ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Monday 16/01/2012/2012 Issue 14354

 14354 الأثنين 22 صفر 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

 

هل ينفع المستشارون كمدراء أو رؤساء؟
بقلم: رون أشكيناس (*)

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تفسح دورة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة المجال أمام المواطنين الأميركيين للنقاش علناً بشأن الاختبارات التي من شأنها أن توفّر أفضل أنواع التدريبات للقادة العظماء. ونذكر في هذا الصدد على سبيل المثال مقال كتبه ديفيد ليونهارت في صحيفة «نيويورك تايمز» بعنوان «Consultant Nation» (أمة المستشار) وتساءل من خلاله عما إذا كانت خلفية عمل مت رومني كمستشار تعزّز من مؤهلاته كرئيسٍ محتملٍ، لاسيما بعد تسليط هذا الأخير الضوء على سجل عمله مع كل من «بوسطن كونسالتينغ غروب» (Boston Consulting Group) و»بين أند كو» (Bain الجزيرة Co) بهدف إظهار أنه يعرف كيف «يحلّ المشاكل». ولكن، سواء أكنا بصدد التحدّث عن رومني أم لا، من المهم أن نتساءل عما إذا كان عمل تقديم الاستشارات يشكّل إعدادا جيدا للقيادة.

فلنبدأ بالصفات الثلاث التي يتميّز بها المستشارون الناجحون، ولنحدد ما إذا كانت هذه الأخيرة هي نفسها أم مختلفة بالنسبة إلى القادة الناجحين:

المهارات التحليلية العميقة : يتمتع المستشارون الفعالون عادةً بالقدرة على معالجة كمّ كبير من البيانات من أجل تحديد الأنماط والفرص.والأمر سيان بالنسبة إلى القادة الجيدين الذين يحتاجون إلى مهارات تحليلية تساعدهم على تحديد وجهات نظرٍ متشعبةٍ والتوصل، متى كان ذلك ممكناُ، إلى قرارات قائمة على أساس البيانات. بيد أنّ القادة يحتاجون كذلك إلى إدراك حدود هذه البيانات والتمتّع بالشجاعة الكافية لاتباع حدسهم عندما تبدو البيانات غير حاسمة أو لا تبعث على الراحة.

الموضوعية والتجرّد : على المستشارين أن يظلوا موضوعيين ويتتبعوا البيانات، وأن يكون قادرين على إعلان الأخبار السيئة من دون الشعور بالذنب حيال ما سيتأتى عن ذلك من تداعيات. هذا وينبغي على القادة أن يتخذوا قرارات صعبة قد تؤثّر سلباً في الأشخاص – وإنما عليهم القيام بذلك بحسّ تعاطف حقيقي . وإشارة إلى أنّه من الممكن للموظفين أن يتقبّلوا الأخبار السيئة، ولكنهم قد لا يرغبون بالعمل لحساب أشخاصٍ لا يتعاطفون.

المساءلة : يقول معظم المستشارين إنّ عملهم يقضي بالحصول على نتائج. ولكن، على المستوى العملي، قد يعني هذا الأمر غالباً تحديد ما ينبغي على العميل القيام به من أجل الخروج بنتائج. بكلامٍ آخر، يتحمّل معظم المستشارين مسؤولية نوعية توصياتهم لا كيفية تنفيذها، في الوقت الذي يتحمّل فيه القادة الناجحون مسؤولية العملية بكاملها بدءاً من التوصيات وحتى النتائج.

وفي حين أن العمل كمستشار قد يشكل خلفيةً مفيدةً لقادة المؤسسات، إلا أنه بالتأكيد غير كافٍ . ففي الواقع، إذا لم يتجاوز المستشارون الذين تحوّلوا إلى مدراء هذه الخصائص الاستشارية الأساسية، من المرجح لهم أن يفشلوا. ومن هذا المنطلق، وفي حال كنتم تتطلعون إلى إحراز نقلةٍ مهنيةٍ من عالم الاستشارات إلى عالم الإدارة، عليكم أن تفكروا في ما إذا كنتم قادرين على المزج ما بين حدسكم وقدراتكم التحليلية، وما بين تعاطفكم وحزمكم، وما بين قدرتكم على التنفيذ وقوّة أفكاركم.

(رون أشكيناس هو مدير شريك في «شافر كونسلتنغ» (Schaffer Consulting)، شارك في تأليف (The GE Work-out) و»مؤسسة بلا حدود» (Boundaryless Organization). يحمل كتابه الأخير عنوان” فعال وحسب» (Simply Effective).

 

رجوع

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة