ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Sunday 02/09/2012 Issue 14584 14584 الأحد 15 شوال 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

تضج المساجد في رمضان بالدعاء لنصرة المسلمين ورفع الظلم عن المظلومين، وقضاء الدين عن المدينين، والدعاء بالصحة والعافية. ويصل الدعاء لفك السحر عن المسحورين والمعيونين! ولا ينسى بعض أئمة المساجد أبداً الدعاء بصلاح نساء المسلمين وشبابهم، ولكنهم أبداً لا يدعون لرجال المسلمين بالصلاح والهداية وكف العنف عن زوجاتهم، ورفع الظلم عن بناتهم وأخواتهم أو إغداق البر لأمهاتهم!

* ولاشك أن الدعاء بالصلاح طيب ومطلوب ولكن حصره على النساء يؤلمهن، وتخصيصه للسيدات دون الرجال يجرحهن، وكأنهن أيقونة الفساد في هذه الأمة! ولو نظرت للمساجد في رمضان لوجدت النساء أكثر مداومة من الرجال على الحضور والصلاة بالرغم من ظروفهن الأسرية ووجود أطفال تحت رعايتهن، ولكنه موروث اجتماعي يؤصل النظرة الدونية للمرأة حتى حين الدعاء في شهر الصيام والقيام في المساجد الذي تحضره النساء شهرا واحدا في العام.

* ولا يكتفي بعض الأئمة بالإفراط والتطرف في الدعاء للنساء بل يستعينون بوعاظ بين التسليمات يحذرون المرأة من الاختلاط إطلاقا، والمنع من الخروج من المنزل بتاتا، والطاعة المطلقة للزوج ولزوم الحجاب والتفصيل فيه حتى بالمختلف به. ولا يقف الأمر عند ذلك بل وصل بأحد المشايخ أن حذر من إعطاء الجوالات للسفهاء (النساء والأطفال). وما يحز في النفس النظر لعموم السيدات بالسفه والدونية!

* ولو أمعنا النظر لوجودنا كثيراً من البيوت تديرها نساء باقتدار وتربية صالحة لأبنائها. وكم من رجل تخلى عن مسؤوليته الأسرية سواء كان حاضراً بينهم أو غائباً في غيه أو مسجوناً أو مريضاً ولم يكن غير الأم تنتشل أبناءها لبر الأمان. وكم من فتاة صالحة تساهم مع أسرتها، هي أفضل من شاب فاسد أو مفحط أو متشرد في الشقق والاستراحات. أفلا يمكن النظر للمرأة بعين الإنصاف وليس بعين الرضا برغم أن بعض السيدات يستحققن الرضا والتقدير والتكريم؟ ولن أبالغ حين أقول الإكبار حين تخوض معركة التربية لوحدها وتراهن بصحتها ووقتها ومالها لأجل بناء أسرة كريمة سواء بوجود أو غياب أب مدمن أو فاسد.

ولا يعني الدعاء للمرأة بالصلاح والستر بدلاً عن الدعاء لها بالعزة والرفعة والتوفيق والرزق والعافية في الدنيا، والرحمة والغفران في الآخرة أن تتأثر مسيرتها وكفاحها أو تتوقف، حينما لا ينظر لذلك الكفاح بالإنصاف والتقدير! بل إنها على يقين بأن لها رباً يكلؤها برعايته ويشملها برحمته، وسيجزيها الجزاء الأوفى، سواء دعوا لها في القنوت أو أهملوها! لأنه هو المنصف وهو الرزاق ذو القوة المتين.

فاللهم الطف بنساء العالمين واصلح رجالهم.

rogaia143@hotmail.com
Twitter @rogaia_hwoiriny
 

المنشود
اللهم اصلح نساء المسلمين!!
رقية سليمان الهويريني

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة