Al Jazirah NewsPaper Thursday  24/06/2010 G Issue 13783
الخميس 12 رجب 1431   العدد  13783
 
نداء إلى الخطوط السعودية.. مطار رفحاء والمعاناة الإنسانية
ممدوح محمد الشمري

 

مؤسفةٌ حقاً تلك الأنباء والأخبار الصحفية التي تحدثت عن إغلاق مطار محافظة رفحاء وتوقف الرحلات من وإلى الرياض.. فقد كنا نعول كثيراً على الخطوط السعودية في تحسين الخدمات المقدمة وزيادة عدد الرحلات لتواكب الزيادة المطردة في عدد المستفيدين من تلك الخدمة المهمة لكل مواطن ومقيم.. حيث يتجاوز عدد سكان تلك المحافظة أكثر من ستين ألف نسمة تقريباً. كما كنا نأمل من هيئة الطيران المدني أن تطور الإمكانات المتاحة وتعمل على توسعة وتحسين المطار وتوفير الاحتياجات اللازمة مع العمل على زيادة عدد العاملين والموظفين في هذا المطار الذي يعد من أقدم المطارات في بلادنا الغالية. هذه الآمال سرعان ما تبخرت مع توقف الرحلات من وإلى الرياض وبات هذا التوقف يذكرنا بتوقف محطة التابلاين التي نشأت تاريخياً تزامناً مع مطار رفحاء خلال العقود الماضية، حيث بدأت أول رحلة عام 1948م لخدمة العاملين في شركة التابلاين حيث كان يعمل والدي رحمه الله، وقد تفتحت أعيننا نحن الجيل الأول من شباب رفحاء على طائرة الداكوتا والتي كانت تهبط في قريتنا في رحلة يومية تبدأ من الظهران مروراً بالقيصومة - رفحاء - بدنة - طريف ثم بيروت، وذلك في مطلع الخمسينات الميلادية. وفي مرحلة لاحقة تم تعيين جابر العرادي يرحمه الله، كوكيل للخطوط السعودية، فكان مثالاً يحتذى في إخلاصه بعمله وفي حسه الإنساني الرائع وخدمة المسافرين من وإلى رفحاء. حقيقة أشبه بالخيال ما يحصل في مطار رفحاء حالياً! فمنذ نصف قرن كانت الرحلات مستمرة دون انقطاع وتتوقف الآن ونحن في مطلع الألفية الثالثة!! لم أتخيل أن مطاراً تاريخياَ كمطار رفحاء يتم شل حركته بهذا الشكل المؤسف وبدون الاعتذار من المواطنين الذين هم بأمس الحاجة للتنقل والسفر وقضاء مصالحهم خصوصاً في مناسبة الإجازات السنوية دون إشارة متفائلة أو تصريح من الخطوط السعودية لتطمئن المواطنين هناك في إيجاد حل سريع لتلك المشكلة مع حلول موسم هذا الصيف الحار جداً.. وهذه المشكلة تتسبب في معاناة صعبة لشريحة عريضة من سكان المحافظة وقراها التي تبعد عن الرياض بمسافة تزيد عن 1600 كيلومتر ذهاباً وإياباً. وقد صرح سعادة مدير مستشفى رفحاء منذ أسبوعين لبعض وسائل الإعلام.. بشأن معاناة العديد من المرضى وحاجاتهم الماسة للعلاج في المراكز العلاجية والمستشفيات في مدينة الرياض بصفة يومية، حيث لا توجد رحلات مما يزيد معاناتهم الصحية وخصوصاً كبار السن والمعوقين والأطفال شافاهم الله جميعاً. الأمل كبير في حكومتنا الرشيدة أعزها الله والتي تحرص كل الحرص على راحة ورفاهية المواطن في إعادة الرحلات إلى وضعها السابق بشكل يومي ومباشر من الرياض إلى رفحاء.. وكلنا أمل وتفاؤل ورجاء في أن نرى ونسمع قريباً إن شاء الله تعالى عن عودة تلك الرحلات إلى ما كانت عليه سابقاً والله ولي التوفيق.

مستشار حقوقي


 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد