ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Wednesday 19/09/2012 Issue 14601 14601 الاربعاء 03 ذو القعدة 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

مشاة بلا حقوق!

في إحدى الشقق المفروشة التي اتخذناها سكنًا في الهدا، سألت موظف الاستقبال:

- هل يوجد هنا أي حافلة (باص) لنقل البشر أمثالنا داخل مدينة الطائف؟

- مممممم أعتقد هناك باص، يأتي أحيانًا، ثمَّ استدرك لكن للأسف لا أعرف مواعيده..!

إذًا تاكسي أو (ليموزين)؟! أيضًا لا يوجد (ليموزين)، في الحقِّيقة لا يوجد هنا تكاسي هنا بعيد جدًا على المدينة لذا لا يأتون، الأفضل أن تتصلي بأحدهم وتتفقي معه!

وأين أجد هذا الأحد؟ بعد لأي استطعنا الحصول على بطاقة تعريفية صغيرة تحمل اسمًا لليموزين ورقمه حين اتصلت به أجاب بأنه يوصل إلى مكة فقط..!

خرجنا إلى الشارع للبحث عن سَيَّارَة عابرة، لعلَّ وعسى، على طريقة (شختك بختك!).. وجدنا واحدًا ولله الحمد، بالطبع بسيارته الخاصَّة، وقد غمرنا بكلماته اللطيفة والمجاملة، ما بين ادفعوا ما تشاؤون إلى (لا مانع لديّ من توصيلكم مجانًا إن لم تملكوا نقودًا!).. إلا أنه أخذ حقه كاملاً، بالرغم من أنَّنا لا نعلم إطلاقًا عن تسعيرة التكاسي ولا السياحة، كل ما نعلمه أنه كان راضيًا وسعيدًا.. ولله الحمد.

أعشق رياضة المشي ولم أتمكن من ممارستها في الرياض بسبب شدة الحر وكنت أمنّي نفسي بأنني سأجد مجالاً لذلك في الطائف إلا أنني فوجئت ببلاط الأرصفة المتكسرة في منطقة الهدا حيث أخرج بعد كل جولة من المسير هناك بقدمين معفرتين بتراب الأرصفة، أما عن مستوى النظافة فللأسف لم يكن كما يجب، لم أرَ سَيَّارَة نظافة إطلاقًا أثناء وجودي هناك، النفايات تملأ جانبي الطريق من الداخل، يستطيع مشاهدتها كل من وقف إلى جانب الرصيف وأراد الاستمتاع بالمناظر المحاذية!

كذلك المزارع المحيطة جميعها تحفها النفايات، أثناء مسيري قابلت عامل نظافة وحيد، سألته، ألا تأتي سَيَّارَة نظافة هنا؟! أجابني بصوت يتثاءب، أي نفايات تقصدين؟ شعرت به يدَّعي أنه لا يرى شيئًا، حين أشرت إلى ما أقصد قال: آه هذه لعمال الصباح، هم المسؤولون عنها!! أما هو فيتجوَّل متثائبًا بكيس فارغ يلتقط فقط النفايات الكبيرة التي ترى عن بعد أما البقية فلا شأن له بها..

تمنَّيت لو أرى رجل مرور واحد هناك في منطقة الهدا، فقد كان الشارع خطرًا بالمعنى الحقيقي للكلمة، ليس ثمة حقوق للمشاة في الوقت الذي تحف المنطقة ما يزيد عن عشرين شقة مفروشة ومنتجع سياحي، هذا فقط ما استطعت إحصاءه بمجهود ذاتي، رأيت أطفالاً يعبرون، وآخرون يتجولون بالموتوسيكلات ذات الثلاث عجلات في منتصف الشارع وقد شهدنا حادثًا واحدًا هناك إضافة إلى حوادث أخرى تفاديناها ولله الحمد قبل حدوثها.

أخيرًا.. (الإرشاد السياحي) كلمات مُؤثِّرة تحمل إيحاء جميلاً، ومن خلال ما تقدم من حديث يمكنكم الاستنتاج بأنفسكم عن مدى توفر ذلك من عدمه.

 

فجرٌ آخر
يامسافر على الطايف 2-2
فوزية الجار الله

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة