ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Wednesday 31/10/2012 Issue 14643 14643 الاربعاء 15 ذو الحجة 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

لقاءات

 

نائب الرئيس العراقي يحاور «الجزيرة» في مكة المكرمة:
خادم الحرمين تحدث بلغة المواطن العراقي وهو أكثر حرصاً على بلادي مني

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Previous

Next

حوار - محمد العيدروس:

أكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أن أعلى سلطة في المملكة وهو خادم الحرمين الشريفين يتحدث بلغة المواطن العراقي البسيط الذي لا يريد للعراق إلا كل خير.

وقال الهاشمي في حوارلـ «الجزيرة» من مقر إقامته في مكة المكرمة يوم أمس أن العراق بحاجة ماسة للمملكة ودول الخليج في أن تكون عوناً لها في حل مشاكلها الداخلية وتخليصها من براثن النفوذ الأجنبي.

وأشار إلى أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز أحرص من أي شخص آخر على موضوع المصالحة العراقية الوطنية.

وأكد الهاشمي أن التوسعة الحالية في الحرم المكي هي نظرة مستقبلية واعية لتحقيق تطلعات ومتطلبات ضيوف الرحم خلال مواسم الحج والعمرة.

وقال في هذا الصدد «أقولها للتاريخ: إن المملكة العربية السعودية وآل سعود هم سدنة بيت الله الحرام ولو كانت هناك أي دولة في العالم فلن تقدم هذا المستوى الراقي من الخدمات لضيوف الرحمن».

وانتقد نائب الرئيس العراقي ما تتعرض له المملكة من حملات تشكيك في مواقفها عبر بعض المواقع الإلكترونية.. وقال: إن المملكة أكبر بكثير من أن ترد على أي تفاهات كما أن مواقفها وسياساتها الحكيمة هي خير من يرد.

إلى نص الحوار:

* أديتم فريضة الحج هذا العام.. كيف رأيتم الأمور ونجاح الموسم؟؟

- أنتهز هذه الفرصة لأهنئكم جميعاً والعالم الإسلامي والمملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين على وجه الخصوص. وأسأل الله أن يطيل في عمره ويديم الخير على يديه.

باسمي ونيابة عن كل الذين أدوا الفريضة في ضيافة خادم الحرمين نعبر عن امتناننا لمستوى الخدمات الراقية التي تجد تطوراً نوعياً سنة بعد أخرى. مستوى الخدمات يدعو للإعجاب والتقدير، وبالتالي فالشكر موصول لكل شخص خدم ضيوف الرحمن في موسم حج هذا العام. موسم الحج نجح بامتياز باعتراف الكل.

* التوسعات الجديدة في الحرم المكي.. كيف قرأتموها وما هي انعكاساتها لخدمة الحجيج؟؟

- هي نظرة مستقبلية واعية، لتحقيق تطلعات ومتطلبات ضيوف الرحمن في أداء الحج والعمرة والأخذ بعين الاعتبار إلى الكم التوسعي الذي قد يحدث مستقبلاً وتدارك كل ضغوط الحجيج مستقبلاً، ولذلك كان هذا القرار الحكيم في مجال التوسعة والتطوير سواء في المساحة أو الخدمات، التطور واضح والخطط واضحة للعيان وأنا سعيد جداً (وأقولها للتاريخ) أن تكون المملكة العربية السعودية وآل سعود هم سدنة بيت الله الحرام وكل هذا الاهتمام الذي لم يسبق له مثيل لو كان في رعاية دولة أخرى لما حصلنا على هذا المستوى الراقي من الأداء والتوسع والتطور في الخدمات، لذلك فما يحصل اليوم هو دليل وعي وإدراك للاحتياجات المستقبلية بهدوء وبشكل يحقق التيسير والمرونة لحجاج بيت الله الحرام.

* (كنتم) ضمن الشخصيات التي التقاها خادم الحرمين في حفل الاستقبال الرسمي.. ما هي مضامين اللقاء وطبيعة حديثكم مع المليك؟!

- حقيقة أنا ممتن للغاية بالملاحظات القيمة التي أسرني خادم الحرمين الشريفين بها، ولذلك أنا ودعته شاكراً ومقدراً لاهتمامه ليس بهموم المسلمين فقط، بل بهموم بلدي وقد جرى حوار بيني وبينه رغم قصر الوقت. طمأنني -حفظه الله- على موقف المملكة. وقلت له في مناسبات عديدة نحن نواجه تحديات كبيرة في العراق تتجاوز إمكانياتنا وبالتالي فعيوننا على إخواننا في دول المجلس الخليجي وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية.

نحن نتطلع أن يكون العراق عوناً وليس عبئاً على دول الخليج، وحتى يحصل ذلك لا بد من دور لدول المجلس في مساعدة العراقيين لتجاوز أزماتهم والظروف العصيبة التي يمرون بها.

* مركز الملك عبدالله للحوار بين الأديان والثقافات في العالم وتحقيق الوسطية والاعتدال.. كيف تنظرون إليه؟؟ هل تعتقدون أنه سيدعم المبادئ التي يدعو لها المليك؟؟

- بالتأكيد سيحدث ذلك، وقد أكد ذلك مراراً خادم الحرمين الشريفين خلال لقاءاته مع ضيوفه ورؤساء البعثات مؤخراً حيث أكد على الوسطية والاعتدال وأن الدين الإسلامي حاضن للجميع بصرف النظر عن المذاهب التي ينتمي لها هذا الطرف أو ذاك. كما أكد على وحدة المسلمين، وهذا هو توجه خادم الحرمين الشريفين، ولذلك لم يكن خطابه السامي الأخير مفاجئاً بالنسبة لي. فقد تسنى لي مراراً الجلوس على انفراد مع خادم الحرمين، ولم أجد إلا إضاءات بيضاء والنظر للجميع سواسية بانتمائهم للدين الإسلامي القويم، بصرف النظر عن الانتماء المذهبي أو العرقي أو الطائفي.

وقد تجسد لي ذلك ونقلت لإخوتي في العراق حول ما جرى بيني وبين خادم الحرمين في لقائنا الأخير في الجنادرية وعندما وجدت أن الملك عبدالله أحرص من طارق الهاشمي على موضوع المصالحة الوطنية العراقية بين العراقيين وهويتهم الوطنية وعدم تغليب هوية الانتماء الطائفي والعرقي والمذهبي ونقلت كل ما سمعته من خادم الحرمين لإخواني في العراق.

وقلت لهم نصاً «أنتم تتهمون المملكة اتهامات باطلة فأعلى سلطة في المملكة وهو خادم الحرمين الشريفين يتحدث بلغة المواطن العراقي البسيط الذي لا يريد إلا خيراً لأخيه العراقي، لا شك أن مركز الملك عبدالله للحوار العالمي بين الأديان والثقافات مبادرة جديدة من خادم الحرمين ويعكس حرص المملكة وسياستها الرشيدة حول تجميع المسلمين على صعيد واحد وترميم الخلافات بينهم وعدم ترك ثغرات يدخل منها أعداء للأمة ونحن نبارك ذلك.

* تتعرض المملكة لحملات تشكيك ومغرضة عبر عدة جهات كردود فعل لمواقفها الإسلامية.. كيف يمكن لنا التعامل مع ما يبث عبر المواقع الإلكترونية؟

- في نهاية المطاف (في تصوري) لا يصح إلا الصحيح والمملكة كبيرة جداً من أن ترد على كل هذه التفاهات أو الاتهامات الباطلة. أنا أعتقد أن موقف المملكة وسياستها الرشيدة هو الرد الحاسم في هذه المسألة. اليوم حينما تقول المملكة نحن لا نريد أن نتصرف بطريقة معينة تترك انطباعا للعراقيين أننا نتدخل في شؤونهم الداخلية. أنا أقسم أن المملكة صادقة فيما تقول وأقسم أيضاً وأنا متابع لهذه الأوضاع أن المملكة في الوقت الذي تحاول أن تقدم يد العون والمساعدة للعراقيين لتجاوز محنتهم.. لا تريد أن تفرض عليهم رؤيتها الخاصة في إدارة أي أزمة من الأزمات التي تواجه العراقيين في الوقت الحاضر، لذلك فتلك اتهامات لا أساس لها ولا قيمة لها، والشعب العراقي يعلم علم اليقين أن السعودية تحاول أن تقدم ما تستطيع وأقصى ما لديها لكل ما يحتاجه الشعب العراقي عبر مساع حميدة لجمع الصفوف.

ولكني أتساءل؟؟

أين هم العراقيون الذين يستعدون لتحمل المسؤولية وأقول: إنه بدلاً من أن تكيل الاتهامات على دولة شقيقة عليك أن تنهض بالمسؤولية والهمة وتقول للمملكة ما هو المطلوب كقيمة إضافية لجهدك في التصدي لكل الأزمات في العراق. المملكة ليست متهمة وليست في موضع مطلوب أن تدافع عن نفسها. أعمال السعودية هي التي تدافع عنها والشعب العراقي يعرف ذلك جيداً.

* أخيراً.. ماذا تودون أن تقولوا؟؟

- أنا ممتن كثيراً للمملكة ملكاً وحكومة وشعباً ولن ننسى -حقيقة- كرم الضيافة وحسن الاستقبال وهذه الدعوة المباركة لأداء الفريضة. نحن نعلم أن في هذه الدولة الخير الكثير. العراق بحاجة إلى جهود المملكة. أنتم دولة كبيرة وليست مناطقية أو إقليمية فهي كبيرة بالبعد الديني والبعد الاقتصادي وكبيرة في البعد السياسي.

نحن في العراق بأمس الحاجة للمملكة أن تكون عوناً لنا في حل مشاكلنا الداخلية وتخليص بلدنا من براثن النفوذ الأجنبي، أنا لا أريد أن أحمل المملكة فوق ما تستطيع ولكن نحن لنا حق في أن نطلب من إخواننا وليس الآخرين أن يقدموا ما يستطيعون لمواجهة التحديات التي تتجاوز إمكانياتنا الذاتية. وبالتالي فالدور والعشم على إخواننا. أعلم أن الملف السوري هو الملف الساخن ولا ينبغي أن يعلو صوت على صوت سوريا وما يحدث هناك من فواجع ومجازر ونحن مع هذا الموقف حتى تحل المشكلة السورية، لكن ينبغي من نظرة موضوعية وجديدة للوضع في العراق ووضع حد لنزيف الدماء وعلى إخواننا في المملكة ودول الخليج ألايتركوا العراق يواجه قدره بحجم التحديات التي يواجهها، لا بد من عمل عاجل ومساعدة العراقيين حتى لا يتحول العراق عبئاً على دول المجلس الخليجي بل يكون عوناً لهم اليوم وفي المستقبل.

 

رجوع

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة