ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Monday 16/04/2012/2012 Issue 14445

 14445 الأثنين 24 جمادى الأول 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

      

أشرتُ في المقال السابق إلى أن سمو وزير التربية والتعليم الأمير فيصل بن عبدالله اكتشف وزارته بعد (3) سنوات، هي عمر تعرفه على أركان ومشكلات الوزارة..

أعطى لقاء الوزير مع داود الشريان التلفزيوني انطباعاً بأن الإدارة الحالية لم تقدِّم المطلوب منها، ولم تضف الجديد، وهذا يعود فضله لله ثم لمهارة الشريان الذي كاشف الأمير فيصل بجميع ما هو مسكوت عن الوزارة..

المتابع للوزارة يدرك أن الإدارة الحالية أخَّرت كثيراً ما تم إقراره والسعي إلى تنفيذه من الإدارات السابقة، وأنها بقيت في عباءات ونجاحات الإدارات السابقة، ولم تقدِّم مشروعها الخاص الذي من أجله جاءت, فما يحدث الآن هو تنقل وقفز بين رؤى واستراتيجيات متباينة ما بين ما أعلنه الأمير فيصل بن عبدالله من خطط ودراسات مجموعة الأغر الاستراتيجية, وخطط الإدارات السابقة؛ فأصبح للوزارة أكثر من خطة واتجاه ومنهجية، وهذا أدى إلى أن تعمل تحت ضغط الرأي العام, وضغط مجتمعها التعليمي الداخلي من هيئة التدريس والكادر الإداري؛ لذا جاءت النتائج مشتتة، وتراكمت عليها المشكلات..

تناول سمو وزير التعليم العديد من النجاحات، وهي في الواقع من منجزات الإدارات السابقة، بل إن الإدارة الحالية سعت بغير قصد إلى تأخير وتعطيل بعض الخطط، وفشلت في التطبيق، ومن تلك:

أولاً: عندما تحدَّث سموه عن حقوق المعلمين والمعلمات، التي تشمل الدرجة المستحقة, والفروق المالية، واحتساب خدمات بند (105)، وسياسة التوظيف التي تتبعها الوزارة، اتضح أن الإدارة الحالية لم تقدم حلولاً بل زادت المشكلات تعقيداً، في حين يحسب للإدارة السابقة نجاحها في وضع جميع المعلمين والمعلمات في مستوياتهم المستحقة الرابع أو الخامس, مع التزامها بعدم التعيين تحت أي ظرف إلا على المستوى المستحق, وأيضاً سعيها إلى توضيح الأمر للجهات العليا بأنه لا بد من حصول المعلم والمعلمة على الدرجة المستحقة, ولا يكفي حصوله على المستوى المستحق لتحقيق الرضا الوظيفي.

ثانياً: الإدارة الحالية فشلت حتى الآن في حل مشكلة ما تبقى من حقوق للمعلمين: الدرجة المستحقة والفروق المالية واحتساب خدمات بند (105)؛ فنجدها عادت لارتكاب وتكرار خطأ الإدارات السابقة نفسه، وذلك بخلق المشكلة من جديد عبر عودتها إلى التعاقد على البنود وعدم تعيين المعلمين والمعلمات على مستوياتهم المستحقة، وهذا يعني الدخول في مشكلات الترسيم والتثبيت والمطالبة بالحقوق والمساواة من جديد..

ثالثاً: الحلول التي اتخذتها الوزارة هي ردود أفعال عمَّقت مشكلة الهدر الوظيفي, رغم اعتراضات وزارة المالية؛ فقد ربطت وزارة المالية إقرار المستويات المستحقة بضبط عملية الاحتياج وتقديم الحلول لما تعانيه الوزارة من هدر وظيفي عالٍ, وأيضاً عدم تعيين أي معلم أو معلمة إلا على المستوى المستحق، وإيقاف الالتفاف على التعيين عبر بنود التعاقد التي هي أساس المشكلة.

 

مدائن
الوزير الذي اكتشف وزارته (2)
د. عبدالعزيز جار الله الجار الله

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة