ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Wednesday 15/08/2012 Issue 14566 14566 الاربعاء 27 رمضان 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

صحافة العالم

 

الأغلبية الصامتة والأزمة السورية

رجوع

 

افتتاحية (كريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية

مع استقالة مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سورية كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة من مهمته أصبح على السوريين إيجاد حل لمشكلتهم. والتقارير تؤكد أن الأغلبية الصامتة في سورية انقلبت على الرئيس بشار الأسد لكنها في الوقت نفسه تؤيد الحل السلمي.

إذن مع استقالة عنان كمبعوث دولي للسلام في سورية، هل أصبحت الحرب هي السبيل الوحيد أمام هذه الدولة التي تعاني العنف ونزيف الدماء منذ أكثر من 16 شهرا؟

الإجابة لا.

ربما تكون الجهود الدبلوماسية الدولية بشأن الأزمة السورية قد أصيبت بالشلل. لكن الدول الأخرى مثل إيران والولايات المتحدة ربما تدعم نظام الحكم السوري أو الثوار بالمال والسلاح والمعلومات المخابراتية. ولكن التقارير الموثوقة القادمة من سورية تقول إن الأغلبية من السوريين انقلبت بالفعل على بشار الأسد لكن دون اللجوء إلى العنف.

مع تدهور الأوضاع في سورية نتيجة المواجهات الدامية بين القوات الحكومية والثوار بدأ الكثيرون من السوريين يهمسون برغبتهم في الوصول إلى حل سلمي وهو ما أدى إلى ظهور «أغلبية صامتة» سيكون لها دور أهم من الأسلحة والجهود الدبلوماسية الدولية عندما تقرر النزول إلى الشوارع للتعبير عن موقفها المسالم.

تقول مجموعة الأزمات الدولية وهي واحدة من أهم مراكز الأبحاث الدولية المعنية بمراقبة الصراعات في العالم إنه «مع الشلل الذي تعاني منه التحركات الدولية بشأن سورية لم يعد أمام السوريين سوى الاعتماد على أنفسهم من أجل الخروج من الأزمة».

وأضافت «يجب على ربات البيوت وموظفي الحكومة في سورية أن يتخلوا عن الخوف ويصبحوا أكثر ذكاء ويتحولوا إلى نشطاء. الناس تتحدث عن الصداقات الموحية والملهمة. وعن الفخر بالإنجازات الجماعية وليس بما تحققه مجموعة صغيرة من الأفراد».

تقول مجموعة الأزمات الدولية إن الكثيرين من السوريين أقاموا شبكات واسعة وشجاعة للمساعدة في السيطرة على العنف الدائر. وأضافت أنه «في غمرة الحرب الدائرة بين أشرار المجتمع وقدرة المجتمع على مقاومة الأشرار، فإن السوريين أظهروا أفضل وأشجع ما فيهم حيث تبلور الوعي الذاتي والقدرة على استيعاب الأخطار والتنبؤ بها ومحاولة التصدي لها».

هذه هي أفضل أشكال الثورات أي تلك الثورة التي تبدأ من القاعدة. وكما قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في خطاب له في أبريل الماضي عن كيفية مواجهة الطغاة «لا يجب أن تعتمد فقط على المسؤولين ولا يجب أن تعتمد فقط على الحكومات يجب أن تعتمد على حشد الشعب لضميره الجمعي».

يزعم الرئيس السوري بشار الأسد كذبا أن شرعيته في حكم سورية مازالت تحظى بدعم شعبي واسع في الوقت الذي تحولت فيه قواته المسلحة إلى مليشيات كبيرة تحارب في ظل تآكل الدعم الشعبي لها.

يقول الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اعتمادا على تقارير بعثة المراقبين الدوليين في سورية إن نظام الحكم «فقد أساسه الإنساني» في الوقت الذي يريد فيه الشعب السوري الكرامة والسلام.

يقول الصحفي الأمريكي ستيفين ستار الذي عاش في سورية خلال الفترة من 2007 إلى فبراير الماضي إن الأغلبية الصامتة في سورية سوف تعلن موقفها وتختار الجانب الذي ستقف إلى جانبه في الصراع الدائر بسورية مع اشتداد دموية نظام الحكم.

وفي كتابه «الثورة في سورية: شاهد عيان على التمرد» يتحدث ستار عن الكثير من مخاوف المجموعات العرقية والدينية في سورية لكنه في الوقت نفسه وجد رفضا جماعيا للعنف ورغبة في التحرر من الخوف.

وكما تقول مجموعة الأزمات الدولية في تقريرها عن الأزمة في سورية فإنه «مع اقتراب المجتمع من الانهيار تبدأ آليات الدفاع الذاتي في العمل لمنع هذا الانهيار أو على الأقل لاحتواء تداعياته ومنع تفكك المجتمع بالكامل».

لذلك وفي ظل فشل كل الأطراف في الوصول إلى حل للأزمة السورية يصبح الأمل الوحيد معلقا على التحول في موقف الأغلبية من السوريين وانحيازهم السلمي ضد بشار. في هذه الحالة لن تكون لأسلحة نظام الحكم ولا لمناوراته أي فائدة.

 

رجوع

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة