ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Tuesday 17/07/2012 Issue 14537 14537 الثلاثاء 27 شعبان 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

منوعـات

 

علماء: الحيوانات السارقة أمّنت بقاء أشجار
النخيل الأسود منذ آلاف السنين

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

واشنطن - (د ب أ):

قال علماء من أكثر من دولة إن النخيل الأسود في منطقة أمريكا الوسطى نجح في الاستمرار في البقاء هناك على مدى آلاف السنين لأن حيوانات قارضة اعتادت سرقة ثمار هذا النخيل من معسكر أقرانها ودفنها في مكان آخر من الأرض وهو ما ساعد على نشر هذه الأشجار في أماكن أخرى.

وقال الباحثون تحت إشراف باتريك يانزن من جامعة فاجنينجين الهولندية إن هذه الحيوانات القارضة كانت في البداية تنشر بذور الثمار برتقالية اللون لهذه الأشجار بالقرب من هذه الأشجار ثم بدأت بعد عام من التجربة التي أجراها الباحثون بدفن هذه البذور على مسافة أكثر من 100 متر من الأشجار الأم وهو ما أتاح لأشجار النخيل استيطان مناطق جديدة وتكييف منطقة انتشارها مع الظروف البيئية المتغيرة. وبذل الباحثون الكثير من الجهد لتتبع آثار هذه البذور حيث جهزوا 589 من بذور النخيل الأسود بأجهزة إرسال دقيقة الحجم ثم نشروها في إحدى الجزر الصناعية في جزيرة بنما وزودوا بعض حيوانات الأجوطي الستة عشر الموجودة في هذه الجزيرة بجهاز إرسال.

وحيوان الأجوطي هو حيوان قارض على قرابة بفصيلة ما يُعرف بالقبيعات وهي حيوانات قارضة منتشرة في منطقة أمريكا الوسطى والجنوبية.. كما ثبّت العلماء كاميرات فيديو في هذه الجزيرة لمتابعة 409 من البذور الـ 589 التي نثرت في هذه الجزيرة الصغيرة في حين فقدت بقية هذه البذور أو التهمت من قبل حيوانات أخرى.

وقال الباحثون في نتائج الدراسة: «لقد تبين من خلال التصوير المستمر أن البذور نشرت على مراحل، لقد سرقت حيوانات الأجوطي البذور التي دفنتها حيوانات أخرى وقبرتها في مكان آخر، لقد سرقت بقية الحيوانات الأخرى بذوراً وسرقت منها بذور أيضاً، لم تسلم هذه البذور من السرقة سوى أقل من واحد من كل ست بذور..».

وأضاف العلماء: «بل إن بذرة سرقة 36 مرة وحملت أكثر من 749 متراً بعيداً عن مكانها الأول قبل أن يعيدها أحد حيوانات الأجوطي في النهاية على بعد 280 متراً من مكان انطلاقها الأول وذلك بعد 209 أيام من بداية التجربة». واستنتج الباحثون من ذلك أنه من الممكن أن يكون نشر البذور على يد الحيوانات القارضة بديلاً فعالاً عن الانتشار الأصلي للبذور الكبيرة على يد حيوانات ثديية كبيرة. وكان العلماء يعتقدون حتى الآن أن الحيوانات الأثقل وزناً بكثير من مثل حيوان الأجوطي هي القادرة على حمل بذور الأشجار الخشبية في الغابات المدارية في أمريكا الجنوبية والوسطى بشكل فعّال وعلى مسافات بعيدة.. ولهذه النباتات ثمار ليفية كبيرة يبلغ قطرها خمسة إلى عشرة سنتمترات وتحتوي على ما يصل إلى خمس بذور كبيرة جداً وأن الحيوانات الكبيرة كانت تبتلعها بشكل كلي ثم تلقي بالبذور التي لم تستطع هضمها في مكان آخر ضمن برازها.. غير أن مثل هذه الحيوانات العملاقة انقرضت في هذه المناطق منذ أكثر من عشرة آلاف سنة وكانت تشبه الأفيال الحالية في أفريقيا وهو ما كان يعني انقراض أشجار النخيل معها لو صحت هذه الفرضية وهو ما لم يحدث مما جعل العلماء يرجحون أن حيوانات الأجوطي الدؤوبة هي المسئولة عن استمرار هذه الأشجار.

 

رجوع

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة