ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Thursday 19/07/2012 Issue 14539 14539 الخميس 29 شعبان 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الثقافية

      

1.

إنْ حلّ الصيفُ أردْنا بردَ شتاءٍ ودّعناهُ، وقلْنا:

ما أثقلَ هذا الضيْفْ.

أوْ جاءَ شتاءٌ، أخْرجنا كلَّ ملابِسِنا

والبْردُ يُحاصِرُ أطرافَ الأحرفِ والأحبابِ حلمنا بالصيْفْ.

تلك هي الرحلةُ..

كلّ فصولِ العمرِ تداعى في عالمِنا المتذبذبِ هذا،

عالمِنا المرعبِ، حين يدمّرُهُ الإنسانُ الأعمى، نبحثُ عن مأوى،

لكنَا سنظلّ الأسرى:

نقتاتُ الحلمَ، ويسحقُنا الواقعُ

ثمّ نغادرُ رحلتَنا كالطّيْفْ.

2.

كلّما قلتُ خُذْ قالَ هاتِ.

قلتُ هَبْ لي فمِي أيّها الحلمُ، وخذْ دمي يا شقيقَ الخيالِ/

أيا شجراً عالياً كالجبالِ، ويا حديثَ الطيورِ مع النهْرِ،

ويا دهشةً كالْتفَاتِ.

خذْ ندى الروحِ خذْها كفَجرٍ

وانثرْ الوردَ في جميعِ الجهاتِ.

وأقمْ بينها، ثمّ قمْ بها واقفاً كالصّلاةِ.

لحظةً.. ربّما كنتُ أعنيكِ أنتِ، ولكنْ

مادت الكلماتُ بالكلماتِ.

3.

أشعرُ أحياناً أنّي أكبرُ منّي

لكنّي أصحو بعدَ الفجر

كما الشجرِ الغضّ

كما الوردة إذْ تصحو

مثل فراشتِها

مثل طيورٍ أولى

طفلاً يقتاتُ الغيمَ

ويطعمُ أشجاراً وطيوراً ويغنّي.

4.

يدْخلنَ كآبتهنّ ولا يخْرجْنَ

فيتْبعُهُنّ القلبُ ويدمَعُ

يكتبُ سطرينِ لهنّ:

أيا فتيات الروحِ انهضْنَ..

املَأْنَ الدّنيا فرَحاً

وادعينَ

فإنّ اللهَ قريبٌ يسمَعْ.

5.

سبحان الله

متنا الموتَ الأصغَر

أيقظَنا الحقّ فصلّينا

ورأينا شجراً يتطاولُ كبّرْ

ردّدنا.. ردّدَ طيرٌ

ردّدَ حبٌّ فينا

يا هذا الخالقُ كم تحيينا

الله الله.

mjharbi@hotmail.com
الرياض
 

أعراف
الشتاء والصيف
محمد جبر الحربي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة