ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Monday 24/09/2012 Issue 14606 14606 الأثنين 08 ذو القعدة 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

بعض المواقع الإلكترونية ما أن تفتحها حتى تصطدم بكم هائل من التثوير الطائفي والقبلي والعائلي والأكاذيب والافتراءات والتخرصات والتجديفات والمناكفات والشتائم والتجاوزات والخروقات الأخلاقية السيئة التي يصر أصحابها على إحياء العناصر البغيضة التي تدفع بالعاقلين إلى الفزع والرعب.

الغريب أن بعض هذه المواقع تتخذ سبلاً شتى في توجيه الشتائم والسباب دون وازع ديني أو رادع أخلاقي أو مهني ضد أشخاص أو تيارات أو قوميات يرونها من واقع نظرهم ورؤاهم الشحيحة بأنها سيئة وبغيضة وغير صائبة وبها ضبابية وعوج.

إن تشريع قانون يحد من - جرائم الإنترنت - مطلب ضروري ومُلح وصائب ويجب أن يكون بالسرعة العالية القصوى دون تأنٍ أو تباطؤ، إن الكثير من المواقع الإلكترونية تنشر من خارج الوطن ولها أهدافها وتوجهاتها وغاياتها وأجنداتها الخاصة ومتابعوها، حتما ستكون هناك اعتراضات وانتقادات وهجمة شرسة بسبب هذا القانون بحجة أن هذا التشريع الجديد سيمنح السلطة وسيلة جديدة لقمع الآراء.

إن هذا الكلام فضفاض وواسع جداً وبحجم كبير ويحمل التأويل لأن من شروط الرأي أن يكون له أصول وقواعد وضوابط تحكمه بدءاً من أول الكلام ووصولاً لآخره.

لقد قيل قديماً الأصل في الكلام الحقيقة. إن تزييف الكلام وتهويله وافتعال القضايا الكاذبة وتسريب الإشاعات ونشر الأنباء الفاسقة مخالفة صريحة وخطيرة، لأن الأصل في الرأي والكلام والنشر أن لا يكون الخداع وأن لا يحدث التثوير الفارغ.

إن استثمار بعض مواقع الإنترنت لبث الرعب والقلق والتوتر النفسي والأكاذيب والتدليس بين الناس لكي يبدو المشهد كأنه فوضى أو ساحة معركة صعبة وطويلة أمر غير مقبول ولا يرضاه من به ذرة عقل أو رجاحة حكمة.

إن تأسيس صحيفة أو موقع إلكتروني أمرٌ أصبح الآن سهلاً وميسراً وسريعاً ولا يتطلب جهداً خارقاً أو مالاً وفيراً، لذا ومن هذا المنطلق فإن على الدولة كي تواجه كميات النشر الإلكترونية الهائلة إيجاد قانون دقيق جداً يُعنى بهذا الإعلام الجديد ويحد من تصرفات بعضه السيئ والبغيض والذي يشبه من به جَرَب، إن الأمر ليس سهلاً كما نتصور، فنحن أمام قضية رأي من جهة، ومن جهة أخرى قضية حقوق عامة.

لذا على المشرعين لهذا القانون الذي يُطالب به الكثير من العقلاء والحكماء ويصرون عليه أن يضمنوا الحرية للراغبين بفتح مواقع وصحف لبث آرائهم، مقابل تنصيص دقيق لتشريعات تتابع أي تجاوز يُخالف القانون، ويُوضح الفرق بين الرأي والتجاوزات.

إن المطلوب قبل هذا الاستعانة بأهل الخبرة والاختصاص وأخذ الرأي والمشورة من أغلب الأطراف، إضافة لإقرار محاكم خاصة من شأنها متابعة قضايا - جرائم الإنترنت - التي تخص أمننا الوطني ولُحمتنا وترابطنا الفذ، وذلك عبر التواصل مع الجهات ذات العلاقة. إن هذه المحاكم ستكون قادرة على تقدير حجم الضرر واستصدار الأحكام بموجب هذا القانون وردع المخالفين أينما كانوا وكيفما كانوا.

ramadanalanezi@hotmail.com
ramadanjready @
 

فتنة الإنترنت!
رمضان جريدي العنزي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة