ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Wednesday 24/10/2012 Issue 14636 14636 الاربعاء 08 ذو الحجة 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

عزيزتـي الجزيرة

 

تعقيباً على أمل بنت فهد:
هل ندرك محاسن وضع الصور المقززة على علب السجائر أم نتباكى على ما تسببه تلك الصور من آثار نفسية على المدخن؟!!!

رجوع

 

لقد اطلعت على المقال الذي كتبته الأستاذة أمل بنت فهد بجريدة الجزيرة في العدد 14629 بتاريخ 1 ذو الحجة 1433هـ بعنوان أزيلوا الصور من علب السجائر! ضمن تعقيبها على قرار وضع الصور المقززة على علب السجائر.. وقد حرصت الكاتبة في المقال على إيجاد معالجة لإدمان المدخن من غير الصور المقزز مراعاة لنفسية المدخن، ودعت إلى كتابة كلمات تُصاغ باحترافية العارف بقوة الإيحاء، واختيار صور تحاكي المكاسب الصحية والمادية والنفسية للإقلاع عن التدخين، وعناوين العيادات المتخصصة لمساعدة المدخن، تحت إشراف مختصين وليس مجتهدين.

وهذا أمر قد يكون مقبولا إذا كان المدخن على استعداد لترك التدخين وهو يدرك مضاره ولكن الملاحظ أن كثيراً من المدخنين يجهلون المخاطر الحقيقية للتدخين وبخاصة صغار السن ويصبح من العبث أن نتحدث لهم عن جماليات ما بعد الإقلاع عن التدخين وهم لا يدركون مخاطره على حياتهم؟ كما أن شركات التبغ تصور لهم أن الحياة العصرية والتقدم الحضاري لا يكون إلا بتعاطي هذه الآفة؟ فقد تكون مثل الحلول التي ذكرتها الكاتبة إشكالية للمدخن وقد يحدث له صراع نفسي فيما تذكره شركات التبغ من محاسن للتدخين وما يُذكر له من إيجابيات بترك التدخين !! وبذلك نكون قد عمقنا من جراح المدخن، وفاقمنا من صراعه النفسي - وهي ما تخشاه الكاتبة -!!ثم إن وضع إيجابيات الإقلاع عن التدخين في علب السيجارة قد تكون دعوة مضللة ومبطنة إلى تعاطي التدخين وبخاصة إذا لم يدقق الناظر إلى طبيعة الكلمات الإيحائية التي اقترحتها الكاتبة فتبقى الصورة الجميلة في مخيلته فيثيره الفضول إلى تجريبها !! إن ما ذكرته الكاتبة من مراعاة النواحي النفسية كلام غير دقيق، ويحتاج إلى تفاصيل أكثر وبحوث متعمقة ولكن من المؤكد أن وضع الصور المقززة سيحقق عدداً من الفوائد من أهمها زيادة الوعي الصحي بمخاطر التدخين والتحفيز على الإقلاع عن التدخين، ولاسيما في الأوساط الأمية التي لا تقرأ والأطفال، وستقلل كذلك من جاذبية عبوات التدخين، وقد حققت الدول التي طبقت ذلك كاستراليا مثلا نتائج باهرة ولم نسمع بالآثار النفسية التي ذكرتها الكاتبة كما أن منظمة الصحة العالمية قد أكدت بعد دراسات عديدة أن التحذيرات الشاملة من أخطار التبغ تؤدي إلى تغيير صورة التبغ في مخيلة الناس ولاسيما في مخيلة المراهقين وصغار السن ولذلك رأت أن وضع التحذيرات المضادة للتبغ والمزودة بصورة مروعة على أغلفة عبواته يردع الناس عن تعاطي التبغ ولقد لمسنا هذه الحقيقة في المملكة عندما بدأ تطبيق وضع الصور المروعة على علب السجائر حيث تقزز كثيرا من المدخنين عن ذلك وأخذوا يبحثون عن بدائل، وقد أعلن بعضهم إقلاعهم عن التدخين، ولا شك أن هذه الخطوة ستسهم في التقليل من عدد عبوات التبغ التي تباع بشكل يومي بستة ملايين عبوة في المملكة ويمثل 40 في المائة من مشتريها من المراهقين، ويقدر مجموع ما يصرف عليها بشكل يومي نحو 75 مليون ريالا، كما أن ذلك سيخفض من نسبة السرطان في المملكة حيث إن الدراسات أشارت إلى أن أكثر من عشرة آلاف مريضبالسرطان كان بسبب الدخان، وأن 80 بالمائة من مصابي سرطان الرئة هم من المدخنين؟ و أن خسائر مستشفى الملك فيصل التخصصي لوحده، من علاج الحالات المرضية للمدخنين بلغت نحو عشرة مليارات دولار، تم إنفاقها على مدى 25 عاماً فهل ندرك محاسن وضع الصور المقززة على علب السجائر أم نتباكى على ما تسببه تلك الصور من آثار نفسية على المدخن؟!!!

د. محمد فضل - monzer90@hotmail.com
 

رجوع

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة