ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Thursday 02/08/2012 Issue 14553 14553 الخميس 14 رمضان 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الثقافية

 

شعر
كذبة الشوق
سعد بن مقبل الثابتي

رجوع

 

ماذا تُرِيدينَ يا أنتِ بِأخْبَارِي

أبعد أن تُهتُ في أَمْواجِ أسفارِي؟!

أبعد أن أُدخلت في اللحد قَافيتي

وأمطرَ الغيمُ للعُذَّال أسرارِي

ماذا تريدين ؟ فالآمال واجمةٌ

والبين غيّبَ بالأسحارِ أقماري

فالهم راحلتي والشؤم مزودتي

والحزن يعزف للأحلام أوتاري

قالت: ذكرتُكَ يا غيثاً سَقى عطشِي

يا قصّة الحب في أشواق إعصاري

ذكرتُ كيف غيومُ العشق تُمطِرُنا

ذكرتُ حُبّك يا فجري وقِيثاري

واشتقتُ يا سيِّدي ما كنتَ تمنحني

أدْركتُ أنَّك أشهى كل أوزاري

فكم حملت بكفِّ الليل تضحيةً

وكمْ رَسمتَ بِفجرِ الحُبّ أنوارِي

من بعد هجرك قد أصْبحت حَائمةً

أُعلِّقُ الشَّوق كي تقتاتَ أطياري

من بعد هجرك لم أرقبْ بنافذة

من بعد صدِّك لم أحفلْ بأوكاري

فعدْ - فديتك - يا شوقِي ويا حلمي

فعد - بربك - واقطف كلّ أزهاري

على رَصيف النَّوى أبدو كتائهةٍ

يسُوقها الوجدُ محمولاً بِتذكاري

أوّاه لو تُرجِع الأيام أزْمنتي

لكنت يا سيِّدي وحياً لمزماري

الذكرياتُ شتاتُ الريح بعثرها

وأنتَ أهْدرتَ للآلام أشعاري

هذي ثوانيك قد نامتْ عقارِبُها

متى سَتُوقظها يا أيها السَّاري؟!

متى تعلّق عِقد الوصلِ في عُنقي

متى تُبلِّلُ روح الوردِ أقداري

أنتَ الذي غابَ عن موجي وعن سُفني

خَالفتَ يا فاتني حُبِّي وتيَّاري

نسيتَ يا عاشقي كأساً يقلّبنا

نسيتَ قاربنا أطفأتَ أقماري

أنا أُحِبُّكَ يا روحي ويا أملي

أنا أُحِبٌّكَ يا وِردي وأذكاري

أنا أحبك خُذْ ما شِئتَ من قَدري

واصنعْ به بلسماً من دمعيَ الجاري

عدْ لا تَغِبْ يا فؤاداً كان يحملُني

وكان يُشرِقُ في جوفي وأسحاري

لا تكذبي فدموع الحب قد نزفتْ

ألحانها وانقضت آمال أفكاري

كذابةُ الشّوقِ هذا الموجُ أغْرقنا

وقارب الحب لم يرسُ بأنهاري

يا أنتِ ما خنت غصناً كان يجمعنا

لكنّ صدّك أخفى همسَ أوتاري

تبخّر العشق من نبضي ومن حلمي

وأسدل الليل للآمال أستاري

متى سأشعل شمعَ الحبّ في أملي

متى ستهطل فوق اليأس أمطاري

إن زارك الوجدُ يا ذكرى فقولي له

إني رحلتُ وهذي كُلُّ أخباري

 

رجوع

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة