ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Thursday 06/09/2012 Issue 14588 14588 الخميس 19 شوال 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

      

في أمريكا وأوروبا والدول المتقدمة الأخرى تستشعر بأهميتك كإنسان وأنت في المستشفى وأنت أمام طبيب حقيقي وأنت تجري عملية جراحية بسيطة أو معقدة، لكنك في بلادنا تخاف وتخشى بعض الأطباء عديمي المعرفة وأصحاب الشهادات المزورة، هذا النمط من الأطباء المزورين يرفضهم المجتمع وكبار الأخصائيين المخلصين في بلادنا وفي مستشفياتنا السعودية، ولهذا ظلت هذه الأسماء كبيرة، لأنها أقسمت أن الطبيب هدفه إنساني فهذه مشكلة يجب التنبه لها خصوصاً من المشرفين على الطب في بلادنا.

فالصحة هي أثمن شيء بالنسبة للإنسان، وأصبحنا في كل يوم نسمع عن قصص كثيرة يتناقلها الإعلام والمواقع الإلكترونية حول الأطباء المزورين لشهاداتهم وخبراتهم، حيث إن أحد المواقع الأمريكية المرموقة وضع لائحة سوداء بالأسماء لعدد كبير من المزورين لشهاداتهم في قطاعات عديدة ومختلفة، وأعلن عن وجود تعاون مشترك مع شركة ألمانية للتدقيق في الشهادات المضروبة والمدفوعة الثمن مسبقاً، ولهذا كثرت الأخطاء الطبية في مستشفيات عديدة دعت وزارة الصحة بنفسها لمطاردة 400 طبيب اتضح أنهم لا يحملون رخصاً لمزاولة المهنة.

والسؤال الذي يطرح نفسه من المسؤول عن هذا التلاعب بصحة المواطن السعودي؟ وما هي القيمة الإنسانية والاقتصادية لهذه الشهادات؟!!.. وأين هيئة مكافحة الفساد؟!!... خصوصاً إذا تبوأ أحد الحاصلين عليها موقعاً بالغ الحساسية أو أصبح طبيباً متخصصاً يضع الناس أرواحهم بين يديه - بعد الله -، والسؤال كيف يسمح لهم بالعمل في مستشفياتنا العامة والخاصة؟!!.. المشكلة أن وزارة الصحة والهيئة الشرعية الطبية تبحثان عن هؤلاء الأطباء، غير أن الهيئة صدمت عندما أغلقت مستوصفات مخالفة للضوابط والشروط، إلا أن هذه المستوصفات عادت للعمل مرة ثانية، والمشكلة أن جهات خاصة تتستر على غير المرخصين منهم وأنهم يهربون حال وجود تفتيش من قِبل المراقبين الصحيين، وكأننا لسنا في مستشفيات إمكاناتها المالية عالية جداً ومربحة، فلماذا اللجوء لهذه الحيل وهذا التستر؟!!!....

لعل قطاعي الصحة والتربية والتعليم من أهم القطاعات في بلادنا وهما يستحوذان على أعلى النسب في الموازنة العامة للدولة، وعلى الرغم من الجهود المبذولة من قِبل معالي وزير الصحة الدكتور عبد الله الربيعة للارتقاء بهذا القطاع فإن وزارة الصحة تحتاج لمساعدة الدوائر والهيئات الرقابية لوقف مثل هذا التسيب والتستر، وبخاصة من قبل هيئة مكافحة الفساد، حيث إن مشاكل القطاع الصحي تؤلم القلب، بداية من صعوبة المواعيد وندرة الأسرّة وبعض الشهادات المزورة، وصولاً إلى مرحلة نتمنى ألا تصلها مستشفياتنا الخاصة، وهي موجودة فعلاً عندما يصبح الطبيب مروجاً ومسوقاً لشركات الأدوية، وعندما تذهب القيم الإنسانية الطبية عند التعامل مع المريض كسلعة تجارية.

لذا يفترض من هيئة مكافحة الفساد التعاون مع وزارة الصحة لإيقاف المتسترين ومن يساندهم لأنهم يخالفون الأنظمة ويخاطرون بصحة المواطن السعودي فهذا الوقت وقت الشفافية والوضوح مع الوطن والمواطن، خصوصاً أن خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - وولي عهده الأمين أكدا مراراً على الوقوف مع المواطن وخدمته ومحاربة ومكافحة الفساد أياً كان.

Ahmed9674@hotmail.com
مستشار مالي - عضو جمعية الاقتصاد السعودية
 

شهادات مدفوعة الثمن
أحمد بن عبدالرحمن الجبير

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة