ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Thursday 25/10/2012 Issue 14637 14637 الخميس 09 ذو الحجة 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

يعيش بعض المسلمين حيرة وضيقاً وحرجاً بسبب قدوم عيد الأضحى المبارك دون قدرة منهم على شراء الأضحية. وفي حين أن الأضحية سنة مؤكدة على القادرين تأسياً بنبينا صلى الله عليه وسلم، إلا أن البعض حوَّلها لواجب، وعاش بسبب ذلك متكدراً ومتورطاً!.. وبرغم تلك الورطة والضيق إلا أنه لم يخرج لنا أحد المشايخ ليؤكد على أنها مجرد سنة يقوم بها القادر ويتصدق بها على المحتاج، بل نجدهم يحثون على النحر تقرباً لله عز وجل وكأنها من الواجبات.

أتابع حالة الجهل التي تعم العالم الإسلامي المتمثلة بكثرة السؤال والاستفسار عن الأضحية وحكمتها وأحكامها وشكواهم من عجزهم عن شرائها، ولن أبالغ لو قلت إن الأسئلة عنها تتجاوز السؤال عن الصلاة الركن الإسلامي العظيم.

إن الحالة الاقتصادية السيئة التي تحيق بالعالم كله وغلاء أسعار المواد الغذائية يستوجب تدخل العقلاء على تصنيف الواجبات والسنن! ولعله يسوء العاقل ذبح أكثر من خمس وعشرين أضحية في بيت واحد من وصايا وأسبال، وتخزينها بالتجميد بعد توزيع النزر القليل منها.. ولو صرفت مبالغ شرائها التي قد تتجاوز أربعين ألف ريال سنوياً في رفع المستوى الاقتصادي لبعض الأسر المحتاجة أو المساهمة في علاج بعض الأمراض المستعصية لكان أجدى وأكثر أجراً.. وما زلت أكتب في كل مناسبة دينية عن تعدد أبواب الخير التي توافق الحاجة وتسد نوافذ الفاقة.

العجيب أن الأمر تحول لنوع من المباهاة حتى تجد البعض حين يستوي جالساً يوم العيد أو ما يعقبه من أيام يطلق السؤال السنوي (كم ضحيتوا..؟)، وكلما كان العدد كبيراً كانت (الأبهة) أكبر! وقد يخجل البعض من لجوئه إلى شراء السندات التي يدخل بمعظمها النصب والكذب كما صرّحت بذلك إحدى الصحف.

وإن المرء ليأسى على شعوب ينهشها الفقر ثم تستلف أو تقترض لشراء أضحية تنوء بها ظهورهم طيلة عام كامل لتسديدها!! أوليس الإسلام دين التخفيف ورفع الكلفة والحرج عن الإنسانية؟ فكيف إذاً تحولت سننه إلى فروض وواجبات كما تحولت عباداته إلى رهبانية؟.. ألم نقرأ ما ورّثّه رسول الرحمة والإنسانية عليه الصلاة والسلام من أحاديث شريفة تدعو للرفق بالبشر ومراعاة أحوالهم؟.. وهو الذي أطلق عبارة (افعل ولا حرج) في حجته الوحيدة حجة الوداع.

الجميل ما قرأته عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أنهما عمدا لترك الأضحية بعض الأعوام لتأكيد سنيتها وعدم وجوبها.. فأين الشيخان من أوضاعنا الحالية؟.

rogaia143@hotmail.com
Twitter @rogaia_hwoiriny
 

المنشود
الأضحية بين السماحة والتكليف..!!
رقية سليمان الهويريني

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة