ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Friday 13/07/2012 Issue 14533 14533 الجمعة 23 شعبان 1433 العدد 

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

هل هناك علاقة بين الإعاقة الجسدية والعجز المالي ؟ سؤال لا أعتقد أنه طرح من قبل، لكن فيما يبدو لي، أرى أن هناك علاقة مشتركة، وهي العجز القهري عن الوفاء بما يراه الآخر طبيعياً.

وإذا كان الحال فيما يخص ذوي الاحتياجات الخاصة

لا يحتاج إلى تذكير فإن العاجز ماديا عن الوفاء بما هو مستحق عليه لا خيار ولا عذر له، بل ويقع تحت طائلة الملاحقة والمقاضاة والعقوبة، وهو في حقيقة الأمر قد يكون معاقاً ماديا، وليس هنا موضع السؤال حول لماذا وكيف، لكن ما ينشر ويعلن حول ما تقدمه وزارة الشئون الاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة من خدمات أكاد أجزم أنها رعاية فريدة من نوعها على مستوى العالم كله، تبتدئ بالسيارة ذات المقعد المتحرك مع السائق والعاملة والممرضة إلى عربة كهربائية تدار بجهاز تحكم، أضف إلى ذلك النظارة والسماعة الطبية بل والسرير الطبي بكامل تجهيزاته وفوق هذا كله مجانية الوقوف في المواقف المدفوعة الأجر وخفض تذاكر السفر ومعاش شهري، غيض من فيض تحقق لذوي الاحتياجات الخاصة في عهد الملك عبدالله حفظه الله بما يملأنا بالفخر والاعتزاز، أقول، إن من قدم هذه الرعاية المثالية لفئات محتاجة من الشعب وأشعرنا بالوصول إلى الكمال، يشجعنا في لفت الانتباه إلى آخرين يعانون العجز بشكل خفي وغير ظاهر، وهو العجز عن الوفاء بحق مديونيات تراكمت على ظهورهم وأدخلتهم السجون في مبالغ غير كبيرة، أجد أنه يمكن معالجتها بشكل يحقق الوفاء للمستحقين دون أن يعفي المدين من التزاماته الواجبة عليه.

فلو أننا استطعنا أن نستفيد من خدمات شركة (سمه) (وهي شركة خاصة أطفت مديونيات البنوك وشركات القطاع الخاص بتسديد جزء يسير من قيمة هذه الديون بغرض تحصيلها فيما بعد من الدائنين ) بحصر السجناء المدينين تحت حد مالي معين ثم تم شراء هذه الديون المستحقة في الحق الخاص بدلا من شراء ديون مستحقة على مواطنين لصالح بنوك وشركات أو أجهزة خدمية حكومية هي في الواقع أقوى وأقدر على معالجة قضاياها فسيكون ذلك أنجع وأكثر فائدة، وعلى كل حال فإن مجمل الديون ينقسم إلى قسمين : الأول : حقوق مالية عامة وتخص قطاع الخدمات الحكومية العامة والشركات المساهمة الخاصة، والثاني : حقوق مالية خاصة بين مواطنين، ولو تم شراء مديونيات القسم الأول من قبل وزارة المالية مقابل بيع مديونيات القسم الثاني لصالح شركة (سمه) فإننا سنحصل على رفع الإعاقة المادية عن كثير من المواطنين المدينين لأجهزة حكومية أو شركات وبنوك من القطاع الخاص وقعوا فيها مضطرين، وتقوم وزارة العدل أو وزارة المالية باستلام قيمة الديون الخاصة من الشركة ودفعها لمستحقيها من الدائنين، وبالتالي نكون أخرجنا سجناء الحقوق المالية من السجون ودفعنا حقوق الدائنين وأصبحت شركة (سمه) هي الدائن العام والذي يستخدم حق الحظر على تعاملات المدينين في القطاع العام والخاص لحين السداد، بل ويمكنها من خلال مركز المعلومات التابع لوزارة الداخلية من متابعة دخول المدينين المالية واقتطاع جزء منها بما لا يزيد عن ربع المعاش الشهري.

وقد يعيق تطبيق مثل هذه الخطة رفض وزارة المالية تحمل مديونيات المدينين لبعض أجهزة الخدمات العامة وشركات وبنوك القطاع الخاص، لكن يمكن معالجة هذه المشكلة بمساهمات من مصلحة الزكاة والجمعيات الخيرية وغيرها إضافة إلى تحمل وزارة المالية لقاء الهدف النبيل المستهدف، وهو فك الإعاقة المالية عن كثير من المواطنين بمبالغ لن تزيد عن تكلفة ما تقدمه وزارة الشئون الاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة، والغاية في كلا الأمرين في النهاية هي غاية نبيلة وسامية وتستحق ما يخصص لها من مال، وإن كانت هذه الفكرة أو الاقتراح أو الرأي يبدو فيه شيء من المثالية فليكن، هي إذن مثالية ولكنها لا تضاهي الخدمات التي تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله لذوي الاحتياجات الخاصة والتي تملأ الروح بالاعتزاز والفخر، والطمع في الخير خير إن شاء الله، لذا نأمل أن نرى هذه الخطوة الإنسانية الرائعة وهي تتسع وتشمل فئة تنتقل مديونيتهم من السجون إلى شركة (سمه) التي ستجد في الحلول محل المواطن في متابعة المدينين له من المواطنين الآخرين شرعية وشعبية أوسع وأكبر في خدمة الصالح العام للوطن ولتكون في النهاية نسمة خير وعطاء.

Hassan-Alyemni@hotmail.com
Twitter: @HassanAlyemni
 

الطمع في الخير خير والعلم الطيب طيب
حسن اليمني

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة