Al Jazirah NewsPaper Saturday  31/07/2010 G Issue 13820
السبت 19 شعبان 1431   العدد  13820
 
لبنان يُدخل العرب مرحلة جديدة من العمل المشترك

 

يحق للبنانيين أن يزيحوا هموماً وأطناناً من القلق والتوتر ظلت تخيم على أجوائهم السياسية والحياتية طوال عقود طويلة؛ فالآن الملف اللبناني في يد حكيم العرب الذي يواصل توغله في تفرعات هذا الملف، الذي عدَّه الملك عبدالله بن عبدالعزيز النقطة الأساسية لمعالجة وتسريع المصالحة العربية؛ فبدون معالجة الملف اللبناني وتصفية الآثار السلبية التي أفرزتها الصراعات الإقليمية على الساحة اللبنانية، ستمتد تفرعاتها لتوسع دائرة الخلافات العربية؛ ما يستدعي معالجة الأسباب قبل الانتقال إلى تحقيق المصالحة، ولهذا فإن معالجة الوضع في لبنان لا بد أن تكون مدخلاً جيداً لهذا الهدف، وفعلاً، بدأ ذلك منذ قمة الكويت الاقتصادية التي أطلق من خلالها خادم الحرمين الشريفين مبادرته الشجاعة، التي طالب فيها بمحاسبة النفس من خلال نقد ذاتي يمارسه جميع القادة العرب؛ حيث أوضح - حفظه الله - أن الأخطاء التي ارتُكبت والإصرار عليها هما اللذان أوصلا الوضع العربي إلى الحالة التي لا يرتضيها العرب جميعاً.

تلك المبادرة الشجاعة لخادم الحرمين الشريفين حركت أجواء المصالحة العربية، وكان الأفضل إنجازاً لمبادرة الملك عبدالله بن عبدالعزيز هو إعادة تفعيل الدور السوري في جهود المصالحة والعمل العربي المشترك؛ فقد أدت التحركات والزيارات السعودية إلى إشراك السوريين في صنع واتخاذ القرارات العربية بعد أن كانوا قد ابتعدوا من خلال سلبية شلّت العمل العربي.. هذه السلبية تلاشت بعد إطلاق مبادرة الملك في الكويت.

واليوم تتحقق الخطوة المهمة في العمل العربي المشترك؛ فتوجه الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس بشار الأسد في طائرة واحدة إلى بيروت، ويلتقيان مع الرئيس ميشيل سليمان وسعد الدين الحريري ونبيه بري وبقية رموز الفعاليات السياسية، بما يؤرخ لبداية مرحلة عربية جديدة، مرحلة العمل المشترك وإلغاء فردية القرار العربي. وجولة خادم الحرمين الشريفين التي شملت أربع دول عربية تترجم هذا التوجه؛ فالواقع أن ما ينقله الملك عبدالله بن عبدالعزيز للقادة اللبنانيين، بحضور الرئيس السوري بشار الأسد، هو مواقف مصر والأردن نفسها، وبالطبع موقف سوريا التي سيكون دورها دوراً إيجابياً فاعلاً لتثبيت الاستقرار والحالة الراهنة في لبنان؛ ما يلغي أي تصور للقلق والتوتر اللذين أعقبا أقوال أمين حزب الله.

وصول خادم الحرمين الشريفين والرئيس السوري إلى بيروت يؤشر إلى مرحلة جديدة، وتعاون وتفاعل إيجابي سعودي سوري لمعالجة الوضع اللبناني وفق المصالح اللبنانية والمصلحة العربية.

***

لإبداء الرأي حول هذا المقال، أرسل رسالة قصيرة SMS تبدأ برقم الكاتب«9999» ثم أرسلها إلى الكود 82244

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رجوع

ارسل هذا الخبر لصديقك

حفظ

طباعة


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

صفحات العدد

كراسي البحث

الكليات

خدمات المجتمع

مركز الجامعة

رسالة الجامعة

مراكز الأبحاث

القبول والتسجيل

برنامج النانو

 السنة التحضيرية

برنامج نوبل

التعليم الالكتروني

الجامعة 3D

حقائق وأرقام

 كاميرا الجامعة

التقويم الدراسي

خدمات الجزيرة

الإعلانات

الإشتراكات

الأرشيف

البحث

اصدارات الجزيرة