ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Tuesday 14/02/2012/2012 Issue 14383

 14383 الثلاثاء 22 ربيع الأول 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

      

الوقت يتكلم.. يلقي بما لديه ولا ينتظر.. لكن: من يلتقط؟

* * *

الساعة لا تتعطل وإن توقف عقرباها في يدك..

* * * *

ثمة من يقرأ، ولا يقرأ.. كما الذي يقتات الهواء..

هذا لكم، ومن بعد:

* * *

تقول سارة آل الشيخ: «منذ أن تخرجت في الجامعة، وتخصصت في المجال الذي أحب، وحملت درجة في تخصص اللغة العربية، وأنا أحاول أن أقرأ ما تنشره الصحف، والآن المنتديات الأدبية، فتأسرني كانت الأساليب الجميلة، وتصدمني الآن هشاشة اللغة مع جمال الأسلوب عند الأغلبية، ويأخذني هذا الضعف بالتفكير العميق في سبب عدم قدرة المدارس لأن تدرب طلبتها على الكتابة الصحيحة، بينما نجد الكثير من جيل المدارس الخاصة يتقنون اللغة الأجنبية ويكتبون بها، والآن أضحت لغة التعبير تنم عن السرعة وعدم الاكتراث بقواعد العربية، مع أن هناك عدداً من المؤتمرات والندوات وكراسي البحوث تهتم بهذا الشأن. أتكلم معك دكتورة خيرية بهذا لأنني مدركة اهتمامك به، وقد كتبت أنت عن هذه القضية كثيراً. أمامي على سبيل المثال نص رواية تعج بالأخطاء, ومع كل أسف كتب عنها من بجلها, ولم يشر أحد لأخطاء اللغة المنتشرة في جسدها؟ أعتذر عن ثرثرتي... سارة».

* * *

يا سارة، تلك جملة من الغصص لا تمكننا من ازدراد الأسباب، إلا أننا نؤمن بأن قوة الأمم تقوم على قوة لغتها, بمحاذاة مع قوة أخلاقها.. والقوتان تشكوان ليونة العظم ، وتنبئان بالكساح..

ويا سارة, كوني رسولة للغتك، على أقل اجتهاد فيمن حولك، فالعربية أجمل اللغات, وأقوى الحجج، وأبلج المعجزات، وأهلها يولونها الأدبار، في كل جاد وهزيل تقدمه وسائل اتصالهم، ومواقع التقائهم، ورسائل فكرهم وحاجاتهم.. بل في مطاعمهم، وأماكن ترفيههم، وأضيف حواراتهم..

كانت العربية أول المقتعدين مناصب المهابة، والسيادة في التعليم، والمنابر, والكتابة, والتعبير, والخطابة والمراسلات، والدواوين..

والآن كما تقولين، ونقول، ويقولون: تشكو, ولا من يسمعها؛ لأن العلاج في الصدور.. لا في السطور، ولأننا قوم يتحدثون، ولا يفعلون، وإذا خاطبهم الجاهلون بلغتهم قالوا لهم سلاماً، وقدموا بين أيديهم الغالي والنفيس بما في ذلك لسانهم العربي، وإذا بهم يعوجون ألسنتهم بلغاته لمزيد من كرم الضيافة.. مع أن الضيافة والرفادة لا تمنعان من الحفاظ على لغتهم الأصل..

فسلام على صحة اللغة، بين من لا يدرك أن في متانة قوامها قوته، وفي سلامة لسانه بها حجته.. هي درعه، وسلاحه..

هي معجزة رسوله الكريم في الأمم عليه الصلاة والسلام, ووعاء دستوره الهادي المحفوظ.. فأي قيمة لها أبلغ من هذا..؟

سارة: بوركت صغيرتي الكبيرة.. وستبقى رسالتك بخطك الجميل, وكلماتك الصادقة، ضوءا مشرقا في فضاء الحلم بأن العربية خطى، ولغة لا تزال تتنفس قوية..

عنوان المراسلة: الرياض 11683 ص.ب 93855

عنوان المراسلة: الرياض 11683 ص.ب 93855
 

لما هو آت
اليوم معكم
د. خيرية ابراهيم السقاف

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة