تنتهي ما بقي الصراع بين الحق والباطل قائماً، ولله تعالى في ذلك حكمة، يقول تبارك وتعالى: (وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ)، والواجب التصدي لتلك الشبهات بالرد القويم، ولكن يعتني المتصدي للرد بأمور: عدم الانفعال أو استخدام عبارات التجريح، أو سب الكفار في الرد، فالله أمرنا بالمجادلة بالحسنى، يقول الله تبارك وتعالى :(وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)، وأيضاً الرد بانفعال وبغضب يشعر بضعف الحجة، ونحن بحمد الله بين أيدينا القرآن والسنة، فيهما الحجة البالغة، والبرهان القاطع على كل شبهة، وأن يتروى في تأمله بالرد على الشبهة، فلا يستعجل، وأن يعرض رده على الشبهة على أهل العلم، ليكون أكثر اطمئناناً لسلامة جوابه، وأن يدلل من المعقول في رده على الشبهات كما يدلل من المنقول، لأن من لا يؤمن بالمنقول يقف حائراً أمام المعقول فتزول شبهته إن كان مريداً للحق، أو ينقطع جدله إن كان مغالطاً، والحمد لله أن النقل الصحيح كله موافق للعقل الصريح، كما قرر هذا العلماء.

الحجج والبراهين

ويقول المدير التنفيذي للمكتب بجبة سالم بن خميس الثويني: يتصدى لذلك عن طريق توضيح الحق ودحر الباطل عن طريق الحجج والبراهين عبر الوسائل الحديثة سواء كانت مرئية أو مسموعة وكذلك خروج بعض الفتاوى من المجامع والهيئات التي لها ثقلها في العالم الإسلامي.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد