ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Monday 03/09/2012 Issue 14585 14585 الأثنين 16 شوال 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

 

القادة الأذكياء أكثر قدرة على إخراج أفضل الأداء من موظفيهم

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بقلم - ليز وايزمان:

إلى أي مصدر تلجأ للحصول على الموارد التي تحتاج إليها لتغذية النمو؟ هل تقوم بتوظيف موهبة جديدة، أم تطلب أداءً أكبر من الموظفين العاملين أساساً معك؟

إذا كانت شركتك لا تزال في مرحلة النمو، قد لا تستطيع على الأرجح مقاومة الرغبة باستخدام موهبة جديدة لتحفيز النمو. إنما قبل الشروع بذلك، من المحبّذ ربما أن تتأكّد إلى أي حدّ أنت تستنفد الموارد المتوفرة أساساً بين يديْك. ومن المرجح أن تكون مدركاً أتمّ الإدراك إلى أي درجة مثمرة تستخدم بها شركتك أصولها الملموسة، إنما هل تعلم إلى أي درجة تستفيد الشركة من أصولها الفكرية؟

ولا بد من الإشارة إلى أن معظم الشركات طوّرت خبرة طويلة في استقدام ذوي المهارات، إلا أن عدداً قليلاً بينها فقط يلتزم إلى هذا القدر بفهم مدى استفادتها من مجمع المهارات لديها. فالعديد من المدراء يبالغ في تركيزه على أفكاره الخاصة إلى حدّ أنه يصدّ عنه الذكاء المحيط به. وأنا شخصياً أسمّي هؤلاء القادة «المحجِّمون»، على عكس القادة الآخرين الذين أطلقتُ عليهم تسمية «المضاعفون» الذين يعملون على مضاعفة الذكاء المحيط بهم.

ولتحديد تأثير نوعيْ القادة هذيْن، قمنا أنا وزملائي بدراسة 150 من قادة الأعمال في أربع قارّات، وطلبنا من العاملين معهم تحديد حجم الذكاء الذي باستطاعة المدير الاستفادة منه. ووجدنا أن المحجِّمين استفادوا من 48 في المئة فقط من قدرات الأشخاص الفكرية. أما المضاعِفون، فاستفادوا من 95 في المئة. وبعد سنتيْن من إصدار هذا البحث وتقييم مئات المدراء التنفيذيين الآخرين، اكتشفنا أن متوسّط استفادة المدراء من قدرات موظفيهم لا يتعدى 66 في المئة. وبعبارة أخرى، يسدد المدراء الذين شملهم تحليلنا دولاراً لقاء مواردهم وإنما لا يستخرجون سوى 66 في المئة من حيث القدرات.

إلا أن تكاليف الموظفين الذين لا تستفيد الشركة كما يجب من قدراتهم تفوق بكثير الأموال التي يتم تبديدها على الأجور. فالموظفون الذي لا يتم الاستفادة منهم يصفون عملهم على أنه محبِط ومرهِق. ويترك في نهاية الأمر أفضل الموظفين الشركة متسببين بمشكلة مكلفة لتبدّل الموظفين المتكرّر. أما الموظف السيء، فغالباً ما «يترك» موقعه ليعود و»يبقى» فيه، وقد يؤثر تصرّفه غير المناسب في ثقافة الشركة.

هذا ويدرك المدراء الأذكياء أن الوسيلة الأدنى كلفة لتحفيز النمو تقضي أولاً بالاستفادة إلى أقصى حد من الموارد المتوفرة أساساً. فالاستثمار التام للموظفين أصحاب المهارات وإشراكهم في عملية النمو يشكل كذلك الأمر مصدر النمو الأشدّ زخماً. والدليل على ذلك أن الأشخاص الذين يُستفاد من مهاراتهم إلى حد كبير وصفوا عملهم على أنه «مرهِق قليلاً وإنما مثير للغبطة».

وفي مراحل النمو، لا يحدّ المدير الذكي رؤيته بالتوظيف، وإنما يتخطاها للتركيز على الاستفادة من الموظفين الموهوبين والمتوفرين أساساً في الشركة. وبالنسبة إلى الشركات التي تؤسس سمعة تُعرَف من خلالها أنها تطوّر مواهبها بشكل طموح، تمسي عملية التوظيف مسألة غير جديرة بالتوقف عندها.

(ليز وايزمان هي رئيسة مجموعة «ذا وايزمان غروب»، وهي كناية عن مركز تطوير وبحوث في مجال الإدارة في منطقة سليكون فالي. لها كتاب بعنوان «المضاعِفون: كيف يضاعف أفضل القادة ذكاء الجميع» (Multipliers: How the Best Leaders Make Everyone Smarter)).

© Harvard business School publishing corp. Distributed by the new york times syndicate.

 

رجوع

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة