ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Saturday 15/09/2012 Issue 14597 14597 السبت 28 شوال 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

على هامش قرار مجلس الوزراء في جلسته يوم الثلاثاء الماضي بإنشاء هيئة عامة تحت مسمى هيئة تقويم التعليم العام أثير سؤال حيوي وجوهري في معظم الأوساط التربوية والعلمية ومن أصحاب العلاقة من المجالات الأخرى عمن سيتولون عملية تقويم التعليم تحت مظلة الهيئة الجديدة وما هي مؤهلاتهم وخبراتهم في التعليم العام، وهل هناك أسس وضوابط دقيقة لاختيار كفاءات عالية التأهيل من الرجال والنساء ضوابط لا تسمح لأي باحث عن منصب أوشهرة أو سلطة أومال لزيادة دخله الشهري للتسلل للفرق التقويمية وإنما تركز فقط على من يتوقع منهم الإضافة والإنجاز؟

القرار رائع ولاغبار عليه، والقرار مطلوب أكثرمن أي وقت مضى خصوصا مع تزايد المطالبات بتطوير التعليم وتجويده لضمان الحصول على مخرجات عالية الجودة وفق المعايير العالمية وبما يضمن تماشي المعايير السعودية مع معايير الهيئات التربوية العالمية، وتطبيقه لابد أن يتم في أسرع وقت مضى لإنقاذ التعليم من الغرق في بحر متلاطم من المشكلات يتقاذف مركبه معلم ضعيف ومنهج جامد ومبنى متهالك وتجهيزات ضعيفة وطرق وأساليب بالية تعتمد على الحفظ والتلقين واختبارات لا تقيس تحصيل طالب ولا تحدد مدى مهاراته ولا تقيم قدراته وإدارة تقود المدرسة بأساليب تقليدية عفا عليها الزمن تعتمد على الاستحواذ الكامل على السلطة والتفرد بالقرار وتهميش المعلمين والإداريين وتكوين الشلل التي تقوض العمل التربوي وتقف سدا منيعا في سبيل تطويره، لذلك فأول مهمة لهذه الهيئة الوليدة دراسة الواقع وتحديد نقاط القوة إن وجدت لتعزيزها ونقاط الضعف لمعالجتها وفقا لقياس الأداء ومؤشرات الإنجاز، وهذا النوع من الدراسات لا يقوم به إلا متخصصون ومتمرسون في الميدان التربوي.

القرار تضمن خطوطا عامة فحدد مثلا مهمة الهيئة الرئيسية ببناء نظام شامل للتقويم وتقويم أداء المدارس الحكومية والأهلية وبناء الاختبارات المقننة وطرح خيارات متنوعة وبدائل للتحسين والتجديد والتطوير ليبقى السؤال من سيقوم بهذه المهام المتعددة؟

بالعودة إلى مضمون القرار نجد أنه قد حدد نصا مجلس إدارة الهيئة المستقلة ماليا وإداريا بمحافظ بالمرتبة الممتازة وممثلين لوزارتي التربية والتعليم العالي والمؤسسة العامة للتدريب الفني وقياس وجستن وأربعة من الخبراء في مجال نشاط الهيئة وممثل عن القطاع الخاص أي أن المجلس يضم فريقا متكاملا لكن مهمة المجلس في الغالب إشرافية ومعنية بوضع السياسات والخطط العامة لتترك مجال التنفيذ لفرق متعددة يتم تشكيلها فيما بعد، وهذه الفرق يعول عليها كثيرا في نجاح العمل، في أحيان كثيرة تبدع الجهات العليا في صياغة الخطوط العريضة والتفاصيل غير المملة لكن وآه من لكن يأتي من التنفيذيين ومن يتم اختيارهم لمباشرة العمل من يدمركل هذه الأفكار الجميلة والرؤى الاستشرافية إما لسوء في اختيارهم نتيجة محدودية خبرة من اختارهم أو أن للمجاملة والمحسوبية والمصالح دورا آخر فيؤتى بالضعاف ومن لا علاقة لهم بالتعليم العام ليقوموا ميدانا متكاملا لايعرفون عنه إلا النزر اليسير فيفسدون أكثر مما يصلحون وهذه الإشكالية المتوقعة أتمنى من الذي ستطرح فيه الثقة الملكية أن يضعها في الحسبان باختيار أبرز الكفاءات المتواجدة حاليا في الميدان ومن المتقاعدين أصحاب الخبرة الطويلة من مديري التعليم والمشرفين التربويين ومديري المدارس والمعلمين فأهل مكة أدرى بشعابها والوقت لا يحتمل التجريب.

Shlash2010@hotmail.com
تويتر @abdulrahman_15
 

مسارات
من الذين سيتولون تقويم التعليم؟
د. عبدالرحمن الشلاش

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة