ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Wednesday 10/10/2012 Issue 14622 14622 الاربعاء 24 ذو القعدة 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

البحث عن جديد تحت الشمس:

الرسالة السياسية والاجتماعية للشباب السعودي عبر الإنتاج المرئي، عنوان لبحث أقوم بالإشراف عليه مع طالبات التخرج لهذا العام تخصص علم اجتماع. ومن أهداف هذا البحث تدريب الطالبات على البحث الميداني ووضع مهارة الربط بين الجانب العلمي النظري في الدراسة

الاجتماعية والجانب العملي على محك التطبيق في تجربة ميدانية حية. غير أنه إضافة لهذا الهدف التعليمي, فإن البحث يهدف إلى المشاركة في إعادة الاعتبار لأهمية التجارب الشبابية بتنوعها ومغايرتها وتقديمها عبر بحث علمي موثق كشهادة على فعالية الشباب السعودي وعلى اهتماماته الوطنية ومسؤوليته الإصلاحية. كما يهدف إلى الكشف تحديدا عن الطاقات التجديدية الهائلة التي تحملها التجارب الشبابية, بما يجعلها لو مكنت موردا حيويا لدفع الحراك الاجتماعي، ومحركا نشطا في إحداث نقلة نوعية بالمجتمع على مستوى سياسي واجتماعي وعلى مستوى الأدوات والأوعية والمضامين المعرفية بمختلف مشاربها ومصادرها.

مفاجاءت التجديد:

وهذا الجزء هو بعض ما بيدنا من البحث أي الجزء المعلوم من البحث في فصوله النظرية من تحديد الموضوع إلى تخير منهج البحث أما الجزء المجهول فهو تلك المفاجآت الجميلة التي لاتكف عملية التعلم اليومي عن تقديمها لنا مع كل خطوة ميدانية من خطوات البحث. وأشرك القراء في ثلاث من مفاجاءات البحث في تجربة إنتاج الشباب السعودي المرئي:

المفاجأة الأولى، أن وجدنا أن الإنتاج المرئي للشباب لايكتفي بالصوت والصورة.

ولا يعمد إلى المديح الفائض عن حاجة المشهد وصبر المشاهد.

فالإنتاج المرئي للشباب يغمس حواسنا السبع في منجم من أسرار الهواية والاحتراف معا في عالم الصوت والصورة, وفي عالم المذاق والرائحة والاستبصار أيضا. فالقد كان من المدهش أن نجد أنه كما تتعدد الأوعية الفنية والتقنية لإنتاج الشباب المرئي فإن هناك تعددا في الكيفية التي يقدم فيها هذا الإنتاج نفسه إلى المُشاهد. فبعض ذلك الإنتاج المرئي لم يكن يكفيه الظهور بالتقنية الحديثة بل كان يطل مضمخا بالكثير الكثير من الهواء الطلق ومن التوابل والبهارات ذات الروائح النفاذة والمذاق الحراق أو العذب بما يجعل الرسالة الاجتماعية والسياسية لمجمل الإنتاج الشبابي المرئي مما لايمكن أن تخظؤه حاسة شم ولايمكن أن تتجاهله حاسة سمع أو لمس أو بصر. فإذا كان الإنتاج المرئي عبر الإعلام الرسمي وبمنابره التقليدية لايزال يقدم صوره بالأبيض والأسود رغم تكبده تكاليف تقنيات الصور الملونة، فإن إنتاج الشباب المرئي ينجح وإن تعثر في تجاوز الإطار التقليدي للصورة بسكناتها المحسوبة وأنفاسها المعدودة, فلا يقدم رسالته في إطار من اللجلجة اللغوية وإرهاق الكلام بالمبالغات بل يقدمها بلهجة “ابن أو بنت البلد” في عبارات واضحة وموجزة وغير مواربة.

المفاجأة الثانية أنه إنتاج يحاول التخلص من مرض الأحادية وساندروم التوحد.

إذا من الملاحظ أنه لايمكن متابعة ذلك الإنتاج لمجرد تزجية الوقت كمشاهد محايد, فمعظم مااطلعنا عليه من إنتاج الشباب السعودي المرئي بأوعيته المختلفة, أفلام،يوتيوب وبرامج فضائية من مجل العينة العشوائية للبحث، يعمد إلى جعل المشاهد شريكا في المشهد. وهذا التوجه الجريء في إقحام المشاهد في الإنتاج وإعطائه الخيار بأن يكون له دور فيما يشاهد يعود الفضل فيه إلى حد كبير لثورة الاتصالات الأخيرة التي جعلت بإمكانياتها التقنية المتقدمة تتيح نوافذ متعددة عبر الإنترنت لتبادل الرأي في أي عمل يقدمه الشباب، إلا أن الفضل فيه أيضا يعود لما يعكسه إنتاج الشباب المرئي من تنوع وتعدد سواء في القوالب الفنية أو في التوجه العام للأعمال أوفي خروجه على حيز المناطقية والقبلية بتقديمه رؤى نقدية وإصلاحية على مستوى سياسي واجتماعي عام.

أم حديجان صورة وطن في عدة أجيال:

أما المفاجاة الثالثة فهي عودة بعض الأعمال المعتقة بطلة جديدة مفعم بروح الشباب عبر منافذ الإعلام الجديد. ويتمثل ذلك تحديدا في يوتيوب أم حديجان المنتخب كأحد مفردات عينة البحث للإنتاج المرئي. وأم حديجان, لمن لا يدري, تمثل في الواقع السعودي حكاية وطن في عدة أجيال. ولطالما أردت الكتابة عنها ليس فقط كشخصية نسائية فذة بامتياز بل وأيضا كتجربة فريدة من نوعها فنيا ومضمونا إجتماعيا. وهذة التجربة لأهميتها سأترك قراءتها للأسبوع القادم بإذن الله.

Fowziyaat@hotmail.com
Twitter: F@abukhalid
 

شباب الإنتاج المرئي الجديد
تجربة تمرد على الأوعية القديمة
د.فوزية عبدالله أبو خالد

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة