ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Sunday 04/11/2012 Issue 14647 14647 الأحد 19 ذو الحجة 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الأخيــرة

      

فاجعة انقلاب شاحنة صهريج الغاز التي شهدتها مدينة الرياض نهاية الأسبوع الماضي، وعدد الضحايا الضخم الذي نتج عن هذه الفاجعة، ناهيك عن الخسائر المادية الأخرى، يجعل من الضرورة بمكان أن نتلمس الأسباب الموضوعية التي تمنع مثل هذه الحوادث أن تتكرر.

طبعاً الطريقة الأفضل والأسلم أن يتم تمديد الغاز من خلال شبكة أرضية كما هو العمل في أغلب المدن الكبرى في الخارج؛ ولكن تنفيذ مثل هذه المشروع الضخم يتطلب زمناً طويلاً، لذلك لا بد من أن يتم تنقل هذه (القنابل المتفجرة) داخل المدن برفقة مركبات أمن وحماية من قبل شركة الغاز، بحيث تسير خلفها وأمامها، وتضمن حمايتها من العربات الأخرى، وكذلك من تهور سائقي الشاحنات أنفسهم. لا أدري كم عدد أسطول شاحنات شركة الغاز والتصنيع الأهلية، ولكن لا أجد مناصاً من أن يفرض الدفاع المدني على شركة الغاز مثل هذه المرافقة الأمنية لشاحنات نقل الغاز، مهما كانت التكاليف المترتبة على هذه الإجراءات، حتى وإن اضطر الأمر إلى إضافة تكلفة إضافية على المستفيد النهائي كقيمة لهذه الإجراءات الوقائية؛ فليس من رأى كمن سمع، وما شاهدناه من ضحايا مؤلمة وفظيعة لهذه الفاجعة لا يمكن إلا أن يتم التعامل معها بشكل يمنع أن تتكرر، ولا أرى أفضل من أن تتحرك هذه الشاحنات داخل المدن برفقة عربات حماية مهيأة أمنياً، ومُجهزة بمنبهات ضوئية (سيفتي)، لمنع الاقتراب منها، وكذلك لمنع تهور سائقيها واستهتارهم، وفي الوقت ذاته تنبه الآخرين إلى خطورتها أو التعامل معها كأي شاحنة أخرى.

والأمر يجب ألا يتوقف على شاحنات الغاز، وإنما يجب أن تشمل - أيضاً - حتى شاحنات الوقود التي تُغذي محطات الوقود داخل المدن؛ فمثل هذه الشاحنات قد تكون هي الأخرى (قنبلة) لا يقل خطرها عن خطر شاحنات الغاز.

النقطة الثانية التي لا بد من الإشارة إليها ونحن نتحدث في هذا الموضوع أن الزميل الأستاذ سليمان الفليّح كتب عن هذا الموضوع هنا في (الجزيرة) قبل سبعة أشهر، محذراً ومشيراً إلى ما قد تنطوي عليه هذه الشاحنات وتنقلاتها من مخاطر؛ فقال بالنص: (والأمر لا يقف عند هذا الحد، بل إنها تحمل فوق ظهورها مواد قابلة للاشتعال أو مواد بتروكيماوية أو كيميائية صرفة فإذا ما حدث أي اصطدام بينها أو انقلاب لأي منها -لا سمح الله- فإن بمقدور هذا الحدث أن يُشعل المنطقة).. هكذا بمنتهى المباشرة والوضوح!

والسؤال الذي بودي أن أطرحه على معالي الفريق سعد التويجري مدير عام الدفاع المدني: هل قرأتم هذا المقال؟ ، وهل قام المعنيون بالمتابعة الإعلامية في جهازكم بإبلاغكم عنه؟.. وهل (تطنيشكم) لأمر خطير كهذا، وعدم التفاعل معه، أو الرد عليه، يعني أن هناك مفاجآت (مُفجعة) قادمة في حجم هذه الفاجعة أو ربما أكبر طالما أن التواصل بينكم وبين وسائل الإعلام بهذا القدر من الوهن؟

دعونا نرى كيف سيُعالج الدفاع المدني تجول هذه (القنابل الكيماوية) الموقوتة في شوارع مدننا بعد أن أثبتت هذه الفاجعة أن الأمر لا يقبل إلا الحزم والحسم، وعدم مجاملة الشركات البترولية على حساب سلامة المواطن.

إلى اللقاء.

 

شيء من
لكيلا تتكرر هذه الكارثة
محمد بن عبد اللطيف ال الشيخ

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة