Al Jazirah NewsPaper Friday  03/09/2010 G Issue 13854
الجمعة 24 رمضان 1431   العدد  13854
 
«حائليات» يخالفن المرور

 

توقفتُ أمام معلومة، أعلنها مدير مرور منطقة حائل (العقيد عبدالرحمن الشنبري) عن «تفشي ظاهرة المخالفات المرورية، التي تسببها المرأة، عندما تقوم بتوجيه سائقها الخاص، في الطرق العامة، دون معرفة بالأنظمة المرورية» وروى العقيد الشنبري، قصصاً متعددة من تجاوزات مرورية، سببتها المرأة حين تعمد إلى «توجيه السائق الخاص على الطريق، دون معرفتها باللوحات الإرشادية، والقواعد المرورية» فتكون النتيجة «انحراف السائق فجأة في اتجاه معاكس، ويربك الطريق تجاوباً مع كفيلته» (صحيفة الجزيرة، 16 رجب 1431هـ، ص8).

تساءلتُ: ما الذي يجعل النساء الحائليات: يسهمن في زيادة الحوادث والمخالفات المرورية؟ إلى الحد الذي وجد معه مدير المرور هناك «أن هذه المخالفات تزداد» فحذر منها، وأهاب بجميع الأسر «مساعدة السائق على التركيز في القيادة، الملتزمة بالأنظمة المرورية» لافتاً إلى أنه «لا تهاون في تطبيق ما يكفل السلامة المرورية للجميع».

تفسيري لهذه الظاهرة واحد من أربعة، أو هي كلها مجتمعة.

الأول: أن الحائليات يقدن -وربما ما زلن- السيارة في: البراري والقفار، دون أن يعترض عليهن أحد، فالطريق آمن، وأمن الطريق يدفعك إلى السير فيه، دون خوف أو ترقب.

الثاني: أنهن أردن لفت الانتباه إلى حاجتهن لنظام «ساهر المروري» الذي نجح مرور الرياض في تطبيقه، ومن ثم فهن يطالبن به، حتى لا يتحملن مسؤولية مخالفة قواعد المرور.

الثالث: تيقنهن بأن الغرامات المرورية لا تطالهن، فهن لا يقدن السيارة ومالكها عادة هو من يدفع الغرامة، بينما هن في مأمن من دفعها من جيوبهن.

الرابع والأخير: حاجتهن إلى التوعية المرورية، ومن ثم فالمطلوب من مرور حائل تنظيم حملة إعلامية، موجهة للنساء السعوديات في الحقول التي يعملن فيها.

هل ألوم الحائليات؟ أم أوجد لهن العذر؟ الواقع الحياتي اليوم يضغط، ومن الضروري الاستجابة لضرورات الواقع، وهي مرحلة من مراحل الطريق نحو الممكن البعيد، والحائليات يبحن عن موضوع اتفاق وتراضٍ.

بدر بن أحمد كريم
بريد إلكتروني: BADR8440@YAHOO.COM


 


صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد