ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Sunday 02/09/2012 Issue 14584 14584 الأحد 15 شوال 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

متابعة

 

أكدوا أهميته لإبراز روح الإسلام وتقديمه للغرب بلا تشويه
علماء ودعاة مصريون يثمنون دعوة خادم الحرمين لإنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القاهرة - مكتب الجزيرة - طه محمد - فتحي أبو الحمد:

ثمَّن علماء ودعاة مصريون الدعوة الكريمة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بتأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية يكون مقره الرياض.

مؤكدين أنه سيعمل على نشر صحيح الدين الإسلامي في ظل ما يتعرض له من حملات تشويه في داخل الدول العربية والإسلامية، وخارجها بالدول الغربية.

وقالوا في تصريحات خاصة لـ»الجزيرة» إن مثل هذه الدعوة ستعمل على إشاعة قيم التسامح والاعتدال التي ستسم بها الدين الإسلامي علاوة على أنها ستكون وسيلة لنشر الدين الإسلامي وإبراز وسطيته، علاوة على إبراز جوانبه المضيئة.

ولفت العلماء إلى أن المركز سيعمل على نبذ التعصب وروح الخلاف، ليعمق روح الاتفاق والحوار ويحارب في الوقت نفسه الفرقة والفتنة والاختلاف.

واعتبر العلماء أن دعوة خادم الحرمين الشريفين لتأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية هي دعوة صادقة وحكيمة من قائد للأمة الإسلامية يعرف المخاطر التي تحاك ضد الدول الإسلامية. وطالبوا المهتمين بالمذاهب الإسلامية بتلبية الدعوة الكريمة وبذل الجهد لإنجاحها، مشيرين إلى أن الدعوة تضاف للمواقف القيادية للمملكة العربية السعودية تجاه التحديات الدولية التي تواجه الأمة الإسلامية والعربية، والتي تعتبر في طليعة اهتمامات حكومة المملكة التي تعتمد على الدبلوماسية ولغة الحوار في مواجهة هذه التحديات.

ومن جانبه، قال رئيس جامعة الأزهر السابق د. أحمد عمر هاشم، إن هذه الدعوة ليست بغريبة على خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي يسعى دائماً على نشر صحيح الدين الإسلامي وإبراز وسطيته، والاهتمام بقضايا المسلمين والعالم الإسلامي، على نحو دعوته الكريمة أخيراً إلى القمة الإسلامية في مكرمة المكرمة، «ما يعني حرص خادم الحرمين الشريفين على أن تكون قضايا العرب والمسلمين في مقدمة أولوياته».

وأضاف د. هاشم أن مثل هذا المركز سيعمل على تعميق روح الوحدة والاتفاق بين العرب والمسلمين من ناحية، وبينهم وبين العالم الغربي من ناحية أخرى، ليسود الحب والتفاهم والحوار دول العالم بعيداً عن روح التعصب والإثارة والفرقة والخلاف.

وبدوره، أكد مستشار وزير الأوقاف المصري د. محمد الصغير أن العالم العربي والإسلامي في أشد الحاجة إلى هذه الدعوة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، «فلقد عشت في ألمانيا لبعض الوقت، وأعلم مدى حاجة الغربيين للتعرف على الإسلام وصحيحه، وهذا لن يكون إلا من خلال تقديمه لهم عن فهم ويقين، وهو الدور الذي يمكن أن يقوم به المركز المنتظر إنشاؤه في الرياض».

ويتمنى د. الصغير أن ينال المركز الجديد فرصة الظهور في أقرب وقت ليكون بحق معبراً عن أهدافه في إبراز صحيح للدين الإسلامي، ويكون بمثابة حائط صد ضد الأفكار الهدامة والمتطرفة، بحيث نتوجه من خلاله إلى الغرب لتعريفه بالإسلام وبروحه السمحة، وليس ذلك الإسلام الذي يتعرض للتشويه.

أما الأستاذة بجامعة الأزهر الدكتورة عبلة الكحلاوي فأكدت أهمية هذا المركز في تعميق الفكر الإسلامي، والتحاور مع الآخرين، «ذلك الحوار الذي يعزز التعايش والقيم المشتركة، وليس الحوار الذي يعني فرض الهيمنة والأجندات المسبقة».

وقالت إن دعوة خادم الحرمين الشريفين لإنشاء المركز ليس بغريب عليه مثل هذه الدعوة، «فأرض الحرمين الشريفين مهمومة دائماً بقضايا المسلمين، ودائماً ما تعمل على الحفاظ على وسطية الإسلام، ونشره بالطريقة الصحيحة بعيداً عن المغالاة، أو بالصور التي يسعى البعض إلى تقديمه بها».

من جانبه قال الدكتور الأحمدي أبو النور وزير الأوقاف الأسبق إن مركز الحوار الذي أعلن عن تأسيسه خادم الحرمين الشريفين شيء عظيم يساهم في جعل لغة الحوار هي السائدة بين الدول والأفراد، وهي دعوة كريمة وسامية وهادفة، مطالبًا كل الهيئات العلمية والسياسية والدينية المساهمة بفاعلية في هذا المركز انطلاقاً من حاجة المجتمع إلى التقريب بين المذاهب الإسلامية وحل المشكلات في إطار من الحوار وتحكيم العقل والنقل والحكمة واستدعاء الحجة مع الفرقاء ومن كانت حجته قوية كان الرأي له.

وأشار إلى أن الإسلام دين ألفة ومحبة وسماحة والحوار يتغذى من روافد الحكمة والسماحة، مؤكداً ضرورة تفعيل الحوار على المستويات كافة وأن يحرص الجميع على المساهمة في الحوار والتقريب بين المذاهب الإسلامية، وأن يتخلي الفرقاء عن الاستبداد بالرأي، وألا يتم إلغاء الآخر ويتم الاستماع إليه.

وأبدى د. أبو النور استعداده للمشاركة في أي نشاط للمركز الجديد للمساهمة في دعوة التقريب بين المذاهب عن طريق الحوار الهادي والعميق لإزالة النيران المشتعلة بين المؤسسات الدينية.

ويقول الدكتور عزت عطية - أستاذ الحديث بجامعة الأزهر - إن كل دعوة للحوار والتفاهم بين المسلمين للوصول للحقيقة التي ينبغي أن يزعن لها الجميع لتحديد ما يجوز الخلاف فيه مما يتسع لهذا الخلاف وتسمح به الاجتهادات الصحيحة القائمة على النصوص الثابتة، فهو دعوة للخير وإزالة الشبهات وتوعية المسلمين وتحريك للنشاط العلمي في مثل هذه الجوانب التي إذا لم تتحرك قسمت المسلمين إلى شيع يتعصب كل فريق لما يراه حقاً ويغمض عينيه عما يراه الآخرون.

وأضاف أنه عندما تصدر الدعوة من الملك عبد الله بن عبد العزيز فهي تحمل أثراً عملياً لا يخفي وقوعه وأثره في الأمة الإسلامية لأن الدعوة للحوار تتيح لكل طرف أن يعرض وجهة نظره فكل فريق اجتهاده ناقص بحسب قدراته العقلية التي لا يمكن أن تكون على الكمال ويكمل هذا الاجتهاد ما يصل إليه الفريق الآخر وما يوضح فيه جانب السهو والخطأ والغفلة.

وأكد أن الحوار يجب أن يحترم فيه كل فريق الطرف الآخر لأن الشريعة الإسلامية تتميز بالتنوع لا بالتناقض، وإذا زال الخلاف بالحوار فهذا هو المقصود، وإذا بقي شيء يرجأ إلى وقت آخر، خاصة وأن الخلاف في أمور بسيطة تضخمت بالتعصب والشعور بالتفوق الذاتي.

فيما أكد الدكتور رشدي شحاتة أبو زيد - أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة حلوان - أن ما تمثله المملكة من مكانة خاصة في قلوب المسلمين، لوجود المقدسات الإسلامية وتعلق القلوب للزيارة وحج بيت الله الحرام، يساهم في نجاح هذا المركز الذي سيتم إنشاؤه بمبادرة كريمة من خادم الحرمين الشريفين.

وقال إنه بفضل حكمة الملك عبد الله وحنكته تمكنت الحكومة السعودية من اجتثاث بذور الإرهاب دون أن يعبث ذلك الإرهاب الأسود بأمن الأراضي المقدسة، وبفضل حكمته أيضاً سيساهم هذا المركز في التقريب بين المذاهب الإسلامية ويجنب الأمة الإسلامية كل الشرور والمخاطر التي تحاول النيل بأمن شعوبها.

وأوضح د. أبو زيد أن الملك عبد الله يمثل قيمة إسلامية لكل الشعوب العربية، فهو يتميز بأنه شخصية قوية وحكيمة وحافظ منذ توليه على الوسطية والاعتدال في القضايا العربية والدولية كافة.

وأوضح الدكتور محمد أبو ليلة - الأستاذ بجامعة الأزهر أن المملكة منذ تأسيسها لها رصيد كبير من الثقة والاحترام لدى المجتمع الدولي، وفي قلوب المسلمين لها مكانة خاصة لسعيها في تحقيق مبادئ العدل والسلام.

وقال إن الملك عبد الله بن عبد العزيز منذ توليه مقاليد الحكم يقوم بمبادرات فاعلة لتحقيق الاستقرار داخل المملكة وفي الدول الإسلامية، وأقام علاقات قوية مع كل الدول، وتمكن أن يجذب أنظار العالم أجمع إلى رؤيته الصائبة في المجالات كافة، مشيراً إلى أن دعوة خادم الحرمين الشريفين لتأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية تأتي في إطار حرصه على وحدة المسلمين وعدم تفتيت الأمة في قضايا خلافية.

 

رجوع

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة