ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Monday 29/10/2012 Issue 14641 14641 الأثنين 13 ذو الحجة 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

دوليات

      

في الحفل السنوي الذي اعتاد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إقامته لقادة الدول ورؤساء بعثات الحجِّ الإسلاميَّة وكبار المسؤولين من الدول، التي أدَّت بعثاتها الحجَّ لهذا العام، والتي بلغت 186 دولة، في هذا الحفل الذي يُعدُّ مؤتمرًا لقادة الأمَّة الإسلاميَّة لممثلي ضيوف الرحمن الذين يكوِّنون التجمع الأكبر للمسلمين، حدَّد خادم الحرمين الشريفين التوجُّهات التي على الأمة الأخذ بها لمواجهة التآكل والضعف الذي يعتري بنيانها وكيانها، بعد أن تعدَّدت المخاطر وتكاثر الأعداء، وكون الخطر نابعًا من الداخل بسبب تزايد الفتن وتفاقم الخلافات، فقد حدد خادم الحرمين الشريفين البوصلة وعدّ حوار الأمة الإسلاميَّة مع نفسها واجبًا شرعيًّا تتطلبه المرحلة الراهنة، وهذا الحوار الذي يجب أن يكون صادقًا وصافيًا لا يستهدف إلا تنقية العمل الإسلامي من الشوائب والخلافات التي عمّقتها أفعال وتصرَّفات الحركيين والحزبيين، مما أثار الشتات الذي فرَّق المسلمين وزادته أفعال الغلو والتطرف، وهو ما أوجد عقبات أصبحت تُهدِّد آمال المسلمين.

إن الأمة التي تنشغل بالتناحر، والجدال الذي لا فائدة منه، والتطرف في طرح الآراء والأفكار التي تصل في كثير من الأحيان إلى تكفير الطرف الآخر، أمة تنخر نفسها من الداخل، فهذا الجدال الذي ينحرف نحو الفروع والخلافات الجزئية التي لا تُؤثِّر في جوهر مبادئ وقيم الدين، عمل يجزئ الأمة ويفرِّقها إلى شيع وطوائف ويعصف بها، بل يقضي عليها، وكما أكَّد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وهو يخاطب ممثلي الأمة من ضيوف الرحمن أن الحوار واجبٌ شرعيٌّ يستدعي من كافة المسلمين التشجع عليه ومساندته لوقف الجدال والخلافات التي لا طائل منها ولا فائدة من ورائها، إضافة إلى أنها طريقة مهلكة للأمَّة الإسلاميَّة جمعاء.

من هذا المنطلق وإيمانًا من قائد الأمة خادم الحرمين الشريفين بأهميَّة إطلاق حوار بين أبناء الأمة الإسلاميَّة، بادر إلى إنشاء مركز الحوار بين المذاهب الإسلاميَّة الذي يأمل ونأمل نحن ومعنا جميع المسلمين أن يكون «بيتًا» لِكُلِّ المبادرات الناجحة والإيجابيَّة لمعالجة كل الخلافات في إطار علمي وفكري يستلهم تجارب السلف الذي شهد صورًا عدة للاختلاف تَمَّ استيعابها بإطار علمي وفكري حافظ على تماسك الأمة وأطر وحدتها رغم الاختلافات التي لم تُؤثِّر على جوهر الإسلام المرتكز على وحدة الإيمان والتمسُّك بأركان الإسلام الخمس.

jaser@al-jazirah.com.sa
 

أضواء
حوار الأمة الإسلامية مع نفسها واجبٌ شرعيٌّ
جاسر عبد العزيز الجاسر

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفجوال الجزيرةالسوق المفتوحالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة