Wednesday  05/01/2011/2011 Issue 13978

الاربعاء 01 صفر 1432  العدد  13978

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الثقافية

 

بعد أن تحرّجا من قراءة (ترمي بشرر) في ندوة أدبي القصيم
العمامي وبكري يختلفان في القراءة النقدية

رجوع

 

بريدة - عبدالرحمن التويجري :

ضمن النشاطات المنبرية التي يقيمها نادي القصيم الأدبي.. نظم النادي مؤخراً في مقره الرئيس بمدينة بريدة ندوة قدم فيها الناقد الدكتور محمد نجيب العمامي أستاذ النقد العربي بكلية اللغة العربية والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم ورقة بعنوان: (في العلاقة بين مناهج نقد النص السردي).. وقام الدكتور مصطفى بكري السيد بتقديم قراءة نقدية لورقة الدكتور العمامي، وأدار الندوة الدكتور إبراهيم المطوع الذي قدم في بدايتها نبذه مختصرة عن ضيفي الندوة.

انطلق الدكتور العمامي في الحديث عن ورقته من خلال مصادرة وسؤال، فأما المصادرة فذكر أنها عجز منهج نقدي واحد عن استنفاد كامل إمكانات قراءة النصّ السردي.. وأما السؤال فهو حول ما هية العلاقة التي ينبغي أن تقوم بين المناهج المقترحة لتحليل النصّ السرديّ؟، ثم خاض في الإجابة عن هذا السؤال من خلال سرده لتفاصيل أقصوصة «القلعة» لجمال الغيطاني والتي كانت المثال التطبيقي الذي قام الدكتور ببيان العلاقة بين مناهج النص السردي من خلاله.. بعدها قام بتحليل هذه الأقصوصة من جوانب عدة وفق منهج جيرار جينيت الإنشائي.. وذكر أن هذا المنهج يقصر دراسة النص القصصي على دراسة الخطاب دون الحكاية.. كما أنه يقصر الخطاب على ثلاث مقولات أساسية تتلخص في الزمن والصيغة والصوت، وخلص الدكتور العمامي إلى أهمية منهج جينيت في الكشف عن الآليات التي قام عليها إنشاء الأقصوصة.. ثم بين التقارب الذي يحدث فيها من زاوية تداولية ركز خلالها على البعد الحجاجي في خطاب الشخصيات.. ثم في خطاب الراوي.. والتي تركزت في الحوارات بين الشخصيات وبين الراوي والمروي له وبين الكاتب والقارئ.

وختم ورقته بقوله إنه اضطر إلى الإيجاز في تحليل الأقصوصة، ولكنه يعتقد أن ما قدمه من تحليل يُعد كافياً ليؤكد أن النص الجدير بهذا الاسم قابل لعديد القراءات.. وأن مناهج التحليل تتكامل وتتضافر أكثر مما تتنافر وتتعارض.

بعد ذلك قام الدكتور مصطفى بكري السيد بتقديم قراءة نقدية على ورقة الدكتور العمامي بدأها بمقولة لأمانويل كان قال فيها: (إن نقص الدنيا دليل على اكتمال الآخرة)، وتحدث الدكتور السيد بإسهاب عن النقد والقصور الذي يحدث فيه.. وذكر أنه منذ أواخر القرن التاسع عشر.. وبداية القرن العشرين.. وحتى وقتنا الحالي بدأ النقد العربي في التشكُّل في إطار مؤسسة أدبية جديدة.. وهو يعيش حالة من الانفتاح على التجربة النقدية الغربية.. بعد ذلك تحول إلى الحديث عن نقد النقد الذي ذكر أن ليس بالأمر الهين أن يحدد تحديداً دقيقاً.. وقدم له تعريفاً تقريبياً.

وفي حديثه عما طرحه الدكتور العمامي ذكر الدكتور مصطفى بكري أن صاحب الرواية التي اختارها العمامي دائماً ما تكون عناوين رواياته لافتة جداً، كما أن مسمى الأقصوصة «القلعة» هو أول عتبة من عتبات النص.

وختم الدكتور مصطفى بكري قراءته لورقة العمامي بأننا يجب ألا نحكم على العمل الأدبي بالمقاييس الأدبية وحدها، وذكر أن الدكتور العمامي قرأ نص القلعة في ضوء المنتج النقدي للناقد الفرنسي جيرار جينيت.. وذلك كان سبباً في أن تحقق القراءة مبتغاها، وأضاف بأن النص ما زال يحتمل قراءات أخرى.. مبدياً إعجابه بما طرحه الدكتور العمامي من خلال نقده المتميز لأقصوصة القلعة.. بعد ذلك فتح باب المداخلات من الحضور والتي طرح من خلالها الكثير من التساؤلات حول الورقة التي قدمها الدكتور العمامي وطريقته في نقد أقصوصة القلعة.. الجدير بالذكر أن المحاضرين أشارا إلى أن موضوع الندوة كان يفترض أن يتناول رواية (ترمي بشرر) لعبده خال، ولكنهما تحرّجا من قراءة هذه الرواية.. ولم يفصحا عن وجه الحرج الذي منعهما من الرواية، لكن ربما كانت حساسية قضية الرواية هي العائق الذي منعهما من تناولها النقدي.

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة